يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - حمص

الاخلال بالتوازن البيئي :أسبابه .. عوامله .... وسبل إصلاحه للانسان دور أساسي في حدوث الخلل وإعادة تصحيح الوضع

الاثنين 29/9/2008
إن ماتقدمه البيئة لنا ومانقدمه لها يعتمد على مقدار معرفتنا وفهمنا لها ، فاستغلال مصادر

البيئة بشكل غير رشيد، وانعدام التوازن البيئي ، وانحسار الغطاء النباتي... كل ذلك يهدد الحياة ... ولقد أحدث الانسان تغيرات كثيرة في بيئته تجلى ذلك بما يلي: 1 - حول البيئة عن وضعها الطبيعي ولوث الهواء بأكاسيد الكبريت والكربون والآزوت . 2 - تلوث الماء ( أنهار - آبار - بحار وبحيرات ) بالمخلفات الصناعية والمبيدات والأسمدة . 3 - استعمال المبيدات الزراعية بشكل غير عقلاني 4 - نشر التلوث بالمخلفات الكيميائية والمنظفات 5 - التلوث الاشعاعي الناجم عن التفجيرات النووية وتسرب الأشعة من المفاعلات النووية . 6 - التلوث الحراري الناجم عن تبريد المعامل. 7 - التلوث بالضجيج الصادر عن أصوات المعامل والازدحام والسيارات . 8 - التلوث الكهرطيسي الناتج عن أسلاك التوتر العالي وشبكة الانترنيت . وكانت الطبيعة قد زودت نفسها بحاميات لدرء خطر خطر التلوث عبر قرون طويلة ... وقام الانسان بتدمير تلك الحاميات وكأنه في حرب مع نفسه بل مع الحياة على وجه الكرة الأرضية ، فقام بما يلي: أ - تجريد التربة من غطائها الأخضر وتخريب الغابات أو قطعها ب - تدمير المراعي الخضراء وزيادة مساحة التصحر. ج - تجاهل دور الكائنات الحية الأخرى (كالحيوانات) في حفظ التوازن البيئي . أهمية الغطاء النباتي: تبلغ مساحة الغابات على اليابسة 4200 مليون هـ أي 31 % من مساحة اليابسة، ويعتبر الوطن العربي من أفقر بلدان العالم في الغابات كونه يقع ضمن المناطق الجافة أو شبه الجافة وكذلك بسبب تتالي الحضارات العريقة في أرجائه والتي قطعت الغابات واستخدمتها في مجالات متعددة ، وتغطي الغابات مساحة لاتزيد عن 07 مليون هـ حصة السودان منها 58 مليون هـ وتلعب الغابات دوراً متميزاً في الطبيعة : 1 - تنتج 54 % من المادة العضوية على سطح الكرة الأرضية 2 - تطلق الغابات كميات كبيرة من الأوكسجين 3 - تؤثر تأثيراً واضحاً على عوامل المناخ ( أمطار - رياح - حرارة ) أسباب اختلال التوازن البيئي: 1 - تغير الظروف الطبيعية : عندما تصاب منطقة بالجفاف مثلاً، فان التوازن البيئي يختل نتيجة لدمار الغطاء النباتي ومايتبع ذلك من آثار ضارة على حيوانات البيئة . 2 - ادخال كائن ما في بيئة جديدة: غزت الأرانب استراليا وتكاثرت بمعزل عن أعدائها الطبيعيين وأخلت بالتوازن البيئي من خلال قيامها باتلاف الغابات حتى لم تعد تجد الغذاء لنفسها فهلكت وهلك معها عدد كبير من الكائنات الأخرى ونذكر في هذا المجال ان أغلب الحشرات الزراعية في بلادنا غير مستوطنة وقد انتقلت إلينا في أوقات لم تكن إجراءات الحجر الصحي معروفة أو ربما غير معتنى بها وتكاثرت نتيجة لانحاء عوامل المقاومة البيئية أو بسبب غياب الأعداء الطبيعيين ، ومن أمثال ذلك دودةورق القطن، ودودةاللوز . 