مدن ونساء.... رواية للأديب عيسى إسماعيل

رواية تحمل عنوانا مخاتلا يوحي بتعدد النساء والمدن

إلا أنها تمتاز بوجود صوتين أساسيين هما "عبدو العليان" الذي يسرد الكاتب بصوته معاناته وحبه وواقعه و"عبير " التي تحكي من خلال مذكراتها

قصة حبها وزواجها ومعاناتها.

اعتمد أسلوب السرد الزماني والمكاني

استخدم الحوار والمونولوج كما استخدم أسلوب قراءة الرسائل كوسيلة للإشارة إلى مشاعر البطلة,

ويتداخل الصوتان وتتشابك الرواية لتنسج لعبتها بلغة رشيقة تجذب القارئ .

للكاتب قدرة على تلوين الوصف بإيحاءات تعمل على الإثارة و التشويق كما عمد إلى الترميز المقصود والدلالات التي تكشف الفساد في بعض المؤسسات.

جعل الكاتب الرواية في إحدى وعشرين فصلا, لكل فصل سماته وزمانه ومكانه, لكن "عبير" كانت العامل المشترك في جميع الفصول وحتى عندما تغيب نشعر بوجودها في نسق الأحداث المقدمة من شخصيات أخرى.

 "عبير "الحلم المشتهى والعطر المقيم, الضوء الذي أنار قلب المحامي عبدو بعد عقدين من الزمن حيث أتت لترفع دعوة تفريق عن زوجها الدكتور ماهر الذي أدمن المخدرات والنساء كما أدمن ضربها.

عادت الفتاة التي أحبها أيام الدراسة والتي تجرأ يوما وألقى عليها السلام ( عبير) ..اسم ردده منذ سنين بعيدة ,إنها هي ولكن هل تجاهلته عمدا أم أنها نسيت كل شيء عنه) ص 21.

تبدأ الرواية بأحداث اعتيادية وبسيطة إلا أنها تتطور إلى موت الدكتور ماهر قبل البدء بالدعوة ، في الفصل ما قبل الأخير تظن أن البطل قد اقترب من نيل مراده وتتويج حبه إلا انك تنبهر بالنهاية المفجعة...

 خرجت الصحيفة المحلية بعنوان عريض في صفحتها الأولى يقول : مظاهرة نسائية استنكارا لمقتلها .

نزل خبر مقتل عبير كالصاعقة على القارئ قتلت بعد أيام من لقائه حيث ودعته في مكتبه لأنها ستتزوج من رجل مهم ،و أقعدته بكل لطف على مقعد الانتظار إن لم توفق في زواجها الثاني.

تدور الرواية في ثلاثة أماكن رئيسية دمشق وريف حمص ثم الرياض ،يعمد الأديب إلى وصف الأماكن وصفاً أدبياً وجغرافياً مختلفاً بل خاصاً.

اعتمد الكاتب تقنية الدراما وما تتطلبه من حركة وإظهار لبعض الأبعاد النفسية والاجتماعية والمكانية لشخصيات وأحداث الرواية.

تدرج الرواية ضمن الأدب الكلاسيكي المشوق و الذي يشوبه شيء من الخيال .

خديجة الحسن