الحياة تعود لنبع أفقا التاريخي

قال الباحث في الآثار التدمرية محمد خالد الأسعد إن مياه نبع أفقا التاريخي جفت عام 1993 لكن الآن عادت الحياة إلى النبع نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة هذا العام ما دعا مديرية الموارد المائية بحمص إلى إجراء الكشف على موقع النبع وتبين وجود مياه معدنية دافئة أكدت تحاليلها أنها مطابقة لمواصفات مياه النبع قبل جفافه.
وأكد الأسعد أهمية عودة المياه إلى مجراها الطبيعي والتي من شأنها أن تحافظ على الكهف من التآكل كما حافظت عليه منذ آلاف السنين مشددا على ضرورة تعزيل أكوام الردميات والأتربة المتراكمة في مجرى مياه النبع جراء اعتداءات تنظيم « داعش » الإرهابي محاولة منه طمس آثار هذه الحضارة الموغلة بالقدم.
وأوضح أن درجة حرارة مياه نبع أفقا المعدنية تبلغ 33درجة مئوية ثابتة في الفصول كافة تفيد في الشفاء من الكثير من الأمراض وخاصة الجلدية والمفصلية وحالات فقر الدم وإزالة المواد الرملية في الجهاز البولي نتيجة ارتفاع نسبة الكبريتات فيها.
ويقع نبع “أفقا” في الطرف الجنوبي الغربي من مدينة تدمر وتتدفق مياهه من جوف جبل المنطار من مغارة أثرية طولها نحو400 متر تنبع فيها المياه من تسع آبار جوفية طبيعية محفورة في الصخر الكلسي شذبها الإنسان التدمري عبر العصور ونحت على جوانب نهاية المغارة مصاطب ومدرجات وأحواضا ووضع مذابح حجرية منحوتة لتقديم النذور والقرابين للإله الذي وهب الإنسان نعمة المياه وديمومتها.
الجدير ذكره أنه اكتشف في مجرى النبع مجموعة كبيرة من المذابح النذرية المنحوتة من الحجر مكرسة لواهب الحياة والمياه إله النبع “يرحبول” كما وجدت نصوص كثيرة منقوشة على المذابح تردد الدعوات وتذكر اسم “يرحبول” راعي الحياة ومانح البركة الدائمة في تدمر,وكان يتم تعيين أحد رجالات المدينة قيما على النبع ليشرف على توزيع مياهه بين المواطنين لسقاية واحة النخيل والزيتون.

العروبة – الأخبار

المزيد...
آخر الأخبار