3 - القضاء على بعض كائنات البيئة: عندما اشتكى فلاحو إحدى الولايات المتحدة الأمريكية في فتك البوم والصقور لفراخها وتم التخلص من 125ألف طير خلال عام ونصف، فانتشرت الفئران وأحدثت خسائر أكبر جسامة بالمزروعات كذلك حدث خلل في التوازن البيئي، وعندما استخدمت المبيدات كأساس في مقاومة دودة القطن وأهملت التقنية اليدوية ، انتشرت آفات عديدة كالعنكبوت الأحمر .. والحفار لأن المبيدات قضت على الأعداء الطبيعيين لهذه الآفات ونشير في هذا المجال الى رأي أحد أخصائي الطيور فقد قال: انه لو انعدمت الطيور في البيئة لأصبحت حياة البشر متعذرة بعد فترة لاتزيد عن عشر سنوات من اختفاء الطيور، ذلك ان الطيور تتغذى على أعداد هائلة من الحشرات التي تهلك النبات . 4 - تدخل الانسان المباشر : ويبدو ذلك من خلال اقتلاع الأشجار - احتطاب المراعي- صيد الطيور - واستعمال المبيدات حيث ان كثرة استعمال المبيدات يمكن أن يؤدي الى قتل البكتريا المثبتة للآزوت وهي المسؤولة عن دورة الآزوت في النظام البيئي الطبيعي، ويمكن أن تقتل الحشرات المفيدة التي تقتل حبوب الطلع . وجدير بالذكر ان دورة الحياة تتمثل بالنمو - الموت - التحلل - ولكن أغلب المواد المكونة صناعياً لا تخضع للتحلل فتتراكم وتؤدي الى تلوث البيئة دور الحيوانات والطيور في النظام البيئي : ان انقراض نوع من الحيوانات أو انخفاض عددها يساهم في فقد التوازن البيئي، وربما كان من الصعب معرفة دور الكثير من الحيوانات في النظام البيئي، إلا انه من الثابت انها أداة تحافظ على توازن معين، وتساهم في عمل مطلوب انجازه - فالقوارض التي يشكل ازديادها كارثة بيئية ، مطلوبة باعداد محدودة لمساهمتها بخلخلة التربة السطحية وتزيد من قدرتها على امتصاص الماء ، وتطأ بأقدامها البذور فتغطيها بالتربة وتحميها من الطيور والجفاف. - والحيوانات المفترسة : تقوم بدورها في تحقيق التوازن البيئي، فتحد من انتشار الحيوانات الأدنى منها في السلسلة الغذائية، كما تمارس دورها في تحقيق الاصطفاء الطبيعي والبقاء الأمثل. - أما الحشرات التي تزيد عن مليون نوع منها 99 % نافع - والطيور تساهم في الحد من انتشار الحشرات التي تتلف النبات ، كما ان المفترسة منها كالبومة مثلاً فإن الواحدة منها تقضي على 1000فأر حقل في العام وبالتالي فهي توفر نصف طن من البذور . أسباب انقراض الحيوانات: تتلخص أسباب انقراض الحيوانات بما يلي: 1 - سموم المبيدات التراكمية والتي تنتقل عبر السلسلة الغذائية ( نبات - حيوان - انسان) والاسراف في التسميد الذي أثر سلباً على الانسان والحيوان . 2 - الصيد الذي خفض عدد الحيوانات خلال القرون الأربعة الماضية 90 % في افريقيا ، لذا يجب أن يكون الصيد مدروساً ومراقباً . 3 - تغيير معالم الطبيعة : قطع الغابات وازالة الغطاء النباتي لأن الغابة بالنسبة للحيوان هي المأوى والظل والرطوبة والحماية والعداء . ولحماية الحيوانات البرية والمائية من خطر الانقراض يجب العمل على درء التلوث والتصحر وحماية الغابات ووضع قوانين صارمة للصيد وتنظيم الرعي.‏

٭ رفعت مثلا‏

 

 

E - mail: ouroba@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية