يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حمص
طباعةحفظ


الدكتورة فيروز الموسى تفوز بالمركز الاول في المسابقة الادبية المركزية لنقابة المعلمين

26/2/2009
فازت الدكتورة فيروز الموسى الاستاذة في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة البعث بالجائزة الاولى بالمسابقة الادبية المركزية لنقابة المعلمين

وتم تكريم الفائزين في هذه المسابقة من قبل الدكتور ياسر حورية عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب التربية والتعليم العالي القطري خلال المهرجان الثقافي المركزي الخامس الذي نظم منتصف الشهر الجاري في جامعة تشرين ، وفاز مع الدكتورة الموسى بالمركز الاول مناصفة الاستاذ عدنان كزارة من فرع نقابة المعلمين بحلب والدكتورة فيروز الموسى من خريجي جامعة حلب 1984 نالت الدكتوراه بتقدير امتياز عام 1993 عن رسالة بعنوان قصيدة المدح الاندلسية بين التقليد والتجديد ، تدرجت في المراتب التدريسية في جامعتي حلب والبعث وشاركت بالعديد من المؤتمرات العلمية في الدول العربية اضافة الى مشاركتها في المؤتمرات المحلية واشرفت حتى الان على 13 رسالة ماجستير ودكتوراه لطلبة الدراسات العليا وشاركت في مناقشة العديد من رسائل الدكتوراه والماجستير في جامعات القطر ونشرت دراسات متعددة حول الادب الاندلسي في المجلات العربية والمحلية اختارها معهد السير الذاتية الاميركي من افضل الف امرأة في العالم للتصنيف ضمن مرجع نساء عظيمات في القرن العشرين عام 2003 ثم للقب امرأة عام 2004 كما اختارها لنيل جائزة السلام العالمية عام 2005ونالت جائزة الام المثالية من منظمة اتحاد شبيبة الثورة عام 2٠04 وقد فازت بالمرتبة الاولى بالمسابقة المركزية لنقابة المعلمين عن بحثها الذي قدمته بعنوان العربية ودورها في تنمية الوعي القومي . وجاء المركز الثاني مناصفة للاستاذ احمد علي بابلي من فرع حلب والاستاذ سمير سليم من فرع طرطوس ، ونال المركز الثالث مناصفة الاستاذ ياسر شكري ياسين من فرع دير الزور والاستاذ ماهر ابراهيم من فرع دمشق .‏

