تعتبر الخطوط الحديدية من أهم وسائل النقل عموماً والنقل البري خصوصاً لكونها تشكل شرياناً حيوياً واستراتيجياً فاعلاً في عمليات التطوير والتنمية الاقتصادية ويمتاز استخدامها مقارنة مع وسائل النقل الأخرى بالأمان والراحة والسرعة والدقة والمحافظة على البيئة وإمكانية نقل الركاب والبضائع بمدة زمنية وتكلفة أقل بكثير مقارنة مع وسائط النقل الأخرى.
وتعمل المؤسسة العامة للخطوط الحديدية على إنجاز مشاريع صيانة وتأهيل شبكاتها بين كافة محافظات القطر والبالغ طولها 2500 كم لتكون رافعة أساسية في الحركة النقلية لسورية وخاصة في نقل الركاب والبضائع والحبوب والمشتقات النفطية.
وناقش اجتماع قطاع النقل السككي الذي عقد مؤخرا بمحافظة حمص تتبع تنفيذ الخطط والمشاريع وعمل الإدارات والفروع واستثمار العقارات بالشكل الأمثل وتم استعراض إنجازات ومشاريع قطاع السكك الحديدية حيث تم تسيير قطار حلب الذي عاد للعمل بعد 20 يوماً من تحرير المدينة من الإرهاب وعودة تشغيل القطار الذي يربط طرطوس مع حمص بعد انقطاع دام سنوات إضافة لاستمرار عمل قطارات نقل الركاب بين طرطوس واللاذقية وبين محطة القدم ومدينة المعارض.
ولفت الدكتور نجيب فارس مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية إلى وجود مشاريع إستراتيجية تقوم المؤسسة بتنفيذها ومنها مشروع تفريعة سككية مع محطات التفريغ والتحميل من محطة قطينة باتجاه مقالع الإحضارات الحصوية في حسياء من أجل نقلها للمدن الساحلية والمحافظات الأخرى والعمل جار باتجاه الربط السككي الإقليمي بين الموانئ السورية والعراقية وأهمية ذلك في مشروع طريق الحرير كما تم تشغيل المرفأ الجاف في حسياء والذي يحقق عوائد جذب اقتصادي وتنموي وتنفيذ تفريعة من محطة خنيفيس إلى المدينة الصناعية في حسياء.
من جانبه أوضح المهندس محسن محمود مدير فرع الخطوط الحديدية في حمص أن التنسيق مستمر مع فرعي حماة ودمشق لإعادة الربط السككي بينهما حيث تم مؤخراً نقل كميات من القمح عبر القطارات من المرافئ السورية وتفريغها في صوامع الناصرية بريف دمشق وعودة قطار شحن الفوسفات بعد صيانة وتأهيل الخط الحديدي إضافة لمشروع نقل الإحضارات من مقالع حسياء.
وأكد محمود السعي لتنفيذ الرؤية التي يتم العمل بها بخصوص محافظة حمص كعقدة ربط سككي نظراً لموقعها المهم من خلال إعادة الإقلاع بالعمل وإصلاح كل مسارات الشبكة الحديدية التي تعرضت للتخريب من قبل المجموعات الإرهابية ووصلها بالمحافظات والمدن الصناعية والصوامع ومحطات توليد الطاقة ومرافئ التصدير وذلك بخبرات كوادر وعمال المؤسسة.
العروبة – الأخبار