المهندسة صفاء نوفل: أطمح لتطبيق البرمجة المتطورة على المنظومة الكهربائية

السوريات حفيدات زنوبيا وجوليا دومنا يطرقن باب المجد من أطرافه, ملكات بعلمهن وذكائهن وأخلاقهن وعملهن…  يصنعن مجدهن الخاص, فلم تعد الملكة _كما قال المثل_زوجة الملك أو ابنته …فالملكة مع السوريات اللواتي يخضن الحرب بكل اقتدار هي ملكة العمل والأخلاق والعلم والمهنية والفن, ومثالنا الحي على هذا الكلام مهندسة حمصية , تقوم بصيانة خطوط شبكة التوتر المتوسط بنفسها ,اختارتها الأمم المتحدة لتكون ضمن معرض صور بعنوان (ليست مهنة امرأة ),وهي الوحيدة من شركة كهرباء حمص التي دعيت لحضور مراسم أداء القسم الرئاسي في تموز المنصرم.

إنها المهندسة صفاء نوفل مواليد 1987خريجة جامعة البعث كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية عام2013 ,فنانة تشكيلية ترغب يوماً بإقامة معرضها الخاص …التقيناها في مكتبها في شركة كهرباء حمص فكان اللقاء التالي:

 تقول:انخرطت في العمل  منذ عام 2014,حيث قضيت عاماً كاملاً في دائرة التوتر المنخفض في شركة كهرباء حمص, ثم انتقلت إلى دائرة التوتر المتوسط حتى تاريخه و حاليا رئيسة شعبة صيانة خطوط التوتر المتوسط , وعضو سابق في دائرة التنمية الإدارية , شاركت في المنظومة الإحصائية (مجموعة برامج) تخدّم شركة كهرباء حمص بالإضافة لعملي في تصميم عدة برامج لخدمة العمل في الشركة لعل أبرزها : أرشفة البريد ,برنامج كشوفات الشبكة ,وهي برامج لا تزال مطبقة حتى الآن في الشركة ,وهي برامج توفر الوقت والجهد والروتين وسهولة الوصول إلى المعلومة التي تحد من البيروقراطية ,بالإضافة إلى البرامج الخاصة بشعبة صيانة خطوط التوتر المتوسط التي تم تطبيقها مثل برامج :الصيانة والأعطال وذاتية العمال وبرنامج أرشفة البريد, وبهذا تكون شعبة الصيانة مؤتمتة بالكامل.

وعن طموحاتها المهنية قالت: حلمي أن تعود شبكة التوتر المتوسط أفضل مما كانت عليه قبل الحرب وأن تطبق البرمجة المتطورة على المنظومة الكهربائية .

وتابعت: التقيت وزير الكهرباء المهندس غسان الزامل وكانت استجابته سريعة لحل كافة المعضلات التي تعترض العمل مما انعكس بشكل إيجابي كبير على العمل سيما في شعبة صيانة التوتر المتوسط .

وعلى الصعيد الشخصي أطمح إلى تطوير موهبتي في الرسم ففي أوقات الفراغ تخلد الروح لفن يبلسم جراحاتنا  في هذه الحرب الضروس ,التي نعالج نتائجها بمزيد من العمل… فلا حرج لدي ولا خوف من التواجد في مقصورة سيارة الطوارئ الكهربائية  لأقوم بصيانة خطوط الشبكة بعد أن خسرنا كوادر من العمال الفنيين بسبب الحرب ..

وقد شُرِّفت بحضور أداء مراسم القسم الرئاسي …فرحتي لا توصف وأنا أرى صورتي في تلك المقصورة على أحد جدران قاعة الاستقبال في القصر الرئاسي إلى جانب سوريين آخرين لهم تجاربهم الخاصة في العطاء… ولا شيء سوى العطاء نجابه به كل هذا القبح الذي خلفته الحرب كرمى كل ذرة تراب طاهرة ارتوت بالأحمر القاني.

ميمونة العلي

33.jpg

المزيد...
آخر الأخبار