خيرات بلادنا “شم ولا تدوق”… ارتفاع جنوني بأسعار الخضار والفواكه في أسواق حمص

لم يعتد المواطن السوري أن يمر موسم من مواسم الخير دون أن يتنعم بتلك الخيرات ويتذوقها و يستفيد من فوائدها … وأجدادنا قالوها سابقاً : بساط الصيف واسع وخيراته كثيرة ولكن… كل شيئ تغير هذه الأيام , فمواسم تأتي وأخرى تذهب وخيرات كثيرة معروضة في الأسواق ويتحسر الكثيرون  ويعجزون عن شرائها ولا تجد طريقاً إليهم  لا لسبب إلا لسعرها الكاوي واللامعقول والذي لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع الرواتب والأجور التي باتت غير كافية حتى للمواد الضرورية جداً …فكيف سيتنعم المواطن بطعم الكرز وقد تجاوز سعر الكيلو الواحد 3500 ليرة , والدراق 3000- 3500والمشمش أكثر من 2200 ليرة, والجبس 500 ليرة فلا يقل سعر الجبسة الواحدة عن 3000 ليرة وإذا كانت جداتنا وأمهاتنا اعتدن أن يصنعن جميع أنواع المربيات (مشمش وفريز وكرز….) فإننا نعتذر من أبنائنا لعدم مجاراتهن والسير على خطاهن  فالواقع المعيشي تراجع كثيراً والقدرة الشرائية تدنت وليس لنا سوى الحسرة و القول : سقى الله أيام زمان …فأي (مشروع ) لتصنيع أحد أنواع المربيات في وقتنا الراهن  سيدهور حال كثير من الأسر وسيضعها “في خانة اليك” وستكون  ليس على حافة الهاوية بل في الهاوية ذاتها…! بسبب التكلفة الكبيرة سواء (سعر الفاكهة أو السكر الذي تجاوز سعر الكيلو الواحد 2000 ليرة مع ندرة مادة الغاز).

وفي جولة على سوق الحميدية (الذي يعرف بأن أسعاره أخفض من غيره من الأسواق) لمسنا الاستهجان والاستغراب على وجوه المتسوقين وحين سألنا بعضهم عن الأسعار وكيف يتدبرون أمورهم كانت إجاباتهم عبارة عن زفرات طويلة , وتقطيب حواجب وعيون حزينة , “فلا حول ولا قوة” مؤكدين أنهم يشترون الحاجيات الأكثر ضرورة وما يكفي لطبخة شعبية متواضعة ومع ذلك تكون  تكلفتها “تلك الحسبة”! بعد أن بات كيلو القرع الخفيف يباع بـ 2500ليرة, و  الفاصولياء الخضراء “العيشة” بـ 3000 ليرة وأكثر, وكيلو اللوبياء 3500 ليرة, و البامياء 4500- 5500 , والملوخية المفرطة 4500 ,و كيلو البندورة بـ 1000 ليرة على أقل تقدير, وكذلك الخيار البلدي  , و(العجور)800 ليرة , والبطاطا 600 ليرة والليمون  3500 ليرة فقط لاغير.

وعند سؤالنا أحد أصحاب المحال عن حركة البيع والشراء ذكر أنه يعمل بهذه “المصلحة” منذ 25 عاماً ولم تكن حركة البيع والشراء خفيفة كما هي هذه الأيام بسبب الأسعار المحلقة ,وأضاف متسائلاً : كيف يتدبر الموظف أموره ؟ فالأسعار غير متناسبة بأي شكل من الأشكال مع راتبه!

في كل مرة نجول بها على الأسواق لنلقي الضوء على حركة التسوق من بيع وشراء في ظل أسعار لا ترحم, نأمل أن تتراجع تلك الأسعار عن المرات السابقة … إلا أنها وللأسف تتصاعد بوتيرة متسارعة .

وفي مادتنا هذه تقصدنا أن نعطي لمحة فقط عن أسعار الخضار والفواكه, لأننا نسينا شراء اللحوم بأنواعها وكذلك الأجبان والألبان والحلويات…أما الزيوت والسمنة والسكر والبرغل والمنظفات وغيرها فيتم شراؤها بالنذر اليسير وبكميات قليلة “لتسيير الحال”.

العروبة – مها رجب

 

المزيد...
آخر الأخبار