تأبط شعراً... كَرْم الشّامي 1

مِن أَوَّلِ « كَرْمِ الشاّمي « المتجَدِّدِ
فوقَ بياضِ طُفولتِهِ
يَقْتَطِفُ الْوَرْدْ
ألْوَرْدُ الباذخُ يَطْفو بَجَعاً بَرِّيّاً
في ماءِ لم يُمْخَرْ بَعدْ
يَتَذَكَّرُ أنَّ الْوَرْدَ إذا حَمَلَتْهُ أَجْنِحَةٌ
مِن يَخْضورِ الْوَقْتِ الْمُزْمَعِ
يُنْبِتُ أجْنِحَةً مِن وَجْدْ
يَدْخُلُ «كَرْمَ الشّامي «
كَرْمَ الرِّحلةِ ،
عامٌ خَصْبٌ ،
تًرْتَفعُ القاماتُ ،
وَضبْطُ الحلْمِ يمارسُ أحلاماً
كانَ البَجَعُ الساَّ ذَجُ يَرْسمُ أزهاراً
في صفْحةِ ذاكَ الماءْ
يَرْسمُها ويَدفُّ حنيناً ،
يَخرُجُ مِن مَجْرى الكلِماتِ
لِيَنْظُرَ كيفَ تُراوِدُ فِتْنَتَها
يَفْجؤهُ المَشْهَدُ
مَحْضُ فضاءْ !!
يا»كَرْمَ الشامي « الْمُتَمَدِّدِ فوقَ بياضِ
كهولتِهِ
لِلسَّفَرِ فصولٌ تَعْرفُها داليةُ الرّوحِ ،
وقلبي عنقودٌ
يَتَمَلّى الليلَ وأقمارَ الأقداحِ الجَذْلى ،
يُدْخِلُ ضيفَ الصّبحِ كرومَ ضيافتِهِ
فيصيرُ الصّبحُ بياضَ مَساءْ .
مِن أوّلِ « كَرْمِ الشامي « المُتَمَدِّدِ
فوقَ رُكامِ سفينتيَ الطّينيّةِ
أُشْعلُ ذاكِرَةَ البَحّارِ
فَيُعْرِضُ عن سفري
الميناءْ .
1-» كرم الشامي : حيّ في مدينة حمص كان أوّل حيّ سكن فيه الشاعر في هذه المدينة

عبد الكريم الناعم