تحت ذرائع واهية وبحجج وهمية ترفع معظم رياض الأطفال الخاصة أسعارها ,تارة بحجة مناهج التعليم التي تتضمن بحسب الإعلانات البراقة لتلك الرياض :تعليم الطفل اللغة الانكليزية والفرنسية والروسية والمعلوماتية ولا ينقصنا سوى لغة البرمجة حتى تكتمل عملية تبرير رفع سعر التسجيل ليصل إلى 400الف ليرة لكل طفل دون المواصلات وفي أحياء شعبية .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا لا تقوم مديرية التربية بضبط السعر عن طريق نشرات سعرية مع نهاية كل عام دراسي عندما يبدأ التسجيل في رياض الأطفال تماما مثلما تفعل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك مع السلع غير المحررة أسعارها وبهذا يحق للأهل الشكوى من ارتفاع الأسعار ومعلوم أن رفع الأسعار لا يعكس أبدا نوعية الخدمات المقدمة فالمعلمة التي تتقاضى خمسين ألف ليرة كراتب شهري لن تعطي بكامل طاقتها في هذه الرياض لذلك نطالب وزارة التربية بالعودة لتجربة الرياض الحكومية التابعة للوزارة فهي تجربة ناجحة لم تأخذ حقها في التوسع والانتشار بسبب الحرب ويكفي أن نذكر انه في عام 2011 بلغ عدد الرياض التابعة لوزارة التربية 490 روضة والتي بدأت الوزارة بإحداثها منذ عام 2006ثم توقف المشروع عند هذا الرقم بسبب تبعات الحرب كما يقولون لنا عند كل مطالبة ,رغم أن الوزارة كانت قد وضعت خطة للتوسع بمعدل مئة روضة كل عام فهل تعود طموحات الوزارة خاصة وان بشائر النصر في هذه الحرب تأتي من جهات سورية الأربع ..ولا يوجد إمكانية لاستخدام مشجب العقوبات الاقتصادية لنعلق عليه تعثرنا في هذا المجال خاصة وأن اليونسيف قامت في بعض المدارس بافتتاح شعبة صفية لمرحلة ما قبل سن المدرسة ولكن هذه التجربة بقيت أيضا متواضعة جداً نظرا للحجة الجاهزة عند مدراء المدارس بحجة عدم وجود غرفة صفية علماً أن اقتراح غرف مسبقة الصنع في جزء من الباحة لاقى رفضا قاطعا لأسباب واهية بتنا نشك في كونهم شركاء في الجدوى الاقتصادية من الرياض الخاصة واليوم نجدد مطالبنا بإيجاد حل سريع وفوري إما بضبط رسوم التسجيل أو إعادة إحياء فكرة الرياض الحكومية .
ميمونة العلي