أسباب عديدة أدت لتعافي القطاع الصناعي الخاص و الحرفي في محافظة حمص بشكل واضح وسريع على الرغم من الصعوبات و معوقات العمل كبرنامج التقنين القاسي للكهرباء و نقص المحروقات و نقص الخبرات و غيرها .
و يعود سبب هذا التعافي بحسب مدير صناعة حمص المهندس بسام السعيد إلى جملة من المراسيم والقوانين و البرامج التي اتخذتها الحكومة لتشجيع الصناعيين و الحرفيين بالمبادرة إلى ترخيص منشآت جديدة و زيادة الإنتاجية في المنشآت القائمة و آخرها كان المرسوم رقم 30 لعام 2021 الذي تضمن إعفاء المواد الأولية اللازمة للصناعة من كافة الرسوم الجمركية و غيرها المترتبة على عملية الاستيراد و الذي ساهم بشكل كبير بالتقليل من كلفة إنتاج السلع المنتجة محلياً .
و بين السعيد أنه و خلال العام الماضي تم الترخيص لـ 714 مشروعا صناعيا و حرفيا في المحافظة بمجموع رأسمال قدره 49 مليار ليرة و تؤمن حوالي 2720 فرصة عمل جديدة ، و دخلت مرحلة الإنتاج بالفعل 274 منشأة صناعية وحرفية بينما ما تزال 440 منشأة قيد التجهيز للبدء بالعمل .
و أشار السعيد إلى سرعة التعافي من خلال المقارنة بين ما تم ترخيصه من مشاريع خلال العام الماضي و ما يقابله من عام 2020 و التي شهدت ترخيص 201 مشروع ما يشير إلى زيادة كبيرة بعدد المشاريع المرخصة تصل نسبتها إلى 355 % .
وأضاف : منذ بداية الحرب الكونية التي تعرضت لها سورية توقفت حوالي 92 % من المنشآت عن الإنتاج في الفترة الممتدة بين عامي 2011 و حتى 2014 بسبب تعرضها لأعمال التخريب و التدمير على يد العصابات الإرهابية ,مشيرا أن فترة التعافي بدأت منذ تحرير المحافظة من الإرهابيين حيث عادت 16 % من المنشآت المتوقفة إلى العملية الإنتاجية بعد ترميمها بينما أصبحت نسبة المنشآت القائمة والمنتجة 45 % مع نهاية العام 2020 و تسارع بعدها التعافي الصناعي بشكل ملحوظ لتصل نسبة المنشآت التي عادت للعملية الإنتاجية بعد الانتهاء من ترميمها إلى 56 % مع نهاية العام الماضي 2021 .
و لفت إلى أن عدد المنشآت الصناعية والحرفية المسجلة على قيود مديرية الصناعة بحمص بلغ 10665 منشأة منها 6087 منشأة عادت إلى العملية الإنتاجية بينما بقيت 4211 منشأة في مرحلة إعادة التأهيل و استكمال خطوط الإنتاج و صيانة الآلات تمهيداً لإقلاعها بالعمل .
العروبة- يحيى مدلج