ظاهرة غش زيت الزيتون من يثبتها ؟؟؟ نسبة الزيت المستخرج تختلف بين معصرة وأخرى !!! أصحاب المعاصر ينفون والمزارعون يشعرون بالغبن .. سعر بيدون الزيت تجاوز ٢٠٠ ألف ليرة من المعصرة…

جهد كبير يتحمله المزارع ليجني محصوله من الزيتون ويبدأ بعصره خاصة مع ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وغلائها بشكل لم يعد الفلاح قادرا على تحملها ، ليأتي بعض أصحاب المعاصر ويكملوا إحكام الطوق على المزارع من خلال عمليات الغش التي تحدث أثناء العصر ..

وردت لـ “العروبة” بعض الشكاوى عن هذا الموضوع , حاولنا لقاء البعض للتعرف عما يحدث …وما هي الإجراءات التي من المفروض أن تقوم بها الجهات المعنية لتحمي المزارع ..

مع المزارعين وأصحاب المعاصر

 معن من بلدة الشرقلية في ريف حمص الغربي ذهب ليعصر محصوله من الزيتون في المعصرة المجاورة لقريته ، أكد لنا أن أرضه تمتاز بجودة شجر الزيتون المزروع فيها ، وأن كل 3 كيلو زيتون تعطي كيلو زيت , ولكنه تفاجأ العام الماضي بأن 8 كيلو زيتون ينتج عنها كيلو زيت واحد، ونتيجة شعوره بالغبن قرر هذا العام أن يقسم محصوله إلى قسمين القسم الأول يعصره في معصرة والقسم الثاني في معصرة أخرى  وجاءت المفاجأة الصاعقة له  أن 7 كيلو زيتون نتج عنها كيلو زيت واحد في المعصرة الأولى ، بينما في المعصرة الثانية  احتاج إلى 3 كيلو والفرق 4 كيلو زيتون ، مع أن الثمار نفسها ومن الأرض ذاتها ، وعندما احتج واعترض على نتيجة العصر ، أصبح صاحب المعصرة يراوغ ، ويقدم حججاً واهية بعيدة عن الواقع وغير مقنعة ، وأحس المزارع أن تعبه يسرق أمام عينيه ، وأنه تعرض للابتزاز بطريقة فيها من انعدام الضمير والأخلاق وقرر ألا يعود إلى هذه المعصرة مرة أخرى. “طبعا اسم المعصرة لدينا لمن يهمه الأمر” !!

  المزارع أحمد قال : أخذت 500 كيلو زيتون إلى إحدى المعاصر ، وكانت نتيجة العصر ثلاثة بيدونات فقط ، وحين سألت صاحب المعصرة عن السبب قال :(هذا الموجود وإذا ما عجبك اشتكي ( ، وبرأي أحمد أن معظم عمليات الغش تحدث ليلاً ، حيث تبقى نسبة كبيرة من الزيت في البيرين ، و يعود أصحاب المعاصر ويعصروه ثانية لاستخلاص الزيت منه وبيعه ، خاصة وأن بيدون الزيت تجاوز 200 ألف ليرة هذا العام من أرض المعصرة…  

عبد القادر تاجر زيت قال : ظاهرة غش زيت الزيتون انتشرت كثيرا ، وبرأيه أن انخفاض الإنتاج هو السبب مما زعزع الثقة بين البائع والمشتري ، منوها أن معرفة الزيت المغشوش يحتاج لتجار محترفين مما يجعل البعض عرضة للغش ..   

أبو يزن “مزارع” قال : ارتفعت تكاليف إنتاج المحاصيل الزراعية و تضاعفت أسعار الأسمدة والمبيدات ، كما ارتفعت أسعار المحروقات وزادت تكلفة حراثة الأراضي وسقايتها ، والأمر لم يتوقف على ذلك بل ارتفعت أجور اليد العاملة وأجور العصر في المعاصر وازدادت أجور نقل المحصول أضعافا ، وانخفضت نسبة الإنتاج فكيف يتدبر الفلاح أمره ..   

أصحاب المعاصر

 سألنا بعض أصحاب المعاصر عن شكاوى المزارعين وما يحصل معهم لكن تبريراتهم كانت غير مقنعة ، مع إصرارهم على عدم وجود أي غش من قبلهم .

صاحب معصرة أشار إلى أنهم يعانون من عدم وجود أمكنة لرمي مخلفات المعاصر ، ولا يسمح لهم برميها في الأراضي الزراعية ، بالإضافة إلى غلاء المحروقات وقلة اليد العاملة وارتفاع الأجور في حال تواجدها .   

جولات وسحب عينات

المهندسة لما قسيس رئيس لجنة مراقبة عمل المعاصر من” مديرية زراعة حمص ” أشارت إلى أن مهمة اللجنة مراقبة عمل المعاصر وتضم مندوبين من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومن البيئة و الموارد المائية وغرفة الصناعة ومندوب عن دائرة الإنتاج النباتي.

 وأضافت: تقوم اللجنة بجولات على المعاصر للتأكد من الالتزام بالتسعيرة ووجود سجلات لعمل المعصرة و اللجنة تعمل وفق معايير محددة كتحديد نسبة الزيت المتبقي في البيرين ، وتصريف مخلفات العصر “مياه الجفت والبيرين الصلب” لعدم تلويث البيئة أو المياه الجوفية ، ويتم سحب عينات البيرين(العرجوم) ومياه الجفت باستمرار حتى لا يكون هناك أي فرصة لتهريب الزيت , ونوهت أنه في حال وجود بعض الشكاوى بحق أصحاب المعاصر والتي تصل عن طريق مكتب الشكاوى في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ، يتم التحقق من صحة الشكوى عن طريق سحب عينات وإذا كانت النتيجة مخالفة يحال صاحب المعصرة للقضاء ويتم إغلاق المعصرة , ونوهت إلى وجود 67 معصرة ، وأن هناك معاصر خارج الخدمة وعند الانتهاء من جولات اللجنة في النهاية على جميع المعاصر يمكن معرفة عددها الفعلي ، علما أنه في العام الماضي عملت 45 معصرة فقط , ونفت قسيس أن يكون سبب الخلل في عمل المعاصر هو انخفاض  أجور العصر ، لأنه تمت الاستجابة لمطلب أصحاب المعاصر ورفع الأجور .

رئيس دائرة الأشجار المثمرة في مديرية زراعة حمص المهندس ناجي ساعد قال : حدد المكتب التنفيذي في حمص أجرة عصر الزيتون بـ 140 ليرة سورية للكغ الواحد في حال احتفظ صاحب المعصرة بمادة البيرين وبـ 190 ليرة سورية في حال قام المزارع بأخذ البيرين لافتاً إلى أنه يمكن أن تدفع الأجور عينة من الزيت 6% من كمية الزيت الناتج وفي حال كان البيرين للمزارع تحدد 7,5 %

كلمة للمحررة:

نتمنى على  الجهات المعنية في المحافظة إنصاف المزارعين ووضع حد لما يحدث من خلل في عمل معاصر الزيتون ، لأن المزارع لديه أعباء كثيرة و لم يعد يحتمل أعباء جديدة

بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار