مخالفات معقبي المعاملات غير المرخصين دون رقيب !… الضابطة العدلية من دون محضر ضبط !

رغم أن المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 2014 نظم عمل مهنتي معقبي المعاملات وكتاب العرائض إلا أن هذه المهن مازالت تتعرض للكثير من الاختراقات بسبب عدم قدرة الضابطة العدلية المختصة والتابعة لجمعية المعقبين القيام بواجباتها في ضبط الحالات المخالفة لعدم وجود محضر ضبط معتمد من قبل الوزارتين المختصتين وزارة العدل و وزارة الصناعة التي تتبع لها الجمعية ، وهذا ما جعل الكثير من الأشخاص غير المرخصين يقومون بأعمال التعقيب بشكل مخالف وبتسهيل من بعض الموظفين و رؤساء الدوائر إضافة لقيام هؤلاء الموظفين بعمليات التعقيب المأجورة بأنفسهم في بعض الحالات .

رئيس جمعية معقبي المعاملات بحمص ضياء عدي تحدث عن عمل الجمعية وما يتعرض له المعقبون المرخصون من صعوبات : الجمعية خاضعة للمرسوم رقم 12 لعام 2014 الناظم لعمل مهنة المعقبين وكتاب العرائض والذي حدد شروط الانتساب للجمعية بأن يكون المعقب حاصل على الشهادة الثانوية وأتم عامه الثامن عشر ويخضع لفحص مسلكي وبعد نجاحه يتقدم بالأوراق الثبوتية للتنظيم  الحرفي وهي غير محكوم وسند إقامة و صورة البطاقة الشخصية وغير موظف ويقوم بحلف   اليمين في محكمة الصلح المدني على أن يحافظ على شرف المهنة ويعمل بأمانة وصدق و يوجد بالجمعية الآن حوالي 950 منتسبا .

وقال عدي : تواجهنا العديد من المشاكل وهي قيام الكثير من الأشخاص غير المنتسبين للجمعية بالعمل بشكل إفرادي ومخالف ورغم وجود لجنة ضابطة في الجمعية مهمتها مراقبة عمل المعقبين وضبط الحالات المخالفة للأشخاص غير المرخص لهم بالعمل ، إلا أننا لم نستطيع منع هذه المخالفات بسبب عدم وجود محضر ضبط نستطيع من خلاله ضبط الحالات وتحويلها إلى القضاء المختص ، وخلال الفترة الماضية قمنا بالكثير من الجولات على مديريات المالية والمصالح العقارية ومجلس المدينة إضافة لمديريات ودوائر الريف للتعريف بعمل المعقبين وضوابط هذه المهنة ومن يسمح له العمل ومن لا يسمح له وفق المرسوم ولاحظنا وجود الكثير من المخالفات .

و أضاف : قمنا بمراسلة السيد النائب العام عن طريق اتحاد الحرفيين و طلبنا دعمنا بعناصر مؤازرة لمرافقتنا أثناء الجولات على المديريات بسبب ما نتعرض له من تهجم وتهديد من قبل المخالفين إضافة لعدم قدرتنا على تنظيم ضبوط من دون نسخة معتمدة من قبل وزارتي العدل والصناعة و اتحاد الحرفيين .

و اضاف : لكل معقب معاملات مجاز لوحة تعريفية تكون معلقة بشكل واضح على صدره  أثناء عمله إضافة لوجود ختم خاص به يختم أي معاملة يقوم بتسييرها ، ورغم أن القانون واضح إلا أنه يوجد الكثير من المخالفات حيث يقوم بعض الموظفين في المديريات كالمالية والمصالح العقارية ومجلس المدينة بتعقيب المعاملات بأنفسهم إضافة إلى مخالفات أخرى تتمثل باستقبال معقبين غير مرخصين والسماح لهم بالعمل و تسهيله .

 ولفت عدي :أنه رغم ما تظهره المديريات من تعاون بهذا الخصوص من خلال بعض التعاميم التي تحظر استقبال أي معاملة إلا عن طريق صاحب المعاملة أو معقب مجاز أو وكيل قانوني إلا أن بعض هذه التعاميم لا تنفذ ولاحظنا عدم التجاوب على أرض الواقع من خلال الجولات التي نقوم بها ، وهذا ما يسبب ضررا كبيرا يلحق بالمعقبين المجازين خاصةً أن معظمهم لديهم مكاتب مستأجرة كمقر لعملهم إضافة للمصاريف الأخرى التي يضطرون لتسديدها من مواصلات وضرائب وغيرها .

وبالنسبة لموضوع الضرائب بين عدي أن مديرية المالية تقوم بتكليف المعقبين بشكل عشوائي دون الرجوع إلى الحجم الفعلي لعمل كل معقب وهذا ما يتسبب بظلم بعض المعقبين نتيجة تفاوت حجم العمل بين المناطق والدوائر ، ويفترض أن يكون التكليف الضريبي على أساس عدد المعاملات المنجزة لكل معقب .

العروبة – يحيى مدلج

المزيد...
آخر الأخبار