بجهود كبيرة و بإمكانيات يمكن القول إنها متواضعة تمكنت الكوادر العاملة في قلعة الحصن الانتهاء من ترميم الأضرار الصغيرة و المتوسطة في القلعة بعد تحريرها من العصابات الإرهابية المسلحة، حيث تم تصنيف الأضرار إلى ثلاثة مستويات صغيرة و متوسطة و كبيرة.
و في تصريح لـ “العروبة” ذكرت مديرة القلعة نعيمة محرطم و المهندس حازم حنا أنه تم الانتهاء أيضا من ترميم قسم من الأضرار الكبيرة بحسب تصنيفات لجنة دراسة و توثيق الأضرار.. وعن برج الظاهر بيبرس الواقع بالجهة الجنوبية الغربية من القلعة باتجاه الخندق المائي الذي يحيط بالحصن الداخلي للقلعة, أوضحت أنه من أكثر الأبراج تأذياَ إذ لحق الضرر بواجهته الرئيسية وسطحه والدرج الجانبي للمدخل مع القبو والباب الذي يمكن الصعود منه لداخل أبراج السور و نظراَ لأهميته كان ترميم هذا البرج ضمن الأولويات وإعادة التوثيق والدراسات وتقدير حجم العمل وتم تشكيل لجنة بهذا الخصوص..
و أضافت: في السابع عشر من حزيران المنصرم تم توقيع معاهدة بين المديرية العامة للآثار والمتاحف والبعثة الهنغارية العاملة في قلعة الحصن والموفدة من جامعة بييتر باذ ماني الهنغارية وهيئة افرام البطريركي للسريان “ممثلة جامعة إنطاكية” للعمل على ترميم برج الظاهر… و بحسب الإدارة بدأت عمليات ترميم البرج منذ منتصف تموز الماضي بتحضير وتجهيز المكان ومن المتوقع أن يتم الانتهاء مطلع آذار المقبل..
وتم التأكيد من قبل الإدارة على الالتزام بالمعايير المعمارية لترميم الواجهة الحجرية منها المحافظة ما أمكن على أصالة المنشأة المتضررة و عناصرها المعمارية حتى لو بقيت بعض التشوهات ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه من الأحجار الأساسية الأصلية وإعادة تركيبها على الواجهة وفي حالات الضرورة يمكن إجراء استبدال جزئي للحجر إذا كان حجمه كبيراَ و الضرر صغيراَ مع الحرص على استخدام أحجار مشابهة للأحجار الأصلية وأخذ الحيطة بأن تحاكي المواد الحديثة تفاصيل المواد القديمة و ذلك باللجوء للتشذيب اليدوي للأحجار.. أما بالنسبة للسطح المتضرر أوضحت الإدارة أنه لابد من إعادة عزله وصبه من جديد..
العروبة – هنادي سلامة