تطور ثقافة الأسرى في السجون الصهيونية .." الأسير المحرر صدقي المقت نموذجاً "

تجاوز مجموع الذين دخلوا السجون والمعتقلات الصهيونية منذ النكبة وحتى نهاية حزيران 2020 مليون مناضل ومناضلة لذلك فالحديث عن المسيرة الكفاحية للأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية ليس بالأمر السهل , بهذا الكلام بدأ الباحث ماجد دياب محاضرته المعنونة بـ " تطور وعي وثقافة الأسرى في السجون الصهيونية " " الأسير المحرر صدقي المقت نموذجاً " في قاعة سامي الدروبي في المركز الثقافي بحمص .

وبين المحاضر أن عدد الأسرى والمعتقلين اليوم يبلغ في السجون الإسرائيلية 5500 أسير موزعين على 27 سجناً منهم 200 طفل و49 امرأة و700 مريض وبلغ عدد الشهداء من الأسرى داخل السجون والمعتقلات الصهيونية 224 منهم من استشهد بإطلاق النار أو تحت التعذيب أو بسبب الإهمال الطبي  ورأى الباحث دياب أن تطور ثقافة الأسرى داخل السجون ساهم في إبقاء الأسرى في حالة نضال دائم فقد نتج عن هذا التطور ما عرف بوثيقة الأسرى التي تعبر عن وثيقة الوفاق الوطني عام 2006 كما كان لهم دور بارز في انتفاضة الحرية والاستقلال ( 1987-1993)

كما ساهمت ثقافة الأسرى في تسجيل أعلى مدة للإضراب عن الطعام في العالم عندما واصل الأسير سامر العيساوي الإضراب عن الطعام 287 يوماً عدا عن أن هذه الثقافة جعلت نسبة الذين عادوا إلى صفوف النضال بعد تحررهم من الأسر من أعلى النسب في العالم ، وأسهب المحاضر دياب في الحديث عن عميد الأسرى السوريين صدقي المقت وتحديه لممارسات الاحتلال الصهيوني عليه داخل السجن وإصراره على التحرر بشروطه من خلال العودة للجولان السوري المحتل ومتابعة النضال .

وقد كان رفيق درب الأسير الشهيد سيطان الولي ابن الجولان أيضاً والذي ألف كتاب

" سلال الجوع " المتضمن نقد وتقييم واستخلاصات تجارب الأسرى في تنظيم الإضرابات لتحقيق مطالبهم وقد استشهد الأسير سيطان  الولي بعد تحريره بسبب الإهمال الطبي أثناء اعتقاله  كما تحدث المحاضر عن منجزات كل من نائل البرغوثي عميد الأسرى الفلسطينيين حيث أمضى 41 سنة في السجون الصهيونية ، ومنجزات الشهيد سمير القنطار عميد الأسرى اللبنانيين . ورأى أن الأسرى قد لعبوا دوراً كبيراً في محاربة الإشاعة وتطوير ثقافتهم من خلال الصحافة السرية ثم تحدث عن الحصاد الثقافي للأسرى في مجال الرواية والقصة والشعر والتوثيق ومن الجدير بالذكر أن المحاضر ماجد دياب من مواليد فلسطين قضاء طبريا  لجأ مع عائلته إلى حمص مخيم العائدين وتلقى علومه فيها وهو عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وأمين سر المنتديات الثقافية الديمقراطية الفلسطينية في سورية .

متابعة : ميمونة العلي