مسابقة وطنية وإنسانية ... الشاعر والإعلامي محمد خالد الخضر :الجائزة موجهة للأدباء الشباب في المواضيع الإنسانية والوطنية

   (قل لي من يموِّلك أقل لك من أنت ) قاعدة واقعية تنطبق على عدد غير قليل من الجوائز الأدبية, انطلاقاً من جائزة نوبل للآداب وصولاً إلى أصغر جائزة ,ولا يُخفى على أحد أهمية الجوائز الثقافية في تشكيل الرأي العام واستنهاض الروح الوطنية وتوثيق التضحيات ,وقد افتقدنا في بلدنا الحبيب لجوائز عديدة كانت فاعلة قبل الحرب ,وبات الواقع الثقافي بأمس الحاجة لتفعيل العديد منها ,لا سيما في ظل انتشار  الكورونا حيث يشكل العمل على جائزة ما حافزاً كبيراً للطاقات الشابة في استثمار الوقت المتاح في ظل الحجر وقد رأينا العديد من الجوائز التي تم تفعيلها خلال الفترة الماضية  بجهود  مجتمعية وشخصية ومنها الجائزة التي أطلقها اتحاد الكتاب العرب ووجهها للأدباء السوريين الشباب بإشراف الشاعر محمد خالد الخضر رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في إدلب والذي يصر على إقامة النشاطات بشكل دوري في دمشق بانتظار عودة إدلب لرحاب الوطن ,و تتضمن المسابقة مواضيع وطنية وإنسانية تخص المعاناة خلال الظروف الاجتماعية التي فرضتها سنوات الحرب على سوريتنا الغالية في حقلي القصة والشعر , وقد بين الشاعر محمد خالد الخضر أن النصوص التي تصف الحضارة السورية في الحاضر والماضي مقبولة في المسابقة  وأوضح أنه سيتم  طباعة أفضل رواية تتناول موضوعاً اجتماعيا وإنسانياً, و طباعة أفضل كتاب يتناول مواضيع تخص البحث في مواجهة الغزو الثقافي و دعم المقاومة و الإعلام الوطني .

  وعن أهمية توقيت  تلك الجائزة التقينا الشاعر محمد خالد الخضر ليحدثنا عن تفاصيل أكثر فقال : الجائزة تهدف لتفعيل الثقافة كحالة نضال من أجل استنهاض الهمم ودعم الأدباء الشباب .

وعن دور الأدب في الصمود الشعبي ضد تفاقم  الدور الأمريكي في دعم الإرهابيين بحرق المحاصيل السورية قال:إن أمريكا في محصلة سلوكها الدولي هي داعمة بالمطلق لما يرغب به الكيان الصهيوني ,  الذي أكثر ما يؤرقه هو سورية لأنها تعتبر مقدمة النضال التحرري الذي يساهم في دعم المقاومة في وجه أي احتلال, لذلك تساهم أمريكا في عرقلة الانتصار السوري وهذا ما نراه أيضا في تصرفات الكيان بدعم الإرهابيين الذين يصنعهم ويوجههم كما يشاء , وهذا ما يحتم علينا أن نركز على توضيح هذا الأمر في ثقافتنا ونفرد له أبواباً كثيرة ليكون جزء من ثقافتنا .

وعن أهمية الجائزة التي أطلقها فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب قال : الجائزة تشمل نصوصا أدبية في الشعر والقصة وتشمل طباعة روايات ودراسات في الأدب المقاوم , وفي الواقع الهدف الأهم هو التحدي الأكبر للإرهاب فإدلب جزء مهم من سورية ولن نفرط بذرة تراب واحدة ,وإطلاق هذه الجائزة في هذا التوقيت بالذات لكي  يرى العالم أن سورية حاضرة تاريخياً وحضارياً وإنسانياً برغم المؤامرات الدنيئة ,وأشار إلى أن موعد انتهاء التقديم في أول شهر تموز للعام الجاري.

.

وعن سؤالنا حول مواكبة ما نشر وطبع خلال الحرب من أدب  لمستوى التضحيات قال: هذا الأمر كان نسبياً هناك من تحمل وصمد وأرخ للحرب وشجع الأبطال ووثق حالات الاستشهاد والجرحى وسجل ما جرى وقاوم ببسالة.وهناك من وقف حيادياً وهذا الدور كان سيئاً جداً ,وهناك من تخاذل وباع كرامته وهرب خارج وطنه ليحمل وزر الغدر والتخاذل .وقد عانيت  شخصياً منذ بداية الحرب واستطعت الصمود بفضل تعاون  اتحاد الكتاب العرب مع مشروعي الثقافي , فضلاً عن تعاون المؤسسات الثقافية والمراكز التي فتحت لنا أبوابها لإقامة نشاطاتنا في صالاتها فضلاً عن تعاون اتحاد الناشرين مع مشروعنا  بالمطلق وبمؤازرة الكثير  من المؤسسات التابعة له حيث وضعت إمكاناتها في خدمة المنظومة الوطنية الثقافية بلا أي شروط.

يذكر أن الشاعر والإعلامي محمد خالد الخضر رئيس فرع إدلب لإتحاد الكتاب العرب  وصحفي في الوكالة العربية السورية للأنباء سانا , ومستشار ثقافي للعديد من المواقع الالكترونية والصحف المتخصصة , له 18 مؤلفا أغلبها في الشعر,و بعضها في النقد والدراسة غلب على كتاباته بالمجمل النضال في سبيل تعرية مشروع الكيان الصهيوني  و التصدي والمقاومة وفضح تنظيم  داعش وصانعيه ,خُطف في مدينته أريحا بداية الحرب , وتم تحريره من قبل أبطال الجيش العربي السوري.. خسر منزله لكنه انتصر لسوريته في وجه خفافيش الظلام .

ميمونة العلي