المشاريع الزراعية الصغيرة مازالت دون المأمول وتتطلب مزيدا من الدعم … 26 وحدة تصنيع موزعة في ريف المحافظة…

أهداف عديدة تسعى لتحقيقها الجهات المعنية بالمشاريع الزراعية الصغيرة كوحدات تصنيع المنتجات الزراعية وما يتم تقديمه من منح دجاج وحدائق منزلية ومن هذه الأهداف تنمية وتعزيز دور  المرأة الريفية ، وتحفيز سكان الريف على الإنتاج والاعتماد على الذات لإيجاد دخل جيد يساعدهم في مواجهة متطلبات الحياة في ظل ارتفاع أسعار كافة المواد التي تحتاجها الأسرة السورية لمعيشتها ، إضافة إلى توفير منتجات زراعية ذات جودة عالية تساهم في تحقيق اكتفاء ذاتي للمجتمع في مواجهة الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على الشعب السوري من قبل الولايات المتحدة الأمريكية و أعوانها في المنطقة والعالم ، ورغم مرور عدة سنوات على بداية هذه التجارب إلا أنها مازالت دون المأمول منها وتعترضها صعوبات عديدة منها قلة التمويل لهذه المشاريع وذلك بالاكتفاء بما تقدمه المنظمات الدولية و أيضاً صعوبة تسويق المنتجات وعجز الجهات الراعية عن إيجاد أسواق دائمة لهذه المنتجات رغم بعض المحاولات التي تضمنت افتتاح معارض لأوقات محدودة .

لمعرفة واقع بعض هذه المشاريع التقت “العروبة ” رئيس غرفة زراعة حمص أحمد كاسر العلي الذي قال : بدأت التجربة بوحدات التصنيع عام 2017 بوحدة تصنيع واحدة بقرية مسكنة ولاقت نجاحا جيدا  وكانت فعالة من حيث الاهتمام بتصنيع المنتجات الزراعية الموجودة في القرية وهذا ما دفعنا لزيادة وحدات التصنيع في العام التالي لتصبح ست وحدات موزعة في قرى الإنتاج الزراعي من الخضراوات والأجبان والألبان كما أقمنا معرضا لهذه المنتجات في نادي الضباط بحمص وكان الإقبال كبيرا خاصة مع إلغاء دور الوسيط ونتيجة نجاح التجربة قررت الجهات  الراعية لهذا المشروع توسيع التجربة وتم افتتاح 20 وحدة جديدة ليصبح العدد الإجمالي 26 وحدة موزعة في أنحاء المحافظة وفي هذا العام نقوم بالتحضير لـ 17 وحدة تصنيع وتم اختيار القرى التي توزع عليها وهناك دورات للفلاحين على بعض الصناعات الغذائية يحاضر بها اختصاصيون وأكاديميون وتتضمن الجانب العملي والدورة مجانية بالكامل ويمنح الفلاحون حتى أجور النقل و يعمل في كل وحدة تصنيع خمسة أشخاص وليس بالضرورة من الأشد فقراً  .

مضيفاً : تم توزيع  250 منحة دجاج هذا العام حيث يمنح الفلاح 25 دجاجة مع علف مجروش بكمية كيس 50 كيلو غرام لمرة واحدة إضافة لبطاقة شراء من المول لمدة 6 أشهر دعماً للمزارع كي لا يضطر لبيع المنحة أو جزء منها ، كما  نعمل على تقديم 900 حديقة منزلية و تتضمن منح بذار في الموسم الشتوي كالفول والبصل والخس وهناك شروط لهذه المنحة بأن تكون لدى المزارع أرض و أن تكون المصادر المائية لا تعتمد على مياه الشرب وليس هناك أية شروط أخرى كما يتم توزيع شتل الفليفلة والباذنجان والبندورة ودائماً يوجد مشرف على هذه المشاريع من نفس المنطقة يرفع تقرير شهري أو نصف شهري يتضمن صور ونسبة الإنبات و الأمراض التي أصابت النبات ليتم توزيع أدوية مجانية بشكل مباشر كما يتقاضى المشرف راتباً على عمله وفي حال التقصير ينهى تكليفه  و يستبدل بمشرف آخر وتتضمن منحة الحديقة المنزلية شبكة ري بالتنقيط مسافة 500 متر مع البذار والشتل وبطاقة مول لمدة ثمانية أشهر مشيراً أنه خلال السنوات السابقة تم توزيع 300 منحة دجاج كما بلغ عدد الحدائق المنزلية خلال نفس الفترة 2350 حديقة .

وتشير الأرقام إلى أن هذه التجارب رغم نجاحها ما زالت تشكل نسبة ضئيلة من احتياجات الريف ولا بد من تطويرها من خلال التعاون بين وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين وغرف الزراعة والعمل على زيادة عدد المستفيدين حتى و إن احتاج الأمر إلى منح قروض بفوائد مدعومة علماً أن هذه المشاريع موسمية ولا تحتاج إلى وقت طويل لتعطي أكلها ، وما نرنو إليه هو لمس نتائج حقيقية في أسواقنا لهذه المشاريع وليس الاكتفاء بالإشادة بما تم تقديمه لعدد من الأسر الريفية .

العروبة – يحيى مدلج

 

المزيد...
آخر الأخبار