صوت العروبة .. معركة الجلاء مستمرة

في السابع عشر من نيسان  يتعالى مجد الوطن وتعود للذاكرة صور الملاحم والبطولات والمواقف النضالية التي أصبحت منارة تهتدي بها الأجيال معلنة للعالم أن المقاومة والصمود كفيلان في دحر الأعداء والمتآمرين  .

عيد الجلاء ,يوم للوطن ,وثمرة نضال طويل وتضحيات جسيمة قدمها شعبنا منذ اليوم الأول لدخول المستعمر الفرنسي  سورية فكان الجلاء صفحة ناصعة في تاريخ شعبنا ,ووثيقة شرف كتبت بدماء الشهداء الذين قدموا حياتهم عربون محبة ووفاء للأرض والشعب .

بين تضحيات أبطال الاستقلال وبطولات رجال الجيش العربي السوري تمر اليوم الذكرى الخامسة والسبعون  لجلاء آخر جندي فرنسي من الأراضي السورية لتؤكد إصرار شعبنا  على رفض الذل والخنوع وتمسكه بخيار الدفاع عن الوطن والتصدي لمخططات الأعداء  الاستعمارية مهما بلغت التضحيات .

الجيش العربي السوري يؤكد إصراره وتصميمه على مواصلة طريق العزة والكرامة التي صنعها أبطال الاستقلال  ويسير على خطاهم ويحقق الإنجازات والانتصارات المتتالية على التنظيمات الإرهابية التكفيرية وداعميهم.

جيشنا المقاوم سياج الوطن المنيع صان الاستقلال بالنضال والتضحيات, وروى التراب بدمائه الزكية العطرة وأظهر الروح القومية والوطنية التي تجلت في كل شبر من أرض الوطن ,دافع بكبرياء وشرف عن استقلال ووحدة بلادنا , فكان الثمن قافلة من الشهداء الذين استشهدوا في مواجهة قوى الغدر والعدوان.‏

في ذكرى الجلاء العظيم يتجلى الدور الوطني المميز لقواتنا المسلحة الباسلة ،والتي بفضل تضحياتها ستظل سورية منبع التاريخ و صخرة المجد والقلعة الحصينة التي تتحطم عليها المؤامرات والمخططات,وستبقى بطولات الجلاء محطات لذكريات خالدات في قلوبنا, ذكريات الجلاء التي نتنفس عبق انتصاراتها مع إشراقة كل صباح .‏

تمر الذكرى  الخامسة والسبعون  لجلاء آخر جندي فرنسي عن  أرض الوطن وثقتنا بجيشنا تزداد ويقيننا بالنصر يتحقق عبر دحر الإرهابيين وداعميهم بتكاتف جميع أفراد الشعب السوري وتماسكه والتفافه حول جيشه وقيادته الحكيمة والشجاعة,فجيشنا البطل  يخوض اليوم ببسالة معركة الشرف والكرامة ليقول للعالم إن الأرض التي أنجبت أبطال الجلاء وتشرين التحرير مستمرة بإنجاب الأبطال المؤمنين بأرضهم وهويتهم والقادرين على حماية عزتهم الوطنية.‏‏‏

لقد حقق شعبنا  الاستقلال بعد نضال مرير خاضه على مدى أكثر من ربع قرن قدم فيه الشهداء من أبنائه الذين ضحوا بأرواحهم وأموالهم لإنجاز الاستقلال الذي شكل بداية مرحلة تاريخية مشرفة من مراحل نضال شعبنا  وجسراً للعبور إلى مراحل متقدمة أرست الأسس لبناء سورية الحديثة.

واليوم وبعد 75  عاما على جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض سورية الطاهرة تظل الدروس التي رسخها هذا الانجاز الوطني العظيم حاضرة في أذهان كل السوريين فمدرسة الجلاء رسخت عظمة التضحيات التي تبذل للدفاع عن أرضنا وحقوقنا وسيادتنا الوطنية واستقلالنا ولأن هذه الدروس ما زالت راسخة يواصل شعبنا وجيشنا الباسل مواجهة المؤامرة التي يتعرض لها وطننا بعزم لا يلين وإرادة لا تقهر وتضحيات عظيمة لتمضي سورية بكل ثقة وثبات نحو نصر مؤزر على المستعمرين الجدد وأدواتهم الإرهابية.

إن معاني ودلالات ذكرى الجلاء  هي معان عظيمة تحكي تاريخ شعب  سطر ملاحم البطولة والفداء على امتداد تاريخه في مواجهة قوى البغي والعدوان ذودا عن عزة وكرامة وطننا الحبيب ,ودلالاته اليوم في هذه الأيام بالذات تبقى ناصعة واضحة وضوح شمس صباح النصر الذي ننتظره وهو قاب قوسين أو أدنى في هذه المعركة الشرسة التي يخوضها بواسل جيشنا البطل بكل عنفوان وبسالة وعزة وقوة دفاعا عن وحدتنا الوطنية وكرامتنا وعزتنا.

تحية لصانعي ذلك اليوم الأغر والمجد لرجال قواتنا المسلحة ,حماة الديار البواسل والأبناء البررة الذين بفضلهم يزداد الوطن منعة وقوة وشموخاً وصلابة,والإجلال والإكبار لشهدائنا الأبرار الذين  بتضحياتهم وبطولاتهم وبسالتهم يصنعون مجد سورية  وحاضرها ومستقبلها.

محمد قربيش

 

المزيد...
آخر الأخبار