مسيرة الفداء مطيبة بنفح الشهادة والشهيد

سورية منتصرة لأن فيها أباة يرفضون الذل والهوان ويعشقون الشهادة في سبيل أن يحيا الوطن وأبناؤه بعزة وكرامة.
بروح معنوية عالية يواصلون الدفاع عن الوطن فهم الأمناء على العهد ، الحاضرون بقوة في ميادين الشرف والرجولة ، المستعدون دائماً لتقديم التضحيات في سبيل الحفاظ على طهر تراب سورية وسيادتها واستقلالها.
أمام عظمة بطولاتهم تجف الأقلام وتقف اللغة عاجزة ، وهل يرتقي الكلام لوصف أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر هنا يتوقف الزمن ,وتعجز الكلمات ، فالفعل أعظم ما قد يكون والصمت في حرمه أقوى ما قد يقال .. هاهي سورية اليوم بفضل بطولاتهم ودمائهم الزكية تستعيد عافيتها وألقها وحضورها وتسترجع مكانتها في المنطقة والعالم وتستكمل انتصارها على المشروع الإرهابي التآمري، تواصل جريدة العروبة اللقاءات مع أهالي من صان وحدة الوطن واستقلاله ، قناديل هذه الأمة ومناراتها الخالدة.

أسرة الشهيدين البطلين الملازم شرف محسن ياسر سليمان والملازم شرف حسن ياسر سليمان: نذروا في حب الوطن الدماء والأرواح
في سورية للشهداء مجد تليد , سيبقون سادة الزمان والمكان الذين شمخت بفضلهم سورية نصراً وعزة, في بلدنا ينحني المجد اجلالاً لأب يحتضن تراب ابنه ويقول : كلنا فداء الوطن .. في سورية يتوقف الزمن عند أناس فقدوا الأحبة والأصدقاء ويحمدون الله على قدسية وسمو الشهادة .. من عائلات الشهداء الصابرين المؤمنين بحب الوطن أسرة الشهيدين البطلين الملازم شرف محسن ياسر سليمان والملازم شرف حسن ياسر سليمان :
يحدثنا والد الشهيدين قائلاً : إننا نملك أهم مقومات النصر إذ أن قواتنا المسلحة الباسلة تضم خيرة أبناء الوطن وهم يتمتعون بكفاءة عالية ويتحلون بروح معنوية قوية وإرادة صلبة في القتال وتصميم تام على تلبية نداء الوطن .
وجميع دروس التاريخ وعبره تؤكد أن الإنسان هو من يصنع النصر ,والشعب السوري يمتلك الإنسان القادر على تحقيق النصر، الإنسان الذي يتفانى في أداء مهامه من أجل تحقيق الغايات ,المقاتل الذي يقدم روحه في سبيل أن يحيا أبناء وطنه ..
أفتخر بأني قدمت أغلى ما أملك قرباناً وفداء لهذا الوطن الغالي لقد أوصيتهما عند الالتحاق برفاق السلاح من أجل الدفاع عن كرامة سورية على التحلي بالشجاعة و الصبر , فالمستقبل لا يبنى في يوم وليلة, أوصيتهما بالأرض الطاهرة وبالحفاظ على دماء الشهداء وقداستها علمتهما أن لا مستحيل مع القوة والشعور بالانتماء للوطن , حفظا الوصية قاتلا واستبسلا في المعارك ضد الإرهاب ,وقفا مع أبطال الجيش العربي السوري في وجه أصحاب الرايات السوداء تلبية لنداء الضمير في ضرورة الدفاع عن أرض سورية الحبيبة ضد أي معتد ,لتبقى رايتنا خفاقة في ساحات البطولة ورؤوسنا شامخة بين شعوب الأرض ..
لقد واجه البطل محسن العصابات الإرهابية المجرمة في مدينة القنيطرة شارك مع الأبطال في المعارك ضدهم كان صنديداً يدافع بقوة عن تراب الوطن كان يقول : نحن رجال الوطن ندافع عن أرضنا وعرضنا وأنفسنا لن نستسلم مهما اشتدت نيران المعارك نواجه الموت طالبين الشهادة ..
بتاريخ 4-9-2014 احتدمت المواجهات والمعارك في منطقة مسحرة نبع الصخرة قدم محسن مع رفاقه أقصى طاقاتهم القتالية حتى ارتقى شهيداً في سبيل الكرامة والوجود ..