البحث الفائز تقول الدكتورة فيروز في ملخص البحث المعنون : (اللغة العربية دورها في تنمية الوعي القومي وتحديات العصر ) اللغة هي مفتاح أية ثقافة إنسانية واللغة وسيلة للتفاهم توثق العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وتقرب بين مفاهيم وأنماط تفكيرهم ، وتحمل إليهم تراث الأجداد ووجدانهم الجماعي المشترك . وقد قدم التاريخ أمثلة كثيرة على اندثار أمم أو انصهارها في أمم أخرى نتيجة اندثار لغاتها . وتعد اللغة العربية إحدى اللغات السامية ، كما تعد من أهم اللغات الحية في عالمنا اليوم ، وقد زادها الله شرفاً ورفعة عندما انزل بها القرآن الكريم . كما أكسبها حفظاً إلى الأبد بقوله تعالى : إنا نحن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون . سورة الحجر ، الآية (9) ويكفي اللغة العربية شرفاً أنها لغة الوحي ، ولغة أهل الجنة . وقد اختلف حول أول من تكلم بالعربية فقيل نوح وقيل هود عليه السلام. ويجدر بنا أن نشير إلى أن الرسول محمد ( ص) هو عربي الأصل والنشأة واللغة ، وهو خير الخلق وخير من تكلم بهذه اللغة كما أنه أعطي جوامع الكلم . وقد افتخر أمين ناصر الدين باسم العرب جميعاً بأن اللغة العربية أم اللغات وهي لغة القرآن الكريم وقد اصطفاها الله بقوله : نحن الأُلى بلسانهم قد أنزلت آي الكتاب وذلك الإلهام ( ديوان الإلهام) وكذلك قال أبو الفضل الوليد معتزاً بلغة العروبة والإسلام : كفاها أنها الله أصطفاها لقرآن تبلّج كالصباح ( ديوان الأنفاس الملتهبة ) كما أنها تتميز بميزات عديدة من أهمها الإعراب وهذه الميزة تنفرد بها عن بقية اللغات ، كما تنفرد بوجود حرف الضاد بين حروفها ، حتى أصبحت تعرف بلغة الضاد . وقد افتخر الشعراء العرب بلسان الضاد وعظمته وتغنوا بفصاحته وبلاغته . فعبر أمير الشعراء عن ذلك الجمال الذي خصّ الله به لغة الضاد بقوله : إن الذي ملأ اللغات محاسناً جعل الجمال وسرّه في الضاد -تحديات : ومما لا شك فيه أن اللغة العربية تعرضت لهجمات شرسة عبر العصور من أعداء العرب والمسلمين ، فقد حاول الاستعمار تحطيم اللغة العربية والقضاء عليها بشتى الوسائل والطرق لأنها الوسيلة التي تحمل لواء الإسلام. فكان يريد هدم الإسلام عن طريق هدم اللغة العربية . فقد أدرك الاستعمار أن الثقافة هي العصب الذي يمكن مهاجمته وتخديره وإماتته بهدف وضع حشوة ثقافية بد يلة تحمل في تركيبها عناصر ضعف الانتماء والتقليد الأعمى والشعور بالنقص والدونية والعجز في مقابل حضارة الآخر ولغته وثقافته . - فالعالم العربي يتعرض لموجة غزو ثقافي لاانقطاع لها ولعل أخطر ما في الأمر وجود شرائح مجتمعية عربية أخذت على عاتقها عملية التشويق الثقافي واللغوي غير العربي متحمسة للتبشير به على أنه سمة العصر والعصرنة والرقي والانطلاقة إلى العالمية . - وفي أواخر التسعينيات من القرن العشرين ومع ظهور ما يسمى بعصر العولمة بدأت تظهر تحديات جديدة للغة العربية ، لا تقل خطراً عن التحديات السابقة بل ربما تتفوق عليها . ويرجع السبب إلى تأثيرها المباشر على فئات الشعب كافة . ولهذه التحديات على الرغم من خطورتها جوانب سلبية وجوانب إيجابية. ومن أبرز الجوانب السلبية : 1-الفضائيات -القنوات -المذيعون . 2-شبكات المعلومات . 3-العمالة الوافدة -وإدخال لغة ركيكة أو أجنبية . 4-الأسماء الأجنبية في الأنشطة التجارية . 5-المصطلحات العلمية -بسبب التكنولوجيا . 6-الشعر العامي الذي طغى بشكل واسع . - كما تعرضت اللغة العربية إلى هجمة شرسة أخرى من المستغربين من أبناء العرب . في أوائل القرن العشرين إذ دعوا إلى استخدام اللغة العامية بدلاً من الفصحى . وكانت هذه الدعوى تستند إلى أن اللغة العربية لا تستطيع استيعاب العلوم والفنون والمصطلحات العلمية الحديثة ، وهذه دعوة تدعو إلى الغرابة. -الحل والعلاج : لابد من تكاثف الجهود المبذولة للحفاظ على اللغة العربية والتقليل من سلبيات هذه التحديات على اللغة . والجدير بالذكر أن الجهود المبذولة لا تزال قليلة أمام هذه الهجمات الشرسة ، لا سيما أن مجامع اللغة العربية منشغلة بقضايا لغوية مجردة ونظرية لم تصل إلى سقف خطورة ما تتعرض له اللغة العربية . فاللغة العربية -بلا شك - من أهم الروابط التي تجمع العرب ، فأين دور الجامعة العربية ؟ وأين دور أقسام اللغة العربية في الوطن العربي والجامعات الكبيرة ؟ كذلك على وسائل الإعلام العربية أن تتحمل مسؤولية كبرى في نشر مادتها بطريقة صحيحة لأنها تحمل الخبر اليومي الذي يتناوله آلاف البشر. - ويتحسر الانسان العربي الغيور على لغته ، وعلى افتقار الوطن العربي لمؤسسة قومية تعنى باللغة العربية . ويجب أن تسعى الحكومات العربية لإيجاد هكذا مؤسسة لأنها ستكون متعددة الأهداف فهي : 1-ستعمل على حماية اللغة العربية وتطويرها وإيلائها المكانة التي تستحقها 2-ستوسع الرقعة الجغرافية التي تغطيها . 3-ستسهل انتشارها وبخاصة بين الشعوب الإسلامية كون اللغة العربية لغة القرآن الكريم - وسيكون لهذه المؤسسة أهداف قومية أخرى يفترض أن تصل إلى تحقيقها ، فالعالم العربي بحاجة إلى توحيد مشروعاته ورؤاه الثقافية في إطار يؤمن بالانفتاح على الثقافات واللغات الأخرى ، دون المساس بالجذور تحت مظلة قومية تكون قادرة على اثبات وجودها والتصدي للتحديات الثقافية الواردة من خارج حدود العالم العربي . سواء تلك الآتية غزواً أو جراء تطور تقنيات الاتصال بين الشعوب وقد يكون من أهم أهدافها -والعولمة الثقافية آخذة في الاجتياح - أن تحافظ على شخصية الأمة العربية وتصونها وتقويها كيلا تذوب فيها وتمحى شخصيتها وتفردها و تميزها وخصوصيتها . - إن اللغة العربية تناشد أبناءها العمل الجاد لكي تأخذ المكانة التي تستحقها ، والدفاع عنها وحمايتها تأتي في المقام الأول دون أدنى شك . وينبغي تفعيله على الصعيد القومي . كي تبقى راية اللغة العربية مرفوعة دائماً وخفاقة في المدارس والجامعات ومؤسسات الدول الرسمية . ومن خلال التأكيد على التدريس باللغة العربية بشكل رئيسي لنثبت للعالم أننا أصحاب تراث لا يمحى ولغة ضاربة الجذور لا تذبل ولا تضعف مهما تعرضت لهجمات . وأن ذلك لن يفت من صمودها ، وستبقى الرابطة القوية بين العرب ، كما قال حليم دموس : لغة إذا وقعت على أسماعنا كانت لنا برداً على الأكباد ستظل رابطة توحد بيننا فهي الرجاء الناطق بالضاد‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

E - mail: ouroba@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية