بين القلعة والوادي ..لماذا يغيب أدباء ومثقفو حمص

يضم مهرجان القلعة والوادي هذا العام مجموعة من الانشطة الثقافية والفنية والرياضية تقام في قرى ومناطق القلعة والوادي على مدى خمسة أيام، وهو برنامج متنوع يشمل موضوعات هامة سواء بالمعارض التي أقيمت كمعرض- لوحات تتكلم- الذي حمل عنوان «تحية إلى تدمر» وفيه محاكاة للآثار والمنحوتات التدمرية التي جسدها الفنانون التشكيليون عبر لوحاتهم التي نفذوها على القماش وهي بادرة جديدة وهامة لم نجدها في المهرجانات السابقة ، وكذلك افتتاح سوق البازار في دير مارجرجس الذي احتوى على صناعات نفذها جرحى الجيش وذلك في محاولة للاضاءة على الأعمال التي يقوم بها جرحى الجيش من صناعات يدوية و غذائية يمكن استهلاكها من قبل السورية للتجارة، اضافة الى المحاضرات التي جاءت في أيام المهرجان ومنها محاضرة الإعلامي اللبناني سالم زهران الذي تحدث عن موقف سورية ولبنان من صفقة القرن، ومحاضرة للاعلامية اوغاريت دندش عن دور الاعلام في الحروب المعاصرة ، بالاضافة للانشطة الترفيهية المخصصة لابناء الشهداء وجرحى الجيش والحفلات والامسيات الغنائية ومعرض الزهور.
هذه الأنشطة الكثيرة التي ضمها المهرجان نوعية ومثمرة جهدت اللجنة العليا للمهرجان أن تكون متميزة من خلال الإعداد والتنسيق لها وهي بذلك تستحق الشكر أولاً . ولكن على الرغم من كل الجهود المبذولة إلا أن التساؤل الذي دار في كواليس المهرجان ، هل يعقل أن يقام مهرجان للقلعة والوادي ولا تقام فيه أمسية شعرية واحدة لشعراء حمص مع شعراء الوادي أو أمسية قصصية كذلك يشارك فيه بعض القاصين من حمص والوادي وهل يعقل أن يتم تغييب أدباء ومثقفي حمص عن المشاركة في هذا المهرجان ..
مهرجان القلعة والوادي لعام 2019 حفل برنامجه بالكثير من الانشطة الهامة واعتقد أنه سيكون أكثر أهمية حين يعمل على استقطاب المتميزين في الآداب والفنون والعلوم .. ومحافظة حمص غنية بهؤلاء الذين يمكن أن يغنوا فعاليات المهرجان ..
عبد الحكيم مرزوق

 

المزيد...
آخر الأخبار