المدارس في ظل كورونا … الأهالي والطلاب : مستوى النظافة غير مرض والمعقمات والصابون غير كافية… الكثافة الطلابية تؤثر سلبا على تطبيق الإجراءات الاحترازية …

مع انتشار جائحة  كورونا  والعودة للمدارس يبقى الاهتمام بالنظافة  وخاصة نظافة المرافق الصحية من حمامات ومغاسل و مياه الشرب و خزانات للتأكد من مدى جاهزيتها ونظافتها من  ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها إدارات المدارس  من أجل ضمان سلامة الطلاب والمعلمين، و توفير بيئة آمنة خالية من الأمراض والأوبئة، ورغم كل الجهود  المبذولة  فان العديد من الطلاب وأولياء الأمور اشتكوا من تدني مستوى النظافة وخاصة الحمامات في مدارس   مرحلة التعليم الأساسي حيث لوحظ أن مدارس الإناث هي الأنظف.

للاطلاع على واقع المدارس والإجراءات المتبعة فيها منذ بداية العام الدراسي للوقاية من فيروس كورونا قامت جريدة العروبة بجولة ميدانية على بعض مدارس المدينة والريف.

حسب الإمكانيات

أشار احد مدراء المدارس إلى أن مسالة النظافة مسالة هامة ،  لافتا  إلى أن المدارس يتم تنظيفها وتعقيمها باستمرار وهذا ما بوسعهم فعله، وقد استلموا كمية من المعقمات والصابون ولكنها غير كافية عدا عن سوء نوعية الصابون, مع وجود مشرف صحي  يتولّى توجيه الطلاب والاعتناء بهم.

  فيما أشار البعض أنه رغم كل الجهود الحثيثة لمتابعة واقع النظافة وخاصة في الحمامات   وتعقيمها بالمطهرات إلا أن الكثافة الطلابية ، يؤثر  بشكل سلبي على واقع النظافة ..

و أبدت  أم وائل  والدة لطفلين  في المرحلة الابتدائية   مخاوفها من نظافة الحمامات في المدارس مشيرة إلى أن الطفل الصغير لا يملك  الوعي الصحي الكامل  وخاصة أنه يقضي وقتا طويلا في المدرسة  وهناك خشية من انتقال العدوى لهم ، وتعتبر دورات المياه من أكثر الأماكن الناقلة للأمراض  ،    ورغم كل التوجيهات إلا أن هناك الكثير من التقصير  ولابد  من  المتابعة من إدارات  المدارس  لواقع النظافة في مدارسهم منعا  لانتشار الأمراض والأوبئة، وتوفير المطهرات بشكل دائم وتقديم التوعية للأطفال بشكل مستمر .

واقع مزر

 أما أشرف  والد الطفل قيس  قال :واقع الحمامات في المدارس  غير مرض   فمعظم المدارس بحاجة إلى صيانة المغاسل والحمامات وصنابير المياه ، ومنها لا يوجد فيها مشارب وتحتاج إلى مغاسل ، منوها إلى أن  انعدام الشروط الصحّية في الظروف العادية له تأثير سلبي على الصحة ، فما بالك عند انتشار هذا الوباء ، وبالتالي فإن صحة أبناؤنا في خطر مستمر ويجب على الجهات المعنية تدارك الأمر ..

جهود حثيثة

سوسن طالبة في الصف التاسع قالت :بصراحة المدرسة نظيفة وإدارة مدرستنا تبذل جهودا حثيثة لكي تبقى نظيفة ولكن  غالباً و بسبب الأعداد الكبيرة فيها فإن الحمامات تحتاج إلى تنظيف مستمر  خاصة مع انطلاق الروائح الكريهة منها ..

مهند في الصف الأول الثانوي قال : مسألة النظافة من المسائل الهامة التي من الضروري الاهتمام بها وخاصة الحمامات و هناك طلاب يفضلون عدم استخدامها لقلة نظافتها كونها لا ترتقي إلى المستوى المطلوب  من النظافة .

في مدارس الريف

سجيعة القاسم مديرة مدرسة شعبان مهنا للتعليم الأساسي حلقة أولى قالت : منذ بداية العام الدراسي طبقنا الإجراءات الوقائية وضرورة إتباعها من قبل التلاميذ كالتباعد المكاني بالباحة والقاعات الصفية وعدم مشاركة الآخرين في طعامهم وشرابهم واستخدام المناديل الورقية في حال العطاس أو السعال أو وضع كوع اليد على الفم في حال العطاس المفاجئ..

وأضافت : لقد وضعنا لافتة مكتوبة بخط واضح على باب الدخول للمدرسة فيها معلومات للوقاية من فيروس كورونا يقرأها التلميذ أثناء دخوله المدرسة ، أما في قاعة الدروس فيجلس تلميذان في المقعد الواحد الذي كان يتسع لثلاثة وقد جهزنا مقاعد إضافية لهذه الغاية ,وتابعت: كنا قد عقمنا جميع القاعات الصفية والباحة وخزانات المياه والحمامات قبل بداية العام الدراسي ومع نهاية كل أسبوع تعاد عملية ( الشطف ) والتعقيم الشاملة أما في أيام الدوام فيكون هناك تعقيم يومي لمقابض الأبواب وتنظيف الباحة من قبل المستخدمين وبمساعدة بعض التلاميذ الذين لديهم حصة  فراغ لتعليمهم النظافة التي تبدأ من أنفسهم وبيتهم ومدرستهم وحديقتهم..

