تأبط شعراً..ابتهالات العبور

تُعاتبني أنايَ تقولُ ثوري
ولا تُصغي لفلسفةِ القشورِ
وسيري كلما ناداكِ أفقٌ
تفسِّرهُ ابتهالاتُ العبورِ
فكمْ حنَّتْ لجمرِ الثلجِ روحٌ
تربِّي الصبرَ في رتقِ الجسورِ
تُغادرُني الحروبُ.. أنا مكاني
تهزُّ الجوعَ في صنمِ التُّمور
أتأكلُ لحمَ ميتٍ للثكالى؛
حزيناتٍ تولولُ في السُّحورِ
فتدميني وتدمي كلَّ أمٍ
يخضِّبُ نارَها موتُ الضميرِ
أُكحِّل لليتيمة حلمَ عينٍ
تساقى دمعَها زرعُ القبورِ
***
إذا جادتْ غيومُكَ في البراري
ودنُّ الغيمِ فاضتْ في البخورِ
تَذكَّرْني إذا شابتْ ليالٍ
تنفَّسَ صبحُها حبقَ الحضورِ
وكفكفْ ما تشظَّى من قلوبٍ
و روّيها لتزهرَ في الصخورِ
أنا مجراكَ فارسمْ لي ضفافي
وألقمني إلى نارِ السطورِ
أرقَّع للقصيدة ثوبَ عمري
لعل الشِّعر يجبرُ بي كسوري

ميمونة العلي