بعد خسارته الصادمة أمام ضيفه الحرية الذي قلب تأخره لفوز في الدقائق الأخيرة ، وللاستفادة من فرصة توقف الدوري السلوي ، قررت إدارة نادي الكرامة تكليف المدرب نبيل فياض لقيادة فريقها السلوي لما تبقى من إياب الدوري، في تجربة هامة اعتبرها البعض مغامرة محفوفة بالمخاطر.
المدرب فياض تحدث عن هذه التجربة شارحا ظروف فريقه ، ورؤيته وتطلعاته.
تكليف واستعداد
– بعد اعتذار المدرب القدير نضر الشيخ زين عن متابعة العمل مع فريق الرجال ، قررت إدارة النادي تكليفي لتدريب الفريق لما تبقى من الدوري ومعي الكابتن مهند حتويك مدربا مساعدا ، وقد باشرنا التدريبات بروح ومعنويات عالية و بالتزام أغلب اللاعبين باستثناء طلبة الجامعات لبدء موعد الامتحانات ، وبغياب قسري للكابتن طارق هنود بداعي الإصابة (وقد بدأ بالتماثل للشفاء) وسيعود قريبا جدا إلى صفوف الفريق ، وعملنا على بعض التقنيات الخاصة والتركيز على النقاط الفنية بالإضافة إلى اللياقة البدنية بمساندة قيمة من الكابتن سعيد عبد المولى (مدرب ألعاب القوى المخضرم) .
واقعية و جدية
– نحن نعمل بواقعية وبجدية وكأن فريقنا ينافس على اللقب ، ونعزز روح الفريق الواحد لدى اللاعبين ، فريقنا يملك إمكانات كبيرة وهو قادر على مقارعة كافة فرق الدوري ، ولدينا عناصر هامة من أبناء النادي ومزيج هام من الخبرة والشباب ، ومن هنا يأتي تحضيرنا المرحلي فلكل مباراة ولكل فريق منافس قراءة خاصة وتحضير مستقل بالتوازي مع التحضير العام ، وأود أن أذكر بأن فريقنا افتقد في بداية مرحلة الذهاب لجهود اللاعب مجدأبو عيطة ،ثم لجهود اللاعب طارق هنود بسبب الإصابة ، ولا شك أن غياب هذين اللاعبين ترك أثرا كبيرا على نتائج الفريق ، ونأمل أن تشكل عودتهما للعب عاملا إيجابيا في الارتقاء بالأداء والنتيجة…
واقع الفريق منطقي
– أعتقد أن ما مر على فريقنا أمر عادي ولا يشكل علامة فارقة خصوصا في ظل غياب اللاعبين المؤثرين أبو عيطه وهنود كما أسلفنا ، ويمكننا العودة ببساطة إلى التوازن مع وجود التصميم والإرادة وفريقنا لديه هذين العاملين مع حس عال بالمسؤولية ..
رؤى وتوقعات
-مع تقديري لفرق الدوري كافة ، لكن أرى أن أندية الجيش ، الجلاء ، الوحدة والاتحاد هي الفرق الأفضل تحضيرا والأكثر توازنا ، وأعتقد أن لقب البطولة سيكون من نصيب فريق الجيش ..
الوثبة بموقعه الطبيعي
-أبارك لإدارة نادي الوثبة ولكادره الفني ولجمهوره ما تحقق من إنجازات طيبة في زمن قياسي وعودة الفريق إلى موقعه الطبيعي ضمن الدرجة الأولى ، ومن الجيد والمفيد وجود فريقين يمثلان حمص في دوري الأولى ، كما أبارك إنجازه اللافت والهام بنيل لقب وصافة بطولة كأس الجمهورية …
سلبيات وإيجابيات
– لا أرى ما يبرر تكثيف المباريات في بعض المراحل بشكل مجهد لكافة الفرق ، لدرجة إقامة مباراتين في يومين متتالين، ومن السلبيات المقلقة هو عدم جاهزية بعض الصالات التي تقام عليها مباريات الدوري ، كما اعتبره من غير الصحي احتكار الأندية ذات الإمكانات المادية لنجوم الصف الأول من اللاعبين ، كما أرى أن قرار تحديد أعمار اللاعبين المشاركين كان يحتاج إلى دراسة أوسع وأعمق في ظل واقع الأندية غير المستقرة ..
ولاشك أيضا أن هناك الكثير من الإيجابيات التي رافقت مسيرة الدوري ، وأهم ما يمكن ذكره هو النجاح بعودة الحياة إلى الصالات الرياضية بعد سنوات عجاف ، كما أثني على عودة نظام البطولة من مرحلتين ، ذهاب وإياب وفي صالات المحافظات ، خلافا لدوري التجمع ومن مرحلة واحدة.
كلمة أخيرة
-لا أخفي سعادتي بعودة الحياة إلى لعبة كرة السلة بعد سنوات الحرب ، وأتوجه بالشكر لكل من ساهم وعمل على إبقاء اللعبة على قيد الحياة رغم قساوة الظروف التي ألمت ببلدنا الحبيب سورية .
محمود جمعة
المزيد...