 وأكدت على أنه تم توزيع مواد تعقيم وتنظيف من قبل مديرية التربية عن طريق مكتب التوجيه وهي مؤلفة من ( 25) لوح صابون وعبوتين من مادة الكلور بسعة 3 لتر لكل عبوة  مع فرشاة للغبار . وأنه تم توزيع  بعض ألواح الصابون على المشارب ومغاسل الحمامات علما أننا لا نعلم فترة استهلاك هذه الكمية ، وهل سيتم توزيع دفعة ثانية من هذه المواد …

وأضافت : من الملاحظ الوعي الذي يتمتع به التلاميذ والتجاوب الملحوظ مع التعليمات فالتلميذ الذي يشعر ببعض الحرارة يتجه مباشرة إلى الإدارة للإبلاغ عن وضعه الصحي , و هناك متابعة حثيثة من قبل المعلمات في الصفوف وفي حال  ظهور أي أعراض رشح أو أنفلونزا يعاد التلميذ إلى المنزل ريثما يشفى,وبالنسبة للكمامة لم تؤكد عليها  مديرية التربية وخصوصاً للمرحلة الابتدائية لأن الأطفال لا يعرفون التعامل معها بشكل سليم.

وبالنسبة لصعوبات العمل  أكدت المديرة أن المدرسة بحاجة إلى جهاز بخاخ للتعقيم اليومي فالتعقيم اليدوي أدى إلى ظهور بعض حالات التحسس لدى المستخدمة التي تقوم بتعقيم المقابض وبعض الأسطح التي تتعرض للمس المستمر وهي أداة يجب أن تتواجد في كافة المدارس يستخدمها شخص واحد وتوضع على الكتف ، وقد قامت  بلدية الرقامة  مشكورة برش المدرسة والباحة بالمعقمات قبل بدء العام الدراسي.

ونوهت أنه تم رفد المركز الصحي في الرقامة بأقراص الكلور التي توضع في خزانات المياه للتعقيم .

هويدا عودة مديرة مدرسة محمد تركي الرضوان للتعليم الأساسي حلقة أولى قالت : الوضع الصحي مع الإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس كورونا مقبول وجيد حيث نقوم بالتعقيم اليومي وقد استقبلنا العام الدراسي بجهوزية تامة وقد ساعدنا على ذلك عدد التلاميذ القليل نسبياً مقارنة مع المدارس الأخرى في الريف وخاصة التباعد المكاني  حيث يبلغ عددهم ( 100) تلميذ وتلميذة ، وكذلك وجود المرشدة الاجتماعية التي كان لها دور هام في تنبيه التلاميذ حول الوقاية الصحية وإتباع قواعد النظافة وقد لاحظنا الالتزام من قبل الغالبية .

وأضافت : ما نعانيه في مدرستنا هو تعرض جدران الحمامات في فصل الشتاء للرشح وقد طالبنا مديرية التربية بإيجاد حل لهذه المشكلة ونأمل أن يتم تداركها بسرعة ولا سيما أن فصل الشتاء على الأبواب .

من جانب آخر أكد معظم الأهالي الذين التقيناهم على توعية أبنائهم للوقاية من الفيروس وغيره من الأمراض والتأكيد عليهم على حمل الصابون والمنشفة وعبوة الماء الخاصة وعدم تشاركهم مع زملائهم في الطعام أو الشراب .

بروتوكول صحي

وفي حديث لنا مع مدير تربية حمص أحمد الإبراهيم قال : اتخذت المديرية كافة الإجراءات والاستعدادات قبل انطلاق العام الدراسي من خلال التعاون مع جميع الجهات المعنية في المحافظة حيث تم تعقيم المدارس بالتنسيق مع مجلس المدينة وبعض الجهات الأهلية التي ساعدت في انجاز العمل ، وقامت الوحدات الإدارية بالتعاون مع المجمعات التربوية بإنهاء إجراءات التعقيم للمدارس في الريف أيضا وتهيئتها لاستقبال التلاميذ ، والطلاب وتتابع المديرية العمل باهتمام من خلال جولات  الموجهين التربويين والاختصاصيين في الميدان الذين يحرصون على متابعة هذه الأعمال بكل جدية .

ونوه إلى أن العودة إلى الدوام بعد فترة الانقطاع الطويلة هو حالة ايجابية نوعية ،وعجلة الحياة سوف تستمر  ووزارة التربية اتخذت كافة الإجراءات من خلال بروتوكول صحي ليتم من خلاله توفير الأجواء الصحية الآمنة للطلاب وتعيين مشرف صحي وتوفير مواد التنظيف في المدارس “الصابون” وقامت دائرة الصحة المدرسية بجولات ميدانية لقراءة البيئة الفيزيائية للمدارس  وبعدها قامت دائرة الأبنية المدرسية بإجراء الصيانة الإسعافية في بعض المدارس “دورات المياه والمناهل “.

وأضاف : عاد  إلى مقاعد الدراسة 364617 طالباً وطالبة ، ونتمنى على المدرسين والمعلمين ايلاء الطلاب الاهتمام والرعاية كون التعليمات واضحة وأن يعملوا على تقديم الإرشادات التوعوية  وتحقيق  التباعد المكاني لاتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا .

ونوه الإبراهيم إلى أنه يتم تعقيم المدارس ” دورات المياه والأسطح و مقابض الأبواب ” بشكل يومي بعد نهاية الدوام المدرسي من خلال لجنة مخصصة تتابع هذا الموضوع وفق التعليمات الصادرة عن البروتوكول الصحي وعن دائرة الصحة المدرسية في المديرية.

أخيرا :

تبقى مسالة نظافة الحمامات في المدرسة مسؤولية تقع على عاتق إدارة المدرسة ولكن من الضروري رفع مستوى  الوعي الصحي  باستخدامها  وإكساب الطلاب  العادات الصحية التي تجنبهم الإصابة بالأمراض  ..

شعبة التحقيقات  

المزيد...
آخر الأخبار