في حفل تأبين الشاعر مازن بلال: جزالة الأسلوب وبلاغة اللغة الشعرية من أهم الميزات الفنية في شعره

 بالتعاون مع مديرية الثقافة أقيم حفل تأبين للشاعر مازن احمد بلال في قريته الشعيرات ,شارك فيه أصدقاء الشاعر وأقاربه والبداية كانت مع قريبه محمود بلال الذي رثى الشاعر بكلمات ندى الحزن ومرارة الغياب متطرقاً للمجموعة الشعرية اليتيمة التي أصدرها الشاعر الراحل متحدثاً  عن خريف أحزانه .

 كما تحدث الشعراء المشاركون عن  أجمل المحطّات التي جمعتهم مع الشاعر الإنسان الذي ترك عوالمه و أوراق خريفه تروي عشق الذكريات.. ترك حبيبته التي سهرت نوافذها على مشارف القمر شاعر الحزن والترياق والألم ..شاعر الحبّ الذي جعل من المحبوبة وطناً وحرفاً بليغ جعلها حلماً تهفو إليه النفس وتستريح.. كان مثال الأب والمعلم.. والشاعر الوطني النبيل...

كما تحدث مدير الثقافة  حسان الّلباد بكلمة عبر فيها عن مواساته الحارة لأهل الفقيد مستذكرا القيمة الأدبية الكبيرة التي حفلت بها مجموعته الشعرية  بأجمل العبارات على مضامين حروفه وجمال بيانه.

 كما تحدث العميد الركن المتقاعد رجب ديب عن السمات الفنية التي حفل به شعر مازن بلال الذي واظب على إحياء الأمسيات الشعرية على مختلف المنابر الثقافية في حمص وسورية .

 كما شاركت الشاعرة فاطمة الحسن بمقطوعة نثرية نقلت من خلالها  المتلقي للشعور  بمرارة الفقد وعظيم الفاجعة وفراغ المكان.. قائلة:(حين تضع الروح أوزارها ..نقول للحياة قفي ...

الشاعر  شريف القاسم .. في لغة جميلة جزلة ومعبرة ألقى قصيدة بالغة الحبّ طيبة العطر وارفة وكذلك حملت قصيدة الشاعر هيثم المصري الصفات النبيلة التي تحلى بها الشاعر الراحل مازن بلال.

ثم حمل الشاعر  برهان الشليل أجمل القطوف الدانيات من الحبّ وقد مرّ على حديث جمعه مع الراحل قبيل وفاته الذي كان قد أسر له بأنّه يحضر لعمل أسماه ترانيم لسيدة المساء.. هذا العمل الذي يلي ديوانه السابق أوراق الخريف.. فقال له مازحاً ..سوف أستعير عنوان مخطوطك الجديد لأضمنه عيون تدمر.. لأعنونه بترانيم لسيدة المساء /تدمر/ ثم أكمل شجوه بقصيدة جميلة تئن لها جباه الحروف.. ثم قدم الشاعر ذو الفقار الخضر قصيدة رثاء كساها الشجن فأتت طيعة الورِد حزينة الروح.

 كما شاركت ابنتا الفقيد في حفل التأبين بكلمات عبرت عن  أجمل ما قد حمل الأب الراحل إليهما من الحنان والحبّ وما ترك فيهما من الفقد والألم وفداحة الخطب. . وقد قرأ علينا السيد شعيب أحمد بلال مرثية عبق فيها ذكرى الطيب والألم وذكر كلّ معالم وجمال ونُبل أخلاق الفقيد وكم ترك هذا الراحل الشاعر الوطني من فراغ في أسرته وبين محبيه وأصدقائه.. وكان الختام بقصيدة من المغترب الشاعر محمد بدر علي بلسان الشاعر محمود بلال تحدث فيها عن أسفه لرحيل شاعرنا المبكر.