أما شهيدنا الثاني البطل حسن فقد كان أيضاً رجلاً شجاعاً مغواراً خاض مع رفاقه عدة معارك ضد المجرمين في ريف دمشق ، خرج منها هو والأبطال رافعين رايات النصر كانوا في الساحات بواسل يدكون أوكار الإرهابيين والعملاء والخونة وقلوبهم مليئة بالإيمان وحب التضحية وعشق الشهادة ..
كان البطل يقول : إن هزيمة الإرهاب ستكون على أيدي أصحاب الحق الأبطال الأشاوس الذين هبوا بعزائم لا تلين للتصدي للإرهاب واستبسلوا في ساحات المعارك ليكونوا شهداء … شهداء يصنعون النصر بدمائهم الطاهرة ..
بتاريخ 11/6/2016 نال البطل حسن مرتبة الشهادة في الغوطة ، عاد جثمانه إلى مسقط رأسه ملفوفاً بعلم الكبرياء والشموخ بموكب مهيب تم تشييعه إلى مثواه الأخير في مقبرة الشهداء ..
وأخيراً أحب أن أقول : إن دماء الشهداء تاج على رؤوسنا , بوركت أرض تقدست بدمائكم الطاهرة ، وهنيئاً لهذه الأرض المباركة التي كان لها شرف احتضان أجسادكم وهنيئاً لكم بالشهادة وبالمنزلة العظيمة عند الله ..
السيدة يسرى والدة الشهيدين تقول :يحق لسورية الكبرياء والعلا لأن حماتها نذروا في حبها الدماء و الأرواح يتسابقون لنيل الشهادة في سبيل تحرير ترابها واسترداد حقوقها والحفاظ على كرامتها ..
وأضافت : وقفا مع رجال الوطن ليدافعا عن أرض الآباء والأجداد ، عندما هبت عواصف المتآمرين من كل الجهات ليقتلوا وليدمروا ويخربوا …
وأنا كمواطنة سورية واجبي أن أفتدي وطني وأقدم كغيري من السوريين التضحيات فعندما ينادي الواجب تصغي له كل الآذان ، وتلبي النفوس الأبية النداء …أشتاقهما وعزاء روحي أنهما «أحياء عند ربهم يرزقون».
وأضافت : تعلم الشهيد البطل محسن كيف يكون التجذر وحب الأرض والنضوج , ومن كل زيتونة تعلم الصلابة والقوة ومن كل ذرة في تراب الوطن تعلم أنها جزء من تكوينه فسكن الوطن روحه وعقله وقلبه ..
كان يقول : إني على العهد أصون الأمانة وأحفظ الكرامة فارتقى شهيداً لأجل أن يحيا الوطن …
قدم البطل حسن روحه عربون محبة ووفاء للوطن لأنه كان يؤمن بالشهادة طريقاً للنصر , و أن الوطن الذي تحرسه همم عالية وإرادة رجال لا يعرفون الانكسار سيكون آمنا ومنتصراً على أعدائه .. كان يقول : إن الوطن شرف وعرض وكرامة ولامعنى للحياة من دونه ، نرحل جميعاً والوطن باق نقدم الشهيد تلو الشهيد ولانرضى أن يهان الوطن .. لقد اجتمعت في شخصية حسن ومحسن كل المزايا والسجايا الحميدة ، من أدب وأخلاق وطيبة وصدق وأمانة وشجاعة ومروءة .. الكثير من الذكريات ترسخ في الوجدان واستعادة شريطها مبعث للفخر والاعتزاز فكيف بها إذا كانت لمناقب الشهداء نطلب من الله تعالى الرحمة لأرواح الشهداء الأبرار والنصر للوطن الغالي وان يحمي جيشنا العظيم ويشفي جرحانا الميامين ..
وأضافت والدة الشهيدين لقد قدمنا حسن ومحسن فداء للوطن ونحن على استعداد لتقديم الكثير في سبيل انتصار سورية ، وقدم لنا الوطن الامتيازات والحقوق التي تمنح لأسر الشهداء ، أقول ولا أدري إن كنتم ستنشرون هذا الكلام ، هناك عتب على بعض الجهات المعنية عن شؤون الشهداء الذين لا ينصتون إلى كلامنا ولا يستمعون إلى جوارحنا ، معاناتنا لا يدري بها إلا الله ..

