رؤى ...ثقافة النصر في حلب

كلل الجيش العربي السوري صمود أهل حلب بالنصر لقد رسموا معاً خطواته منذ معارك كويرس ومشفى الكندي واليوم يعود طريق حلب دمشق ليضخ الحياة في شريان المدينة التي تقول الرُّقُم المكتشفة فيها أنها تعود للألف الثالث قبل الميلاد ,مدينة عريقة مثلها لا يمكنها إلا النصر على المارقين والدواعش ,لقد لفت نظري تلك اللوحة المكتوب عليها الغناء حرام ...لعل هذا هذيان جديد فهل يمنع الغناء عن أهل حلب أهل الطرب والفن الأصيل.. حلب التي منحت صباح فخري لقب «قلعة حلب الثانية »..حلب التي تصدت للروم على يد سيف الدولة الحمداني وقد خلد انتصاراته تلك بواسطة وكالتي أنباء شعرية هما: أبو فراس الحمداني والمتنبي. واليوم حلب تكتب نصرها بفضل بطولات باسل قرفول ورفاقه الذين سقوا تلك الأرض دماً طاهراً كتب النصر بأحرف من نور بعد حصار جائر فرضته التنظيمات المسلحة وعملت على تدمير كل معالم المدينة القديمة بكل حقد المارقين الطارئين على الأصلاء المتشبثين بالأرض, ليس لأنهم لا يملكون خياراً آخر, بل لأنهم اختاروا الموت حيث ولودوا وحيث مات أجدادهم, واليوم تعود حلب المعمدة تربتها بالدم والغار معلنة عودة الحياة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لها وسيوثق أهلها الصامدون ملاحم النصر والثبات سيوثقون أدق التفاصيل في مسيرة الصمود صمود البسطاء في وجه القتل والتدمير والخراب والحصار ونقص الماء والغذاء ,لأن حلب تستحق ثقافة الانتصار وثقافة الحياة وتنبذ ثقافة الموت بكل أشكاله ..حلب النصر والشعر والطرب حلب التي علمت أنها بصدد بناء تمثال لباسل قرفول سيبقى شاهداً حياً على أن السوريين كانوا وما زالوا وسيبقون منارة لكل شعب حي نابض بالنصر والتضحية ...حلب جديرة بالحياة مثل كل شبر من سورية والنصر قادم يا إدلب ويا جولان ويا لواء اسكندرون .
ميمونة العلي