نقطة على السطر.. تدخل إيجابي!!

لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن حالنا مع قرارات المعنيين حال من يخرج السمكة من الماء خوفاً عليها من الغرق ويدعي  إنقاذها….؟!

لأن ما يحصل ضاغطاً بكل ما تحمله الكلمة من وجع وقهر، فلا تستطيع أنت المواطن أن تقول – حيال ما يجري- للجهة المعنية :سعيك مشكور وإنما : ياريتك يا زيد ما غزيت “.

تحل مشكلة الفراطة مع وسائل  النقل العامة برفع التسعيرة من مئة  وخمس وعشرين ليرة لتصبح مئتي ليرة يعني طالب الجامعة قد يحتاج إلى الركوب بوسيلتي نقل ذهاباً ومثلها إياباً والناتج ما مجموعه حوالي الألف ليرة أجرة طريق لوصول  طالب إلى جامعته أو عامل إلى عمله.. وهذا هو التدخل الايجابي حل مشكلة بمشكلة أكبر ..؟!.

ترفع أجور الاتصالات دعماً للمواطن ولجودة الخدمة مع أن هذا المواطن خبر خدماتكم التي تأتي بالقطارة لا تطور ولا جودة ولا رأفة بحال المواطن أو طالب جامعي يعيش زمن التقدم التكنولوجي والتعليم الافتراضي ودراسة المعلوماتية عبر النت ،… وكل هذا يتطلب البحث والمعرفة والتواصل عبر شبكة تأتي وتختفي ، قطع ووصل، دون إذن أو موعد أو عذر مقبول وقس على ذلك،…

قرارات الدعم كذلك  حدث ولا حرج والتي تصب جميعها في مصلحة المواطن “وفق المعنيين” لكن الواقع يتحدث عكس ذلك ، فقرارات الدعم لم تؤت ثمارها وتفتقر لإحساس  المسؤول  بالمواطن الذي يقال عنه ” مدعوم ” فالدعم فشل في الوصول إلى علاج لأدنى متطلبات المواطن وما يمكن أن يسد الرمق ويستر الحال ، ويحفظ ماء وجه المواطن من الذل والإرهاق والاستجداء والتدافش ، وغالباً يخرج  المواطن من الدعم هذا بخفي حنين،حصته يبتلعها المجهول ويتحول هذا المواطن إلى ساكت أخرس عن تموينه الضائع والذي قد يصادفه في محال بيع الإعانات مختوماً بختم مؤسسة السورية للتجارة التي هي من  حق المواطن لكن كيف وصلت إلى تلك المحال والأرصفة ..

اسأل علي بابا والأربعين حرامياً ..؟!

باتت جروحنا مقرحة تستثير الإشفاق وبالطبع قلوب المعنيين لن تسكن أوجاعنا ولن تبرد قلوبنا كوننا تحولنا إلى حقل تجارب لفشلهم ومهما تحدثنا لن يرتطم وجدانهم بشجوننا …وصقيع أيامنا القادم  والذي سيعصف بخمسين ليتر مازوت بالتمام والكمال –إن تم توزيعها- لن تدفئه  قرارات تلهو بقهر الفقراء ووجعهم..

حلم شدود

المزيد...
آخر الأخبار