رابطة المحاربين القدماء تحتفي بأعياد آذار شعراً وفناً وثقافةً

احتفاء بأعياد آذار أقامت رابطة المحاربين القدماء لقاء ثقافياً تنوع بين المحاضرة والشعر والرقص الشعبي على الأنغام الوطنية من قبل زهرات مدرسة الشهيد سامر علي سعيد في حي الغوطة .
استهل اللقاء العميد المتقاعد محمد اليونس فتحدث عن دلالات ثورة الثامن من آذار التي أنصفت العامل والفلاح لبذل المزيد من الجهد في إعمار البلاد.
ورأى العقيد يحيى أحمد دبو في ورقة عمل تقدم بها أن ثورة الثامن من آذار هي ثورة الكادحين من عمال وفلاحين وحرفيين وصغار الكسبة وهي ثورة الجماهير التي تتطلع للعيش بكرامة ضد الإقطاع والرأسمالية ,ثم أسهب في الحديث عن دلالات ثورة الثامن من آذار في الوقت الراهن وحاجة البلاد لترميم ما خلفته الحرب من دمار في البشر والحجر والشجر .
بعد ذلك أنشدنا مجموعة من الشعراء أضاميم زهر وغار معلقة على جبين الوطن فتميزت القصائد بالحماسة والتغني ببطولات الجنود الميامين وهم يذودون عن حياض الوطن بدمائهم الزكية والبداية كانت مع الشاعرة رحاب رمضان فأرسلت باقات ورد وغار لجيشنا الباسل وقد أهدانا نصر حلب فقالت: لكِ القوافي تزورُ الحبرَ مُعلنةً
يومَ الوعيدِ على الآفاقِ تضطرِبُ
أُسدٌ ،أباةٌ ، فلا تُلوى عزيمتهم
أخو الترابَ ، يُجاري سيفهم نُجُب ُ
أنتم غيارى يناديكم واجبكم
للخلدِ نوراً يزورُ الشمسَ تلتهبُ
والفاتحونَ طريقَ المجدِ في زَأَرٍ
في خطوهم شَرَرٌ في وجههم شُهُبُ
فالزهو ميمنةٌ والعزُّ ميسرَةٌ
تيهي بعشقٍ يصوغ النصرَ ياحلبُ.
الشاعر غسان الأحمد أبو حميدي أنشدنا مجموعة من القصائد العذاب تحدث فيها عن تضحيات الأبطال في سبيل الحياة الحرة الكريمة وختم بقصيدة تلخص نظرته الصوفية للحياة بالقول: أيا أحِبّايَ كم أمسى يُؤرقني .... في أن يُباغتنا المَحتوم والبَدَدُ
نَستَضحِكُ اليومَ كي نَنسى مواجعَنا .... لعل يَخجلُ أو يَنسى العُبوسَ غَدُ
كأننا أهلُ سُكْرٍ وهي كأسُ طِلا .... نرمي بها مِن عَوادي الدهر ما يَفِد .
ذكرى يظَل تلاقينا وصُحبَتكمُ .... ما للتناسي عليها إمرَةٌ ويَدُ .
الشاعرة هيام الأحمد تحدثت في أبياتها عن الشهادة والشهداء وحاكت موضوعات وجدانية تؤرق الإنسان في دخان الحرب وقد سخرت من البخل في إحدى قصائدها فقالت: إن الذي كسب الكرام لكاسب
سبحانك اللهم أنت الواهب
والناس إما ممسك متمنع
أو عاشق للخير فيه راغب
إن الجميل مخلد أصحابه
ولهم على هام الشموس مراتب
يشقى البخيل، وماله في راحة
للوارثين _ بغير فضل_ ذاهب
الأديبة غادة اليوسف ألقت مجموعة من قصائدها من ديوان نثريات روح الصادر حديثاً تحدثت في قصائدها عن علاقة الدم الطاهر بالتراب الذي تفتح نصراً وشقائق نعمان ومن قصائدها نقتطف :أنا لا أحد ..
أو ربما لا اسم لي
أنا من سلالة نجمة الفقدان
هوناً..على أنشودتي أمشي..
يكلل جبهتي..شوكي المرصع بالنزيف ..ولؤلؤ الخسران ..
ماذا تبَقّى..من حصادٍ
في حقولِ غباريَ المجنون
بالمعنى ...
سوى....
سرديّةٍ للعنفوانْ.؟؟.
أهوى العنادْ
وأمقتُ التطويعْ

الشاعر إبراهيم الهاشم كعادته يعيد قراءة التراث الديني بشعرية طافحة موظفة, فيقول في قصيدة بعنوان السقوط إلى أعلى :
في البئر يسقط للأخوة موقف/فتمد قلبك نحوها يا يوسف
في البئر ترفعك المحبة عالياً /فالحب أنبل ما يكون وأشرف
سقطوا مكانك في قرارة جبهم /فرأوك تبكي للسقوط وتأسف
يا جرح سورية الكبير جعلتني/في كل ثانية أموت وأتلف
بأصابع الكلمات أمسح أدمعاً /في الشعر يعجبها النزيف فتسرف
بالدمع أغسل كل جرح عاطر/من أجل سورية الحبيبة ينزف.
الشاعرة فاطمة الحسن غنت لكل ذرة تراب ارتوت بالأحمر القاني:
وختامها مسك مع الشاعرة ميمونة العلي فقرأت قصائد للوطن والشهيد ومن أجواء شعرها نقتطف :تعاتبني أناي تقول ثوري/ولا تصغي لفلسفة القشور
وسيري كلما ناداك أفق /تفسِّره ابتهالات العبور
فكم حنت لجمر الثلج روح /تربي الصبر في رتق الجسور
أنا مجراك فارسم لي ضفافي/ وألقمني إلى نار السطور
وفي نهاية اللقاء بين العميد منذر اليوسف رئيس رابطة المحاربين القدماء في تصريح للصحفيين أن احتفال الرابطة بمناسبة ثورة الثامن من آذار هو احتفال تحرص الرابطة على استمراريته والمواظبة عليه,لأن أبناءنا وأحفادنا لم يعاصروا الثورة التي تدخل عامها السابع والخمسين ، وعلينا أن نبين منجزات هذه الثورة وكيف استطاعت بناء سورية الحديثة ، فهؤلاء الأطفال واليافعون هم عدتنا لبناء سورية المستقبل والحفاظ على تراث الثورة المادي والفكري ..سورية قلب العالم ، وقلب العروبة النابض والمدافع عن شرف العرب وكرامتهم .

متابعة: ميمونة العلي
تصوير :إبراهيم الحوراني