« أوغاريت» حضارة خالدة

بدعوة من رابطة الخريجين الجامعيين قدم الدكتور نزيه بدور رئيس جمعية العاديات بحمص محاضرة بعنوان ( اوجاريت : حضارة على تخوم الامبراطوريات)
بين الدكتور بدور أن اكتشاف اوجاريت جاء بمحض المصادفة عندما تعثر المحراث بحفرة أفضت الى سرداب أدى الى قبر قديم ، و حينها وضع الاحتلال الفرنسي يده على تلك المنطقة المعروفة اليوم باسم اوغاريت واتصل بأكاديمية الفنون الجميلة في باريس التي أوفدت بعثة للتنقيب عن هذه الآثار توصلت إلى نتائج هامة أنارت الطريق إلى أوغاريت فقد كانت هذه المدينة مجهولة تماما ولم يذكر اسمها سوى مرات قليلة في التاريخ بلغت اوغاريت أوجها ثم عدت عليها عوادي الزمن و دمرت بفعل الزلازل والغزاة الذين جاؤوا من الغرب والشمال وبحر ايجة حيث عثر على لوحات فخارية بكتابة مسمارية كأول أبجدية في العالم , وقد أخذها اليونانيون عنهم.
ما وصلنا من رقم كان كافياً
وبين الدكتور بدور أن آلهة الإغاريق كانت متعددة فالإله ايل كان كبيرهم منفرد بقدرته وفرادته كما بين أن اللقى التي وجدت من بقايا القصر الملكي الكبير وبقايا مكتبة تضم صحائف من الفخار فيها ملاحم هذا الشعب الفينيقي العظيم تذكر اله الموت (موت) واله الشمس ( شمس) واله النهر (نهر) واله البحر ( يم) ومن سوء الحظ أن الملاحم لم تصل إلينا كاملة فقد تبدد الكثير منها ولكن الباقي منها يعطينا فكرة ممتازة
وتحدث الدكتور نزيه بدور عن التاريخ الاركيولوجي لاوغاريت العصر الحجري الحديث الذي امتد قبل 5250ق.م وهي أقدم مرحلة سكن في رأس شمرا وفي الحقبة الثالثة من تاريخ اوغاريت ازدهرت المملكة واستقلت وظهرت سلالة حاكمة يمثلها( نقمادو) ذروة الازدهار من نحو سنة 1365حتى 1182 ق.م.
كما تحدث الدكتور عن التراث الإنساني الفكري والروحي الاوغاريتي الذي دون في عهد الملك ( نقماد الثاني) لان اقدم اللوحات المكتوبة والمكتشفة تعود الى فترة حكمه و عن الحياة الثقافية والفنية في اوغاريت موثقا كلامه بالصور .
كما اطلعنا على بعض الكلمات الاوغاريتية الدارجة في الساحل السوري ( كمان : المزيد ، حشك: حصر ، كسم : شكل ) اشتهرت اوغاريت بالصناعة فكانت مركز لبيع الأخشاب وصناعة المعادن والأواني المشغولة بحرفية ودقة عالية والمنسوجات والأقمشة والاصبغة هذا وقد رافق المحاضرة عرض شيق للمعابد والعمارة والاواني والاختام والمنسوجات و قراءة لبعض الملاحم الاوجاريتية.
خديجة الحسن