أمراض الزيتون في حمص خفيفة و دون العتبة الاقتصادية.. 97 هكتارا مزروعة بالزيتون و الإنتاج المتوقع 44 ألف طن..
ينتظر مزارعو الزيتون قطاف مواسمهم في كل عام أملا أن يكون الإنتاج جيدا وأن يكون تعويضا لما يتكبده الفلاح من عناء ارتفاع أسعار مستلزمات العملية الزراعية باستمرار بشكل أرغم الكثير من المزارعين على ترك أراضيهم والامتناع عن زراعتها .. ويبقى الأمل أن تتحسن الأوضاع بما يعود بالخير على الجميع .
يبدأ موسم جني ثمار الزيتون في الشهر العاشر من كل عام .. ويعمل المزارعون على تصريف الإنتاج إما “زيتون مائدة أو للعصر لاستخراج الزيت ” ، حيث تتواجد في أماكن الإنتاج عدة أصناف من ثمار الزيتون، وكل صنف له استعمالاته.
وتتعرض أشجار الزيتون لإصابات مرضية وحشرية تؤدي إلى تدني إنتاجها من الثمار إذا لم تتم مكافحتها في الأوقات المناسبة..
ولمعرفة أهم الأمراض التي تصيب أشجار الزيتون تواصلنا مع رئيس دائرة الوقاية في مديرية الزراعة المهندس أحمد الحسين الذي قال : تتعرض أشجار الزيتون لأنواع من الحشرات تؤدي إلى حدوث إصابات وأمراض بالثمار تغير من نوعيتها ومواصفاتها .. وهذا الواقع يتطلب من المزارعين أن تكون لديهم معلومات ومعطيات تساعدهم على كيفية التصرف مع محصول الزيتون بشكل سليم، وذلك من خلال التعليمات التي تقدمها مديريات الزراعة والوحدات الإرشادية للفلاحين منذ غرس الأشجار وحتى موسم جني الثمار ..
نبدأ من الإصابة بذبابة ثمار الزيتون وتبدأ أعراض الإصابة بتساقط الثمار نتيجة تغذية اليرقات عليها و انخفاض في نسبة الزيت الناتج عن الثمار المصابة وتدني مواصفاته.
وهنا من المفروض رصد الحشرات البالغة باستخدام المصائد الجاذبة و استخدام المكافحة الكيميائية والتي تطبق مباشرة عندما تصل نسبة الإصابة أو تتجاوز العتبة الاقتصادية للمكافحة.
وأضاف: يصيب الزيتون أيضا ما يسمى عثة الزيتون والإصابة تبدأ بتلف عدد كبير من الأزهار و تساقط الثمار المصابة اعتباراً من أواخر شهر آب وبالتالي عدم قابلية الثمار المصابة للإنبات .
وأضاف : من الأمراض التي تصيب الزيتون مرض عين الطاووس وهو مرض فطري
وعند الإصابة يتضح وجود بقع دائرية على السطح العلوي للورقة يتباين لونها ما بين الرمادي و البني والأصفر و الأخضر و تظهر الإصابة في فصلي الربيع و الخريف ، و ينجم عنها تساقط كمية كبيرة من الأوراق مما يؤدي إلى ضعف في الشجرة و بالتالي الإقلال من مردودها من حيث الإنتاج و نوعيته .
وأوضح أن طرق المكافحة تتركز على زيادة تهوية الشجرة و ذلك بتقليم الأغصان بشكل متوازن و عدم زراعة محاصيل بين أشجار الزيتون ..
وتابع المهندس الحسين بالقول: من الأمراض الأخرى أيضا مرض سل الزيتون وهو
مرض بكتيري يصيب أشجار الزيتون في بعض المناطق المعرضة للصقيع الشديد ، وتبدأ أعراض الإصابة بظهور أورام ” ثآثل ” بحجم حبة البازلاء و أكثر على الأغصان و الأفرع و قد تظهر الإصابة على الأوراق أو الثمار ، مما يؤدي إلى موت الأفرع و البراعم و ينجم عن ذلك ضعف مستمر للشجرة وبالتالي انخفاض كمية الثمار و صغر حجمها و تدني نوعيتها.
أما عن طرق المكافحة فقال : يجب استبعاد القسم الأكبر من الأورام و قص الأفرع المصابة و حرقها ، وعدم استعمال العصي في جمع الثمار ، منوها إلى أنه عند إجراء التقليم ينبغي البدء بالأشجار السليمة ، و الحفاظ على نمو متوازن للشجرة.
وأضاف هناك أيضا مرض حفار الساق الأصفر وهو عبارة عن فراشة أجنحتها بيضاء و توجد عليها نقاط زرقاء اللون.
وأعراض الإصابة هي حفر أنفاق للتغذية في النموات الصغيرة و ضعف الشجرة و جفاف الأفرع المصابة إضافة إلى موت الغراس الصغيرة .
وتتم مكافحتها عن طريق رصد الحشرات الكاملة و مراقبة أطوارها بواسطة المصائد الضوئية أو الفرمونية و اختيار أصناف الزيتون غير الحساسة للإصابة ” الصوراني مثلا “
وأكد الحسين أن موسم هذا العام كانت الإصابات المرضية خفيفة و دون العتبة الاقتصادية حيث تم توزيع مصائد غذائية لذبابة ثمار الزيتون ومراقبة قراءات المصائد وحتى الإصابات الحشرية كذلك حيث تم توجيه المزارعين لتهوية الشجرة لتخفيف الإصابة بمرض عين الطاووس وتخفيف المكافحة الكيميائية .
المساحات والإنتاج
أفادنا المهندس ناجي ساعد رئيس دائرة الزيتون أن المساحة المزروعة بالزيتون هذا العام تقدر 96,5 هكتار منها 12.5 ألف هكتار سقي و 84 ألف هكتار بعل .
وبلغ عدد الأشجار المثمرة 14,5 مليون منها 2 مليون سقي و12.5 مليون بعل .
أما الإنتاج الأولي المتوقع فهو 44 ألف طن منها 7 آلاف طن سقي و 37 الف طن بعل .
أما الإنتاج النهائي لموسم 2020 فبلغ 85 ألف طن منها 12 ألف طن سقي و 73 ألف طن بعل .
وذكرت المهندسة لمى قسيس أن الحالة العامة للزيتون متوسط إلى خفيف في العديد من المناطق وذلك بسبب الظروف المناخية (ارتفاع درجات الحرارة) التي أدت إلى سرعة الإزهار و العقد.
بشرى عنقة – رفعت مثلا