لحق عدد من المباني بحمص أضراراَ بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في السادس من شباط المنصرم منها كان يستوجب الإزالة و بعضها يستوجب التدعيم و أخرى غير مثيرة للقلق…
و حفاظا على السلامة العامة و نظرا لأهميتها التاريخية و الثقافية سارعت لجنة التراث بفرع نقابة المهندسين بحمص لإجراء كشوفات دقيقة على المباني الأثرية في المدينة و الريف بهدف تقدير الأضرار إن وجدت و اتخاذ التدابير اللازمة
و بيّن المهندس عامر السباعي رئيس اللجنة أن الجولات مازالت مستمرة و لم تنته بعد و لغاية إعداد التقرير شملت تسعة مواقع في حمص و قطينة مؤكدا أن النقابة لبت النداء منذ اليوم الأول وشكلت مجموعات عمل من الإنشائيين الاستشاريين لتقييم الوضع الإنشائي للمباني في محافظة حمص، ولخصوصية المباني الأثرية تم تشكيل مجموعة عمل خاصة مؤلفة من الزملاء الاستشاريين الإنشائيين والمعماريين تدعم عمل ونشاط لجنة تراث.
و يضيف السباعي بدأت اللجنة عملها في مدينة حمص حسب أهمية المباني الأثرية بمرافقة الزملاء من الجهات المالكة ( الآثار والأوقاف ) وأعدت تقارير فنية مصورة لكل بناء مع مقترحات الحلول، وما زال عمل اللجنة قائما ومستمرا حسب طلب الجهات المالكة أو الأهالي المقيمين بالقرب من المباني الأثرية
و عن الملاحظات و الأضرار المسجلة ذكر السباعي وجود مبنى واحد يحتاج للتدخل السريع وتنفيذ أعمال تدعيم اسعافي مؤقت ودائم وسارعت الجهة المالكة بالاستجابة وإزالة الجزء الخطر وتجري حاليا أعمال التدعيم، و يوجد مبان تحتاج للتدعيم ولا تشكل حاليا أية خطورة وإنما من باب الحرص على سلامة المباني الأثرية وتحسبا لحدوث أي طارئ في المستقبل.
وفي الصنف الثالث يوجد مبان تحتوي على تشققات شعرية خفيفة لا تشكل أية خطورة وإنما تحتاج للمراقبة بأدوات بسيطة وأضاف بشكل عام نلاحظ أن الجملة الإنشائية لأغلب المباني قوية رغم مرور عدة سنوات تعرضت بها إلى اهتزازات ناتجة عن انفجارات متعددة خلال سنوات مضت، ولا يوجد دمار كامل للمباني ولا يوجد تهدم لأجزاء كبيرة إنما الأضرار الناتجة عن الهزات الأرضية تعتبر بسيطة ولا تستدعي التخوف وإنما الحذر والمراقبة والمزيد من أعمال الترميم المستمر للمباني الأثرية.
وأكد السباعي أن لجنة التراث و اللجان الداعمة مستعدة للكشف على أي مبنى أثري بأي وقت وتقديم التقييم الإنشائي له كجزء من العمل النقابي التطوعي..