استطاع فريق شباب الوثبة بكرة القدم تحقيق عودة هامة في مرحلة الإياب حتى ختام دوري الشباب بعد ذهاب متعثر وصورة رمادية رسمت له ، ولا بد من التوضيح أن إدارة نادي الوثبة تدخلت بعد المرحلة السادسة ذهابا ، وقررت تغيير طاقم التدريب فكلفت وليد الكردي بدلا من حسان دالاتي و كان الفريق في المركز /11/ على سلم الترتيب وبجعبته /4/ نقاط ، فماهو سر هذه النقلة ، وهل هناك خفايا رافقت مسيرة هذا الفريق أم أن المسألة فنية بحتة ؟ أسئلة كثيرة طرحت تم البحث فيها مع وليد الكردي مدرب شباب الوثبة بكرة القدم في هذه الوقفة فقال :
التحضير والاستلام
فوجئت بقرار إدارة النادي بتكليفي لقيادة فريق الشباب ، وكنت حينها مدربا لفريق الناشئين ولمست الحالة النفسية والبدنية والإحباط لدى اللاعبين ومن هنا بدأت بالعمل للخروج من هذه الحالة وكان لابد من الاستعجال بتنفيذ فكرة الزج بعدد من الوجوه الجديدة (وهذا الأمر كان متفقا عليه مع الإدارة) وهم من فريق الناشئين من مواليد /2002/و/ 2003/ حيث كان قوام الفريق أغلبه من مواليد/2000/ واثنين من مواليد/2001/ وهنا أنا لا أعتبر أن المدرب ارتكب خطأ ولكني أصف الواقع وهذا ليس مأخذا على المدرب ، المسألة تتعلق بكيفية الخروج من حالة الإحباط والتكاسل لدى اللاعبين وتحفيزهم ، وبالواقع فقد ساهم زج لاعبي الناشئين كثيرا بتطور الفريق وخلق نوع من المنافسة ، ووفقنا بهذه الخطوة و استطعنا بشكل تدريجي الوصول إلى توليفة متجانسة من اللاعبين و النهوض بنتائج الفريق وعروضه إضافة إلى تقديم عدد من الوجوه الجديدة والتي ستمثل الفريق لثلاثة مواسم قادمة وبرأيي هذا هو أهم مكسب تم تحقيقه ، فهؤلاء اللاعبين سيصلون إلى فريق الرجال قريبا بعد تلقيهم جرعة كاملة من التحضير الفني والبدني والذهني وسيحققون شبه اكتفاء ذاتي من اللاعبين من أبناء النادي دون الحاجة لاستقطاب لاعبين محترفين ، كما أود التوضيح أن ترتيب فريقنا في نهاية الموسم بالمركز السادس أعتبره منطقيا قياسا للسيناريو الذي مر به ، خصوصا أن عدد من مبارياتنا في الدوري كانت أشبه بمباريات تحضيرية.
ولا بد من توضيح مسألة هامة لمح لها البعض عن أن الفريق تلقى دعما ماديا ومعنويا أكبر بعد تسلمنا لمهامنا معه ، وهذا أمر غير دقيق و لم يحصل أبدا بهذا المفهوم أو ضمن هذا الإطار ، فما تلقاه الفريق من دعم مادي ومعنوي كان في مرحلة التحضير قبل الدوري ويمكن وصفه بأنه كان موازيا لما تلقاه فريق الرجال ، من تجهيزات ومستلزمات تمرين و مباريات ودية ومعسكر مغلق توج بالمشاركة بدورة تنشيطية أقامها نادي الساحل بطرطوس لفئة الشباب وحقق فريقنا بطولتها، أما بالنسبة لما تبقى من التجهيزات فقد تم تسليم الفريق أغلب التجهيزات خلال فترة المدرب السابق وما بقي كان مقررا استلامه أيضا خلال الفترة الأولى، لكن تم تسليمها بعد يومين أو ثلاثة من تكليفنا ، ولم يتغير شيء فوق المعتاد بعد تسلمنا واستمر تقديم الإدارة لفريقنا كباقي الفرق في النادي وضمن حدود المنطق والمطلوب .
رأي فني
بالنسبة لدوري الشباب هذا الموسم هو أفضل بكل المقاييس من الموسم السابق ، وبدا واضحا اهتمام بعض إدارات الأندية بهذه الفئة.
أعجبني من الفرق الاتحاد ، الوحدة والنواعير فقد قدموا أداءا جماعيا وفنيا جيدا ومتطورا وأعجبني من اللاعبين علي زكريا وعبد السلام رحمون من الكرامة ، محمد مالطا والليث علي من تشرين ، منير نشار من الاتحاد وعبد الرحمن دالي من النواعير
أمنيات
أتمنى من إتحاد كرة القدم إعطاء دوري الشباب المزيد من الاهتمام وخصوصا فيما يتعلق بصلاحية الملاعب التي تقام عليها المباريات والاهتمام بتقييم أداء أطقم التحكيم ، وأتمنى أن يتم ضم مباريات هذه الفئة إلى مباريات الرجال فتنال المزيد من الجماهيرية والاحتكاك ، وأتمنى من إدارات كافة الأندية إعطاء هذه الفئة اهتمامها الكامل أسوة بفريق الرجال من ناحية التحضير والتجهيزات والمباريات الودية .
كل الشكر لكل من ساهم بإعادة الحياة إلى دوري الشباب ونجح بتطويره ولو نسبيا ،ولكل الفرق المشاركة ، ولكل من وقف معنا وخاصة رئيس النادي إياد دراق السباعي و ماهر الحسن مسؤول الألعاب الجماعية لما قدماه للنادي من دعم معنوي قبل المادي وهمسة عتب على وسائل الإعلام بكافة أنواعها لإهمالها لدوري الفئات العمرية وخصوصا الشباب.
محمود جمعة
المزيد...