قضية تحرر المرأة العربية في فكر النهضة محاضرة في رابطة الخريجين الجامعيين...

بدعوة من رابطة الخريجين الجامعيين قدم الباحث عطية مسوح محاضرة بعنوان قضية المرأة في فكر النهضة العربية وذلك في حديقة الرابطة بحضور جمهور من الأدباء والمثقفين ومتابعي الأنشطة الثقافية .

وقد أوضح الباحث " مسوح " أن طرح قضية تحرر المرأة في فكر النهضة العربية اليوم جاء كون الأفكار التي طرحت مازالت مطروحة وخاصة مايتعلق منها بتعليم المرأة ومشاركتها العمل خارج المنزل وماطرحه النهضويون لم يجد الحل المناسب حيث لم تؤد التربية إلى  تغيير عقول الناس والقضية لها علاقة بالحداثة ووجد الباحث أن الأحزاب النهضوية والتحرر وضعت برامج تحرر المرأة في برامجها وطرحتها على بساط البحث لمشاركتها في كافة المجالات وأشار إلى أن المرأة بدأت تفرض مشاركتها منذ أواخر القرن التاسع عشر حيث صدرت في مصر عام 1892 أول مجلة من إصدار النساء وهي مجلة الفتاة ورئيسة تحريرها هند نوفل وتصاعد عدد الصحف النسائية حتى وصل إلى عشر صحف ,وفي أوائل القرن العشرين صدرت في سورية مجلة العروس ورئيسة تحريرها ماري عجمي .

ورأى "عطية " أن الثقافة العربية وفكر النهضة الأوروبي أثرا بالفكر الحداثي ولم يدرك المفكرون المتأثرون بالثقافة الغربية الفرق بين الثقافة المدنية والاستعمار الغربي وأشار إلى أن الاستعمار الانكليزي حرص على عدم نشر التعليم بين النساء وقدم بعض آراء المفكرين في تلك المرحلة مثل سلامة موسى الذي طرح قضية تحرير المرأة في سياقها النهضوي ورأى أن بطرس البستاني دعا إلى تعليم المرأة لتكون أكثر قدرة على تربية الأبناء وجاء كتاب قاسم أمين منظومة متكاملة في قياس لم يعرفه الفكر النهضوي ورأى المحاضر أن المرأة دخلت مجال الكتابة بشكل متأخر عن الرجل وأشار إلى تخلف مستوى الكاتبات عن الرجال في قضية الدفاع عن قضايا المرأة وبعضهن عارض تحرر المرأة .

وتوصل في نهاية محاضرته إلى بعض الاستنتاجات ومنها :

إن تحرر المجتمع ارتبط بتحرر المرأة وان موقف المفكرين إزاء تحرر المرأة في مصر أكثر جذرية منها في بلاد الشام وان لا علاقة للموقف من تحرر المرأة بالانتماء الإيديولوجي والبعد الإنساني والأخلاقي يتضافران مع البعد النهضوي .

عبد الحكيم مرزوق

3652.jpg