صدر حديثًا ... ديوان الأقرع بن معاذ القُشَيْري للدكتور حسان أحمد قمحية..

 صدر حديثا ديوان الأقرع بن معاذ القُشَيْري عن دار الإرشاد بحمص ، جمعه وقدمه الدكتور حسان أحمد قمحية الذي قال عن الديوان : يعود قصبُ السبق فـي التَّفْكير بجمعِ شعرِ الأقرع بن معاذ القُشَيْري وتَحْقيقه للأستاذ هِلال ناجي، حيث عمدَ إلى ذلك ونشره فـي مجلَّة الـمورد العراقيَّة عام 1978 م، وأَوْردَ للشاعر نحو 87 بيتًا من الشعر، ثمَّ نشرَ الدكتور عَبْد العَزيز محمَّد الفَيْصل كتابَه (رسالة دكتوراه): شُعَراء بَني قُشَيْر فـي الجاهليَّة والإِسْلام حتَّى آخِر العَصْر الأُمَوِيّ، فـي جامعة الأزهر بالقاهرة فـي أواخِر السَّنة نفسها، وأوردَ فيه خَمْسَةً وسَبْعين بَيْتًا لهذا الشاعر، مِـمَّا وَجدَه فـي بعض أهمِّ مصادرِ الشعر والأدب التي كانت متوفِّرة آنذاك، وأُعيدَت طباعةُ الكتاب عامَ 2017 م ، إلَّا أنَّه بقيَ ما جمعه الكاتِبُ من شعره كما هو,وأضاف د. قمحية : مع توفُّرِ وسائل البَحْث الجديدة عبرَ الإنترنت، ومع ظهورِ مصادرَ جديدة يمكن الرجوعُ إليها، كان لابدَّ من التفكير فـي إتمام ما بدأه الآخرون لذلك عمدتُ إلى البحث من جديد عن شعر الأَقْرع بن مُعاذ القُشَيْري، حيث وجدتُ عددًا من الـمَصادِر التي ربَّما لم تكن مُتاحةً فيما مضى، ومن أهمِّ تلك الـمصادر التي عدتُ إليها، ولم تُذكَر فـي عمل من سبقني، التَّذْكرةُ الحَمْدونيَّة والفُصُوص والفاضل ونَضْرَة الإِغْريض فـي نُصْرَة القَريض والـمُحِبُّ والـمَحْبُوب والـمَشْمُوم والـمَشْروب، وغيرها وبذلك، بلغ مجموعُ ما أضفته 64 بيتًا، ليصبحَ الإجمالي 151 بَيْتًا دونَ تكرار, وأشار د. قمحية أن عمله لم يَقْتصر على الاستدراكِ بأبيات وأشعار جديدة للشاعر، بل عَقد مقارنةً بين شعره فـي تلك الـمصادر، وبيَّن الفُروقَ والاختلاف، ورجَّح بعضَ الأبيات التي نُسبَت إلى الشاعر الـمَدْروس وغيره دون أن يتعمَّقَ فـي التَّرْجيح، وضبط ما لم يكن مَضْبوطًا من شعره، وشرح معانـي بعض الكلمات العسيرة أو الـمُسْتَغْلِقَة, كما ألحق أبياتًا بأبيات وفـي كلِّ مرَّة وجد السِّياقَ بَيْنهما متناسبًا، عندما اتَّفقَتْ فـي البحر والقافيَة.  

وختم د.قمحية بالقول : لم أُسْهِب فـي الحـديث عن قبيلةِ الشاعر ونسبه، فقد أفاضَ فـي ذلك دارِسون آخـرون حسبما أشرتُ فـي مَواضِعِه؛ فالذي كان يَهمُّني هو استدراكُ ما فاتَ من شعرٍ للأَقْرع القُشَيْري والتركيز على مصادِره الجَديدة التي توفَّرت لـي، كخطوةٍ على طريق استكمال الضائِع من شعرِه فـي الـمُسْتقبَل لـمن أرادَ ذلك وتيسَّر له.