عائلة الشهيد البطل الملازم شرف ضرار صالح يوسف:
الشهداء قدوتنا في حمل راية المجد
أبدى شجاعة منقطعة النظير ، قاتل واستبسل إلى أن ارتقى إلى العلياء شهيداً روى بدمه تراب الوطن ووفى بقسمه وعهده بأن الوطن أغلى من الروح ، ففاضت روحه وهو في ميدان البطولة إنه الشهيد البطل الملازم شرف ضرار صالح اليوسف..
يحدثنا والد الشهيد قائلاً : الجيش العربي السوري هو الحامي لسيادة الوطن وأمنه واستقراره ، فقد استطاع طوال هذه السنوات خوض حرب شرسة على امتداد ساحات الوطن ضد العصابات الإرهابية وداعميها ومموليها وحقق الانتصارات وإنجازات ميدانية عظيمة تعجز عنها جيوش العالم ، كل ذلك بفضل شجاعة وبطولة وتضحيات القوات المسلحة الباسلة من ضباط وصف ضباط وجنود تميزوا بالإرادة والقدرة على التحمل كي يبقى وطننا عزيزاً ، حراً ، كريماً ..
كان ابني البطل ضرار جندياً من الجند الأوفياء الصامدين ,واجه مع رفاقه العصابات المجرمة في درعا ومعلولا وصيدنايا وبعض مناطق ريف دمشق .
لقد سمعنا عن بطولاته وشجاعته من رفاقه فقد كان كتوماً لا يخبرنا عن مهامه نفذ مع رفاقه جميع المهام بمداهمة أوكار الإرهابيين في درعا وشارك الأبطال في مطاردة التنظيمات القاتلة في مزارع درعا ، يصلون الليل بالنهار ..
كما شارك في المعارك ضد وحوش الظلام في صيدنايا ومعلولا وكان يقول : سورية أسمى وأقوى من إرهابهم ، نحن الأوفياء لها دائماً ونحن على العهد باقون وعلى صخرة صمودها ستتحطم كل المؤامرات والمخططات ومن دماء الشهداء نستمد العزيمة والقوة لتحقيق النصر وصون تراب الوطن من رجس الإرهاب ..
ويتابع والد الشهيد حديثه بصوت ملؤه الفخر والشموخ : بتاريخ 16/12/ 2013 في عدرا أصيب البطل ضرار بعدة طلقات نارية في صدره ، ارتقى إلى أسمى درجات العطاء فداء للوطن .. كل الرحمة لروحه ولأرواح شهداء الوطن الأبرار
السيدة أم مضر والدة الشهيد تحدثت بقلب ينبض شوقاً وحنيناً قائلة : سنوات من الإرهاب الممنهج على سورية ، كان خلالها بواسل جيشنا رموزاً للفداء والتضحية قاتلوا واستبسلوا , بتروا يد الإثم والعدوان عن حمانا ، إنهم رجال جيشنا الباسل ينبوع البذل وأسطورة العطاء ، ما زالوا كل يوم يسطرون أروع الملاحم في سفر التاريخ ليعلموا الغزاة أن سورية عروس المجد وأيقونة الانتصار ..
وأضافت: وحده الحنين يخيم بين ضلوعي ، في ثنايا كتاب ذكريات لن تنسى حروفه مهما مر الزمان .. لن تتوقف الحكاية سنبقى نروي حكايات البطولة والإقدام لتبقى خالدة في الذاكرة لتكبر في ضمائر الأحفاد كي يبقى حب الوطن مزروعاً في قلوب جميع أبنائه ، ….كان مميزاً , متفوقاً في دراسته بإصراره واجتهاده وصل إلى السنة الرابعة – كلية الحقوق – جامعة دمشق على الرغم من صعوبة عمله وخلال مواجهته ورفاقه الإرهاب القادم من دول الشر والقتل.. تسابق معهم لضرب المثل في التضحية والفداء فكانوا النموذج الرائع للرجولة والبسالة والمثال الصادق لحب الوطن وقائد الوطن ، أذكره عندما قال : في الوطن الهوية واللغة والانتماء والقدرة على النضال في الوطن نعرف من أين نبدأ وكيف ننتصر ، للوطن من يحميه ساعة الشدائد , في الوطن من يبذل روحه ودمه في سبيل اعلاء رايته ..
وتتابع والدة الشهيد حديثها : كان رحيل ضرار كالحلم ,هو معنا في أحاديثنا في سهراتنا ، زرع البسمة على وجوهنا في حياته وكان الأمل والنور لنا قبل مغادرته لتنفيذ آخر مهمة في عملية اقتحام عدرا البلد , قام البطل ضرار بتصوير فيديو ليبقى لنا آخر ذكرى من رائحته قال فيه بابتسامة واثقة راضية : نحن نؤمن بأن الصعاب والشدائد لا تنهي الأعمار فالقدر مكتوب ومحتوم ، سعادتي كبيرة بنجاح كل المهمات مع رفاقي الأبطال وان استشهدت في العملية القادمة فستكون سعادتي مضاعفة لأن شرف الاستشهاد أعظم قيمة نحصل عليها … كم أحبك أمي كم أحبك يا قدوتي.. أبي العظيم .. أحبكم أخوتي..
لقد أحب وطنه وأخلص في حبه حتى روى ترابه بدمه وارتقى شهيداً ,سلام عليه يوم ولادته وفي حياته واستشهاده وسلام على رفاقه الشهداء
لكم الخلود شهداء الوطن فأنتم قدوتنا في حمل راية المجد ، قاماتكم عنوان في حدائق الكبرياء سطرتم البطولات لتسطع شمس الانتصارات ، طوبى لكم وقد أورقت شقائق النعمان بسمات على الشفاه بعد أن سرقتها يد الغدر والظلم والإرهاب والعدوان..
لقاءات : ذكاء اليوسف

 

المزيد...
آخر الأخبار