معرض دمشق الدولي .. انتصــار للاقتصــاد الســـوري

شكل معرض دمشق الدولي حدثاً دولياً اقتصادياً لافتاً، وحقق نجاحاً فاق التوقعات في دوراته المتتالية على المستويات كافة وخاصة في الجوانب الاقتصادية والتجارية والسياحية، ليصبح لاحقاً درة معارض الشرق وواحداً من  أهم وأكبر مدن المعارض في المنطقة.
إن إقامة المعرض في توقيته المعتاد يشكل أبلغ رسالة للعالم أجمع بأن سورية انتصرت على الإرهاب العالمي، وهاهي ذي تتعافى وتنهض من جديد رغم كل ما خلفه الإرهاب من قتل وتدمير وخراب.
المعرض كما ذكرنا تظاهرة وطنية واقتصادية و رسالة لإثبات الوجود والتميز رغم كل الظروف والتحديات جراء الإرهاب والتأكيد على استمرار عجلة الإنتاج بالدوران بكل إرادة وتصميم على بناء الاقتصاد الوطني والمساهمة في إعادة الإعمار, وفتح آفاق جديدة أمام الفعاليات الاقتصادية للتعريف بالمنتج الوطني وإظهاره للسوق الخارجي وإخراج المنتج السوري من دائرة الحصار والجمود والخسائر والانتقال به إلى مرحلة الإنتاج الحقيقي والمنافسة والحضور الدولي والإقليمي وإبراز آخر ما توصلت إليه الصناعة الوطنية من تقدم وتطور والتمكن من التسويق الفوري, والأهم أنه رسالة للعالم بأن سورية بخير وقد تعافى اقتصادها الوطني.
كما شكل معرض دمشق الدولي على المستوى الاجتماعي ملتقى للعائلة السورية وطقساً من طقوس أفراحهم التي يذكرونها في أحاديثهم اليومية ولأبنائهم وأحفادهم، فلا تكاد تخلو عائلة سورية من فرد زار معرض دمشق الدولي لمرات عديدة، وقضى فيه العديد من سهرات المرح وحفلات الغناء والمسرحيات مع العائلة أو الأصدقاء والإقبال الشعبي المحلي الذي شهدته الدورة الماضية من معرض دمشق الدولي وما سببه من ازدحام في الطرقات لساعات متأخرة من الليل يظهر مدى تعطش السوريين لذكرياتهم وأفراحهم في هذا الحدث السنوي الكبير والأهم أنه نقطة انطلاق للانتصار الاقتصادي السوري ستجسدها سورية بسواعد أبنائه.
لقد بات المعرض يشكل حدثاً مفصلياً  ذا معنى مضاعف من القوة والإصرار والإرادة، كونه ينعقد ويستقطب أعداداً كبيرة من الدول والزوار رغم كل ماتتعرض له سورية مثبتاً أن إرادة السوريين على الحياة أقوى من أي إرهاب. 
مع إعلان افتتاح الدورة الـ 61 لمعرض دمشق الدولي تحت شعار (من دمشق.. إلى العالم) رسائل استراتيجية تبعثها سورية لتبشر بانتصاراتها على كل محاولات الضغط والحصار والنيل من هذا الوطن موطن الإنسانية ومهد الحضارات ولتؤكد أنها ماضية في البناء والإعمار بسواعد أبنائها وخبراتها الوطنية.
المعرض الذي حقق بدورته الـ61 المساحة المحجوزة الأكبر منذ تاريخ انعقاده على المستوى المحلي والإقليمي إذ تجاوزت الـ 100 ألف متر مربع وفي ذلك إشارة واضحة لمكانة سورية الاقتصادية والاستثمارية في العالم.
وانطلقت فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 61  يوم أمس بحفل افتتاح رسمي فيما يفتح أبوابه أمام زواره اعتبارا من اليوم الخميس الـ29 من آب ويستمر لغاية الـ6 من أيلول من الساعة الخامسة مساء وحتى الحادية عشرة ليلاً.

العروبة – الأخبار

المزيد...
آخر الأخبار