قطاع الدواجن في حمص على حافة الهاوية ..

 وسط التحديات التي يعانيها قطاع  الدواجن فروج وبيض المائدة وتزامناً مع ضعف القدرة الشرائية للمواطنين باتت الفجوة كبيرة بين المنتج والمستهلك ولتصبح الخسارة لكلا الطرفين سيد الموقف.

 وللاطلاع على واقع هذا القطاع  التقت “العروبة” الدكتور ساطع كاسوحة أمين سر غرفة تجارة حمص الذي أفادنا أن سورية وقبل الحرب كانت من أهم الدول العربية المصدرة لبيض المائدة ولحم الفروج للدول المجاورة إلا أن الواقع اختلف اليوم نظراً للتحديات الكبيرة التي يواجهها مربو الدواجن وارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القدرة الشرائية للمواطنين والخسارات المتتالية  التي لحقت بالمربين وبالتالي خروج عدد كبير منهم من العملية الإنتاجية.

 وأكد كاسوحة أن 90% من مدخلات تربية الفروج و 70% من الإضافات العلفية و الأدوية البيطرية تقوم على مواد أولية مستوردة ,وقد أثّر الحصار الاقتصادي الجائر بشكل مباشر على تأمين هذه المواد ولاننسى تأثير ارتفاع تكاليف التخليص الجمركي الخاصة بالأعلاف والتي تصل إلى 17% وبالتالي ارتفاع كبير بالتكلفة التي تصل اليوم إلى حوالي 4000 ليرة للكيلو بينما يباع بالأسواق 3500 ليرة وسطياً.

 وبيّن أن أسعار لحم الفروج تخضع للعرض والطلب ولا توجد خطة تسعيرية واحدة ونأمل تضافر جهود مختلف الجهات المعنية مثل (وزارة الزراعة واتحاد الفلاحين واتحاد غرف الزراعة ونقابة الأطباء البيطريين وغيرهم ) لإيجاد آلية لتنظيم قطاع  الدواجن والوقوف على الصعوبات التي تعترض عمله من كل الجوانب… علماً أن ما نفتقده فعلياً هو وجود اتحاد نوعي لمربي الدواجن يكون له صلاحيات واضحة لإيصال هموم العاملين في هذا المجال والبحث عن حلول حقيقية وجدية وفي مقدمتها إعطاء قروض للأعلاف معفية من الفوائد وتنظيم عمل المداجن غير المرخصة و منحها تراخيص مؤقتة لمدة زمنية محددة وتجديدها إذا دعت الحاجة خاصة أنها مداجن موجودة فعلياً وعاملة في هذا القطاع فمن الأجدى اليوم تنظيم عملها ودعمها والنظر في إعفاء مستوردي الأعلاف من الرسوم الجمركية وإيجاد صيغة لدعم صناعة الأدوية البيطرية والإضافات العلفية وإحداث اتحاد نوعي(كما ذكرنا آنفاً)  ينظم عمل المداجن وإلغاء كافة الرسوم المفروضة على استيراد المواد الأولية والإضافات العلفية و  له صلاحيات واضحة.

و أكد كاسوحة أن قطاع  الدواجن وبسبب التحديات يصل اليوم إلى حافة الهاوية ونحن بحاجة لحلول سريعة وإستراتيجية تلائم الواقع وتناسب المنتج والمستهلك.

 العروبة – محمد بلول

المزيد...
آخر الأخبار