الأمثال الشعبية في حمص ودورها الاجتماعي

ألقى المهندس جورج رباحية في الجمعية التاريخية السورية بحمص محاضرة بعنوان « الأمثال الشعبية في حمص ودورها الاجتماعي» ضمن برنامج النشاط الثقافي التاريخي ,بين فيها أن تاريخ تأسيس حمص يعود إلى عام2300 قبل الميلاد و كانت تسمى في عهد الرومان باسم إميسا ولها تاريخ عريق ، يُذكر أن مدينة حمص تسمى أيضاً مدينة خالد بن الوليد وبلغ عدد سكانها سنة 1810م 10000نسمة ،وكعادة أهل المنطقة تم إضافة صفة لاسم المدينة كحمص العدية وأم الحجار السود .وأضاف .:لقد لعبت الأمثال الشعبية بحمص دوراً اجتماعياً مميزاً بسبب موقعها الجغرافي المتوسط وتجاور العراق ولبنان، وتضم مجتمعات المدن والقرى وقبائل البادية وبلاد الشام فكان لهذا الأثر الكبير في تبادل وانتقال التراث الحضاري والثقافي والاجتماعي لاسيما الأدب الشعبي واللهجات المحلية ومنها الأمثال الشعبية. قالت العرب «المثل في الكلام كالملح في الطعام» فهي جزء لا يتجزأ من حياة كل شعب وتاريخه ، تعكس الأمثال تجارب الشعوب وأدوارها المتلاحقة ببنيانها الاجتماعي والاقتصادي والفكري والسياسي, فتعد الأمثال إطاراً مرجعياً لتحديد سلوك الأفراد وتوجههم نحو خبرة اجتماعية عاشتها الأجيال واختبرت نجاحها، الأفراد يستشهدون بها في كتاباتهم وأحاديثهم فالامثال الشعبية وليدة البيئة التي نشأت فيها فمثلاً: أمثال أبناء الجزر والسواحل مصبوغة بحياة البحر بما فيه من صيد وسفن وصراع مع الأمواج مثل: يقال للتحدي «روح بلط البحر»، أما من لا يكتفي بالنعمة وهو غارق فيها فيقال» ظمآن وفي البحر فمه»، أما أمثال أهل المدن فتظهر لنا المهن وأصحاب الحرف كالنجارين والحدادين والسباكين ورأى أن الأمثال الشعبية بمثابة دستور غير مدون يعبر عن تجارب أمم غبرت,تحتفظ بقوة تأثيرها في الحياة البشرية لأنها من صنع الشعب الذي هو صانع التاريخ وواضع أسس الحضارات. والأمثال مأخوذة من صميم الحياة وأكثرها تشبيهات واستعارات للدلالة على المعاني المقصودة ، وإن مصدرها الإنسان البسيط الذي يأتي بها دون تكلف يستمدها من حياته وتجربته مع البيئة والمجتمع والعمل وحياته مع الآخرين . وأضاف: لقد عملت خلال 8 سنوات على جمع 6800 مثل شعبي حمصي وصدر بهم كتاب بعنوان «أمثال حمص الشعبية» 2006 جُمعَ الكتاب في خمس أقسام: تضمن القسم الأول: أمثال حمص التي رتبت حسب الأحرف الأبجدية والترتيب الهجائي لكل حرف أيضاً . أما القسم الثاني : فتضمن أمثال الأشهر والفصول ومناسباتها وتضمن القسم الثالث شذرات من الأمثال العالمية. أما القسم الرابع : فتضمن مختارات من أهازيج الأفراح . وأخيراً تناولت في القسم الخامس أو الملحق : أمثالاً إضافية جديدة من أمثال العرب وأمثال الشؤم وأمثال المرأة ومن أمثال الإنكليزية _ أمثال اجتماعية – قصة مثل – من أمثال سليمان الحكيم صور تراثية لحمص. هناك الكثير من العادات والحالات الاجتماعية السائدة في المجتمع الحمصي وترتبط بأمثال شعبية حسب كل عادة أو حالة ونذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر: منها العرس (العربي والعروس) –الحماية والكنة- البخيل – الحسد – الكذب – الزواج- التجارة – الكرم – نصائح – العيوب – الكسل – الكلام ثم ختم محاضرته بمجموعة من الأمثال نذكر منها ... ما قيل من أمثال حمصيه في العرس: حضرنا الحطب والعريس لسا ما خطب . العروس بالإكليل ما بتعرف لمين بتصير, وعن الزواج: دوري عكا وأراود ولا تاخدي رجال عندُ ولاد وما قيل عن الحماية والكنة: الحماية ما بتحب الكنة ولو كانت صدر الجنة، والكنة ما تحب الحماية ولو نازلة من السما . ، ما قيل عن البخيل: بيعطي من الجمل ادنو. بين عذرك ولا تبين بخلك . وما قيل عن التجارة: تاجر الأرواح ما بيكون نواح
سلوى الديب