خيبة أمل مريرة خلفها منتخبنا الوطني للرجال أمس الأول لكل الجماهير السورية التي كانت تنتظر ترجمة الأقوال إلى أفعال والتصريحات والتلميحات بتغيير صورة المنتخب الباهتة التي ظهر عليها بمباراته الودية الدولية أمام منتخب إيران الأسبوع الماضي وخسارته القاسية فيها بخماسية بصورة أفضل بلقائه أمام منتخب اوزبكستان في طشقند ولكن للأسف لم يتغير شيء سوى النتيجة الرقمية التي آلت إليها المباراة بالخسارة الجديدة بهدفين دون رد مع استمرار ضياع هوية المنتخب بالأداء الباهت والضعيف جداً والمحير والذي ترك ندبة في قلوب ملايين السوريين الذين يعولون على المنتخب تعويض ما فاتهم في التصفيات المزدوجة الماضية والفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم في روسيا 2018 والفشل في تحقيق ولو فوز واحد في نهائيات كأس الأمم الآسيوية في الإمارات مطلع العام الجاري ولكن هيهات فقد تضاءلت مساحة التفاؤل مع اضمحلال الأمل في النهوض مع تلك العروض السيئة والنتائج القاسية، فمسيرة المنتخب من سيء لأسوأ في ظل الجمود والركود في العمل الإداري والفني لتحقيق قفزة نوعية بالعقلية التي تدير المنتخب ، وهذا سيكون له ارتدادات سلبية على موقع منتخبنا وتصنيفه العالمي والآسيوي وسيضر به في قرعة التصفيات التمهيدية المزدوجة القادمة في أيلول القادم المؤهلة لنهائيات كأس آسيا، فكل المنتخبات تستعد وتحضر وتعد وتقيم المعسكرات والمباريات الودية الدولية القوية وتشارك بدورات وبطولات دولية وعالمية معتبرة وتتطور وتتقدم إلا منتخبنا الذي يقفز إلى الخلف بتسارع مخيف يتطلب وضع حلول اسعافية ريثما يتم وضع الحلول المدروسة والخطط المستقبلية ، كي لا ندخل في دوامة التغييرات الفنية والإدارية في خضم معمعة التصفيات والمباريات القوية فتكون خساراتنا مضاعفة ، فالوقت ليس بصالحنا وجماهيرنا الوفية تستحق من كل المعنيين عن الشأن الرياضي التحرك بسرعة لوقف هذا النزيف وبلسمة جراح كرتنا السورية التي وحدت وجمعت كل السوريين في الداخل والخارج على متابعتها وعشقها ومساندتها وبحت الحناجر وهي تهتف للرياضة السورية وهي تطمح لتكون في أعلى المراتب وفي القمة والصدارة دائما ولكنها لا تحصد إلا الخيبة ومرارة الخسارة.! ولسان حالها يقول ولكن إلى متى تستمر هذه الانتكاسات…؟
نبيل شاهرلي
المزيد...