الواقع الخدمي في “روضة الوعر” يزداد سوءا … المياه كل 15 يوما والبئر ينتظر الغاطسة … الطرق ترابية وصيانتها بات حلماً… شبكة الكهرباء بحاجة للصيانة وخدمة الهاتف غائبة !!
تتبع قرية روضة الوعر لناحية حديدة بريف حمص الغربي وسبق لـ “العروبة ” أن أضاءت على سوء الواقع الخدمي فيها أكثر من مرة ونعود اليوم لتسليط الضوء على مشكلتين أساسيتين تحولتا إلى هاجس يؤرق الأهالي ويجعلهم يعيشون معاناة حقيقية, الأولى والأهم هو عدم تزويد الأهالي بمياه الشرب إلا ساعة كل12 – 15 يوماً وذلك منذ أكثر من عام بعد انهدام البئر الأساسي الذي كان يروي القرية , وأكد الأهالي في حديثهم لـ “العروبة” خلال جولتها الميدانية أن البئر الثاني تم حفره من قبل مؤسسة المياه والغزارة فيه جيدة ولكنه غير موضوع بالخدمة حتى الآن لعدم وجود غاطسة وكبل كهربائي, وأكد الأهالي أنهم راجعوا المؤسسة العامة لمياه الشرب والوحدة الاقتصادية في بلدة شين مرات كثيرة وكل الوعود بقيت وعوداً ولم يحصل أي تحسن على أرض الواقع والحاجة اليوم باتت ماسة لربط البئر بالشبكة بعد تزويده بغاطسة 6إنش لإرواء كل بيوت القرية والتي يزيد عددها عن 400 بيت , ويتكبد الأهالي عناء شراء المياه من الصهاريج بشكل مستمر وبمعدل يصل إلى أربعين أو خمسين ألف ليرة شهرياً وهو رقم يعادل راتباً شهرياً تقريباً علماً أن كل برميل سعره ألف ليرة…
أما المشكلة الثانية والتي لا تقل أهمية عن الأولى لأهالي القرية هي سوء الطرق الرئيسية المؤدية من و إلى روضة الوعر بالاتجاهات الأربعة و يقول الأهالي : كل شوارع القرية ترابية – عدا طريق مقبرة الشهداء الذي تم تزفيته مؤخراً- ونعاني الأمرين من هذا الوقع المرير, والطريق الرئيسي للقرية الواصل من أوتوستراد حمص – طرطوس وصولاً إلى بلدة شين لم يتم تزفيته أو إجراء صيانة له منذ أكثر من أربعين عاماً…
كما يعاني الأهالي كثيراً من تعطل السيارات نتيجة السير على هذا الطريق الذي يشكل الشريان الرئيسي للقرية وأكدوا أن كل الطرق غير مؤهلة بدءاً من الطريق باتجاه البارودية – السنديانة – الذهبية مترهل والطريق باتجاه تل الصفا شبه مغلق ويتسع لسيارة واحدة وهو الذي يوصلها بالطرق المجاورة و طريق روضة الوعر- الريحانية أيضاً سيء جداً .
أما بالنسبة للصرف الصحي أشار الأهالي أن 80 % من القرية مخدمة بشبكة صرف صحي و الباقي يعتمد على الحفر الفنية وجميعها تستعمل بطريقة غير صحيحة و حبذا لو يتم لحظ هذا الموضوع من قبل الجهات المعنية تجنباً للأضرار المحتملة ..
أما الهاتف والانترنت فهما خدمتان موجودتان بالاسم فقط وذلك لبعد القرية عن مقسم الصويري وطالب الأهالي – أكثر من مرة بتزويد القرية بمقسم أو خلية لتحسين الخدمة ولكن لاحياة لمن تنادي ..
وكحال أغلب القرى يعاني طلاب الجامعة و الموظفون الأمرين بالتنقل من وإلى مركز المدينة إذ لا يوجد إلا سرفيس واحد عامل على الخط و يشير الأهالي إلى وجود حوالي خمسة سرافيس مسجلة على خط القرية لكنها لا تعمل آملين بإلزام اثنين منهم على الأقل بالعمل على الخط ولو لنقلة واحدة يومياً لتخديم الأهالي.
أما النقطة الطبية ولخلوها من الأدوية يقدم الممرضون فيها خدمات تمريضية بسيطة فقط ولا يوجد فيها أي طبيب يراجعه الأهالي في حالات الطوارئ…
كما تحدث الأهالي عن الضعف الشديد بالتيار الكهربائي و الذي يلحق الأضرار بالأجهزة المنزلية بشكل متكرر و أُوعِزوا السبب إلى قلة عدد الفناجين على الأعمدة وطالبوا بتركيب فناجين جديدة للحماية والتنظيم مؤكدين عدم إجراء أي صيانة للشبكة منذ سنوات طويلة وأغلب الأكبال متدلية وتتكرر حوادث التماس في فصل الشتاء بسبب الأمطار والرياح القوية ليسوء الحال أكثر .
العروبة – محمد بلول
