مجموعة قصصية جديدة للقاصة نداء يوسف حسين..

صدر حديثا مجموعة قصصية جديدة بعنوان ليلة سقوط القمر للقاصة نداء يوسف حسين حيث يبدو : (الحب لغة ، واللغة التي تقصي الحب عن حروفها ومحتواها قاصرة عن ملامسة القلب و العقل و الوجدان )..بهذه الكلمات تقدم لقصة مجموعتها لتشي إلى أهمية الحب في الحياة مضيفة :الفكرة الرئيسة للمجموعة القصصية ليلة سقوط القمر..هي الحب بكل معانيه و اتجاهاته ،حيث تجمع المجموعة القصصية ( ليلة سقوط القمر ) بين الآن و ما كان ..تنوعت أفكارها و شخصيات قصصها لتنفرد كل قصة بفكرةٍ جديدةٍ منفصلةٍ عن الفكرة التي سبقتها.

تتألف المجموعة القصصية ( ليلة سقوط القمر ) من خمس و عشرين قصةً تتفاوت عدد صفحاتها حيث تعتبر القصة الأولى و التي سميت المجموعة باسمها أطول قصةً فيها .. تعتمد أغلب قصص المجموعة على الفكرة و كأن الفكرة هي الشخصية الرئيسة والمحرّكة للأحداث فيها .. تدور أحداث القصة الأولى حول قصة حبٍّ من طرفٍ واحد و تنتهي بعشقٍ بين طرفين يحاولان التغلب على العوائق كلها لكي يلتقيا بجسديهما كما التقيا بفكريهما و قلبيهما .. القمر يرمز في المجموعة إلى معنى الجمال و الأمل و الحب ..ذلك المعنى الذي أسقطه الإرهاب و الظلم و الجهل ,تتلاحق القصص بعناوين مختلفة ( المعلم - أنثى الحقول - هي و الطريق - السرقة المشروعة - أسرار - امرأة من ضياء - ثعبان الكلمة - القرى الهاربة .....إلخ ..) تروي كل قصة حكاية واقعية تطرح مشكلة اجتماعية تنتج فكرة و تتفرع عنها أفكاراً تتشابك في شخصية بطل القصة أو بطلتها ، ويتم التركيز على تأثير عادات المجتمع و المحيط على سلوكيات الأبطال ، و تغيرهم .  

تقول القاصة حسين  : أطمح إلى لفت نظر الإنسان إلى الإنسان الآخر و اعتباره كوناً صغيراً في حجمه ، واسعاً في مداركه و طاقاته و مشاعره ، فيتعامل معه كإنسانٍ متغيرٍ و يتقبل تغيره ، و ذلك من خلال فهمه و فهم ظروفه و ما لحق به من خيرٍ أو شر ، التعامل مع الآخر بإنسانيةٍ خالية من العدوانية و الهجوم و الانتقاد و التصنيف ، فالشخصية لا تنفصل عن محيطها و مؤثراتها ، و أعظم هدف للأدب هو بناء إنسانٍ حقيقيٍّ خالٍ من تعقيدات المجتمع التقليدي المقيد و التابع لأفكار الماضي بشرها قبل خيرها ، بناء عقلٍ منفتح للآخر ، قلبٍ محبٍّ خالٍ من الضغينة . وتقول القاصة إنها ستترك للقارئ حرية الحكم و التحليل و دراسة مابين السطور و ما خلف المعاني المباشرة للشخصية و الفكرة و الحدث لأنها ترى أن أول خطوة للتغيير نحو الأفضل هي طرح المشكلة كما هي و بدون تزيينٍ أو تزييف ، طرحها على طاولة القراءة و على رفوف المكتبات و في المدارس و الكتب ، من خلال شخصيات عاصرت و عاشت هذه المشكلة بحلوها و مرها ، وكل شخصيةٍ في القصص هي تمثل ( الكاتبة ) التي عاشت الشخصيات كلها و سكنتها فأدركت طريقة تفكيرها و حللت نفسيتها و اختبرت مشاعرها و طباعها و كتبت عنها بصدقٍ و بساطةٍ و عفوية .....وأدركت أن الانهيارات الإنسانية النفسية لا تولد مع ولادة الإنسان ، بل تخلقها الظروف و ينشئها المحيط و يعمقها الجهل .

  لقصص الحب نصيبٌ وفيرٌ في المجموعة القصصية ( ليلة سقوط القمر ) و تختلف نهاياتها بحسب ظرف كل منها ..  

عبد الحكيم مرزوق