تعيش رياضتنا هذه الفترة أجواء الدورة الانتخابية الرياضية العاشرة لانتخاب قيادات جديدة خلال حقبة جديدة قادمة نأمل أن تكون هذه القيادات جديرة بهذه المسؤولية الكبيرة وعند حسن الظن بها لتنهض برياضتنا السورية وأهمها بألعاب الكرات ( القدم والسلة واليد والطائرة والطاولة والتنس..) وببقية الألعاب وخاصة ألعاب القوى لتعود الرياضة السورية بقوة إلى ساحات المنافسة على الألقاب كما كانت على كافة المستويات وفي مختلف الاستحقاقات العربية و الإقليمية والقارية والعالمية، بعد الإخفاقات والانتكاسات التي ألمّت برياضتنا وخاصة بكرة القدم بجميع الفئات بعدما كانت الفئات العمرية تمثل بسمة وإشراقة الكرة السورية ووصلت مرارا إلى نهائيات كأس آسيا ونهائيات كأس العالم في الشباب والناشئين وبصمت بقوة فيها وتركت انطباعاً جيداً عنها ، بينما نراها اليوم تعيش أسوأ أيامها وهي تتنقل بين محطات الفشل على المستوى العربي والآسيوي فمنتخب الناشئين خرج من دورة غرب آسيا ومن التصفيات التمهيدية الأولية لكأس آسيا بفشل كبير لم يمر على تاريخ كرتنا مثله بعد خسارات كبيرة أمام فرق كنا نتدرب معها ونفوز عليها بفوارق كبيرة وكذلك حال منتخب الشباب الذي كان الجميع يعول عليه الكثير في التصفيات الآسيوية حيث تعادل مع لبنان وفاز على المالديف بشق الأنفس 3 ــ 2 ويبقى له مباراة واحدة ( أمس الأحد ) مع المضيف منتخب طاجكستان الذي فاز على المالديف 9 ــ 0 وعلى لبنان 1 ــ 0 وقبله كان الفشل لمنتخب الرجال عبر محطاته الآسيوية والودية التجريبية ، وها هو ذا فريق نادي الجيش بطل الدوري المحلي وزعيم الكرة السورية يفشل في تخطي الدور الأول وخرج من أول مباراة له ضمن بطولة كأس الأندية العربية( الأبطال) أمام فريق مغمور هو نادي نواذيبو الموريتاني حيث تعادل معه ذهابا وخسر إياباً بهدف، قبل أن يتقابل مع فرق مغربية أو جزائرية أو تونسية أو مصرية أو..
وحتى على صعيد بطولة كأس الاتحاد الآسيوي وهي البطولة الأضعف في العالم خرج ممثلوا كرتنا باكرا من الدور الأول وكذلك فعل منتخبنا الأول ( نسور قاسيون ) في النهائيات الآسيوية الماضية وفي المباريات التحضيرية للتصفيات الحالية المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس آسيا في الصين 2023وكأس العالم في قطر 2022 وتركوا الألم والحسرة تعتصر قلوب ملايين الجماهير التي تعلقت قلوبها وشغفت بحب ومؤازرة وتشجيع منتخباتها الوطنية التي خذلتها.
والمسؤولية الحالية كبيرة على عاتق المرشحين لعضوية ولرئاسة الأندية واللجان الفنية للألعاب والاتحادات الرياضية والاتحاد الرياضي العام وكذلك مسؤولية الناخبين من الرياضيين وعلى الجميع حسن الاختيار بأمانة وضمير مراعين مصلحة الرياضة السورية الوطنية التي يجب أن تسمو فوق كل الاعتبارات الأخرى حتى لا تضطر القيادات المعنية للتغيير بعد فترة وجيزة ونعود من الصفر لتعود معها المعاناة من عدم الاستقرار والاستمرار الذي يعيق تطور وتقدم المسيرة الرياضية في بلدنا ونبقى مكانك راوح حتى أن كل الدول التي كنا نعتبرها أقل منا مستوى سبقتنا بأشواط وأعوام كثيرة وتقدمت علينا بمراحل لا بل صارت تفوز على منتخباتنا بعدما كان ذلك حلماً لكن أحلام الغير باتت تتحقق بالعمل والجد والمثابرة وبالبرامج والخطط والأساليب العلمية لا بالأمل والعيش على الأمجاد الغابرة كماهو حال كرتنا المسكينة..
هل سنبقى نحلم من جديد برياضة وبكرة قدم متطورة ومتقدمة تنافس بقوة وتقارع الأقوياء، أم سنتعلم من تجارب الآخرين ونحذو حذوهم لننهض بواقعنا الرياضي ولو نسبياً في ظل القيادات الرياضية الجديدة التي ستفرزها الانتخابات.؟!
نبيـل شاهـرلي
المزيد...