لين غرير تلون السواد في "الريشة البيضاء" بحبر الوجع...

أصدرت الكاتبة لين غرير كتابها الأدبي الثالث بعنوان:" الريشة البيضاء" وهو عبارة عن 83 حدثاّ تربطهم ضفيرة واحدة على لسان ريشة بيضاء سقطت من جناح ,لتحكي قصتنا خلال عشر سنوات مضت .

 تضم الرواية 260 صفحة من القطع المتوسط تقمصت الكاتبة فيها ريشة رفضت أداء دورها الممل في جناح فتقول:" كم تجادلت مع زميلاتي هناك في جناح العصفور.كن جميعاً يرغبن بالبقاء متحدات لمساعدته على الطيران ,وأنا كذلك أحب مهمتي  هذه لكنني لا أريد أن أقضي عمري في جناح ...أحب التحليق  وحدي رغم  علمي أنه تحليق أحادي  الوجهة نحو الجاذبية الأرضية ,لكنه سيأخذني في مشوار لا ينسى .

هكذا تبدأ الروائية لين غرير قصتها الأولى التي تشكل لبنة أولى في نتاجها الجميل الخارج على الأشكال الأدبية المعروفة في الأدب ...

حيث تقول الكاتبة: أنا لم أوصف نتاجي ,ولم أفكر في تجنيسه ...لكنني كتبت فقط ما أُوحي إلي من أفكار وقصص , وإن وجود الريشة كبطلة جعل النقاد يميلون إلى تصنيف ما حكته الريشة البيضاء على أنه رواية ,في حين يرى البعض الآخر أنه مجموعة من القصص تربطها بطلة واحدة وهي الريشة البيضاء التي خطت بلسان حالها كل ما أوحي لها لتقول رأيها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية من وجهة نظر الريشة التي تقمصتها ذات الكاتبة منذ أول سطر حتى آخر سطر فيها عندما انتهت رحلة الريشة بالإقامة في عش .

هي رواية جديدة تضاف إلى رفوف المكتبة الأدبية العربية بريشة أنثوية تتحرش بالتفاصيل اليومية للعوالم الجوَّانية للذات الإنسانية التي كوتها نيران عشر سنين عجاف ضمن غلاف أنيق وطباعة فاخرة تليق برهافة أحاسيسها وهي تستحق رفوف مكتبتنا في شغاف القلب لا الخشب .ومبارك لها هذا العمل الجديد ومبارك لها استمراريتها في الكتابة كفعل وجودي إنساني خلال الحرب والعقوبات.

فقد أصدرت الكاتبة لين غرير مجموعتين قصصيتين, الأولى عام 2007 بعنوان: "نساء بلا حدود ", والثانية عام 2010 بعنوان : "هذه أنا " ,تعمل طبيبة أسنان في حمص , ومدرسة في جامعة خاصة ,حائزة على دبلوم الدراسات العليا في التيجان والجسور من جامعة دمشق متزوجة ولها بنتان...

ميمونة العلي