حقق فريق أشبال الكرامة لكرة القدم الهدف الأصعب في معادلة (الحفاظ على القمة أصعب من بلوغها) وحافظ خلال الأعوام الأربعة الماضية على بطولة حمص ولقب بطولة الجمهورية بجدارة واستحقاق وبالعلامة الكاملة دون أي تعادل أو خسارة ودون أن تهتز شباكه سوى مرة واحدة وبالمقابل سجل 15 هدفاً في نهائيات بطولة سورية للعام الحالي نتيجة الاستقرار والاستمرار بالجهاز الفني والإداري وباللاعبين المتميزين لعبا وخلقا الذين يشكلون عماد الفريق خلال السنوات الماضية بشكل متتالٍ مع بعضهم وكانت الثمار يانعة والقطاف وفيراً فكان الفريق بسمة وإشراقة النادي وفرح الجماهير خلال هذه المرحلة من عمر النادي التي جف فيها ينبوع البطولات والألقاب باستثناء ينبوع فريق الأشبال الذي شكل على الدوام منجم الذهب من المواهب الواعدة التي لا تنضب بفضل متابعتها وصقلها وإيصالها إلى البطولات والمنتخبات.
والفريق مطالب باستمرار العطاء والحفاظ على سجل بطولات النادي ، ولكن هذا الأمر يتطلب الكثير من المقومات فما هي ،وهل توفرت له سابقا وستتوفر له في هذه المرحلة والمراحل القادمة من رحلة الإعداد..؟!!
مدرب الفريق أيمن المبيض تحدث عن هموم وشجون الفريق..
ثمرة عمل أربع سنوات
يقول المدرب أيمن: الجميع يعلم أن اللاعبين الذين حققوا بطولة سورية مؤخرا هم من مواليد 2004 وهذا الفريق كان نتاج عمل وجهود كبيرة وعلى مدى أربع سنوات متتالية حققوا خلالها لقب بطولة حمص أربع مرات بشكل كامل وهذا سبق الامتحان الأكبر في بطولة القطر الذي كان المحك الأساسي الهام للفريق والتحدي الأصعب وكان البعض يراهن على الفريق ويشكك بنجاحه وينتظر فشله ، ولكننا كنا على قدر المسؤولية تجاه نادينا وجماهيره الوفية التي رافقتنا إلى دمشق في النهائيات وأثبتنا جدارتنا وتخطينا كل الفرق بقوة وبنتائج عالية كما أثبتنا تواجدنا على الساحة بقوة خلال المباريات التجريبية مع أبطال المحافظات على ملاعبها ومع فرق الناشئين والأشبال وآخرها وقبل بطولة سورية كان فوزنا الكبير على فريق ناشئي حطين في اللاذقية ، وخاض الفريق 37 مباراة تجريبية أغلبها خارج المحافظة خلال السنة الماضية ،وهذه المقدمات أفرزت تلك النتائج والبطولات والألقاب ولم تأت من فراغ ..وكان لاعبونا أبطالاً بكل شيء بالأداء الرجولي الفني الجميل والبدني القوي والخلقي والروح الرياضية العالية وبشهادة كل من تابع نهائيات بطولة القطر من مدربين وكوادر ..
التحدي الأكبر
يتابع مدرب أشبال الكرامة قائلاً: بعد عودتنا من نهائيات بطولة القطر كان تفكيرنا منصب على الامتحان الأصعب الذي ينتظرنا وهو الحفاظ على البطولة فلن يقبل احد بعدها بأقل من المركز الأول، لكننا اليوم أمام مطب يتمثل بفريق رديف الأشبال المؤلف من 20 لاعباً من فريق نخبة 2006 ممن رفدوا الفريق مؤخراً بعد بطولة القطر الذين انضموا إلى بقية لاعبي فريق الأشبال الـ 14 المستمرين مع الفريق من مواليد 2005 بعد ترفيع مواليد 2004 إلى فريق الناشئين وبعضهم إلى فريق الشباب مؤخراً.. ونعاني من افتقار لاعبي مواليد 2006 إلى العامل البدني والبنية الجسدية القوية فهو ضئيل جداً ونسبة الحالة الفنية 60 % تقريباً كمجموعة أما كأفراد فتتوفر بشكل جيد جداً لدى خمسة أو ستة لاعبين فقط مما اضطرنا إلى الاستعانة بلاعب من مواليد 2007 وهو سليم السباعي تتوفر لديه الحالة البدنية والفنية معاً التي تساعده على تمثيل فريق الأشبال وهذا الأمر ( موضوع التعويض ) يعذبنا كثيراً وهو الذي يشكل الرافد أو السند الأول للأشبال وهذا العام الأول الذي يتم فيه رفد فريق الأشبال من لاعبي النخبة وخلال السنوات الماضية كنا نعتمد على المراكز التدريبية.
أدوات التطوير لم تصل
يقول مدرب أشبال الكرامة المبيض: نتمنى من إدارة النادي دعم فريق الأشبال والفئات العمرية بالمعدات والأدوات اللازمة لرفع مستوى اللاعبين وخاصة بهذا العمر( الأشبال) لأن مستوى اللاعب الفني والتكنيكي إذا لم يتطور ويرتفع بهذا العمر فلن يكون بإمكانه التطور كما يجب بعدها ، ونحن نعول على الإدارة الحالية الكثير ونأمل بتوفير الدعم اللازم للفريق كي يبقى قوياً قادراً على الحفاظ على اللقب لأن القادم أصعب والمباريات النوعية القوية التي خاضها لاعبو نخبة 2006كانت غير كافية قبل ترفيعهم لفريق الأشبال فحتى الآن نعلمهم كيفية الانتشار على أرض الملعب ويجب أن يوفر له كل شيء ليبقى الفريق بسمة وإشراقة النادي ولتكون فرق الناشئين والشباب والرجال أيضا بسمة وفرح النادي وجماهيره وهذا ما نتمناه ويجب العمل من أجله من قبل الجميع كفريق عمل واحد بجهود متكاملة .
أين الملاعب؟
المعاناة الأكبر التي تقف حجر عثرة أمام تطور فرق النادي وأندية حمص كلها هو افتقارها إلى الملاعب المناسبة والجاهزة والكافية للتدريبات والمباريات الرسمية فالملعب التدريبي الصناعي الحالي عبارة عن أرض إسمنتية بلون أخضر فقط ولا تصلح حتى لركوب الخيل وتقام عليها مباريات وتدريبات أكثر من 15 ناديا بكل الفئات العمرية، نتمنى هنا أن تتضافر جهود ناديي الكرامة والوثبة ويتعاونا على فرش أرض الملعب بالتارتان الجديد أسوة ببقية المحافظات التي تمتلك ملاعب كثيرة جيدة خاصة وأن الوثبة يستعد لكأس الاتحاد الآسيوي والكرامة العريق وصيف بطل دوري أبطال آسيا كان له شرف الفوز بالمباراة النهائية على تشانبوك الكوري الجنوبي في لقاء إياب نهائي البطولة في حمص وهو مع بقية أندية حمص يستحقون أن ينعموا بملاعب مناسبة على الأقل للتدريب.
نبيـل شاهـرلي
المزيد...