في ختام احتفالية يوم المسرح العالمي ... نساء لوركا ..حالات حب تصطدم بالواقع ...

اختتمت فعاليات الاحتفال بيوم المسرح العالمي الذي نظمه فرع نقابة الفنانين مع مديرية الثقافة بالتعاون مع  مديرية المسارح والموسيقا بعرض نساء لوركا تأليف فريد ريكو غارثيا لوركا وإعداد وإخراج حسين ناصر وذلك بحضور جمهور من محبي ومتابعي الأنشطة المسرحية على مسرح قصر الثقافة بحمص .

عرض نساء لوركا يبدو استمراراً لسلسلة مسرحيات قدمها المخرج حسين الناصر خلال السنوات الماضية والتي جل أبطالها نساء عشن ظروفاً غير عادية نتيجة الظروف المحيطة التي تكبل المرأة وتبدو في مواجهة عنيفة مع المجتمع الذي تعانده وتصارعه من أجل تحقيق ذاتها .

نساء لوركا هي بعض قصص النساء اللواتي يعشن حالات حب مختلفة لا تكون نهاياتها سعيدة  فالبطل غالباً في القصص يترك حبيبته ليتزوج أخرى أو يختلف معها لأسباب ربما تعود للأهل ،ولكن في "نساء لوركا "الحبيب يترك حبيبته ليتزوج من أخرى وحين يعلم أنها ستتزوج يعود إليها  كي تهرب معه لإكمال حياتهما سوية حيث تتنازع "المرأة "صراعاً بين أن تنتصر لحبها أو تتزوج من رجل لا تحبه ولذلك تفضل الخيار الأول ... ولكن القصة لا تنتهي عند الهروب إذ أنه يقتل من قبل أهلها ولذلك تعود مكسورة وحزينة .

و القصة الثانية أيضاً قصة حب  تبدو غير مكتملة فيها صراع بين الأختين على حب رجل واحد وحين تجد البطلة نفسها محاصرة من قبل أهلها وخاصة أمها التي تقتل حبيبها , نجد الفتاة تشنق نفسها لتنتهي حياتها بشكل مأساوي وبذلك نكون أمام عرض مسرحي مأساوي حاول تقديم بعض نماذج النساء المنكسرات في مجتمع لا تستطيع أن تحقق فيه المرأة ذاتها بسبب القيود التي تكبله .

في المسرحية لا نجد ثمة ديكور لعرض مسرحي بل يبدو فضاء الخشبة مفتوحاً للأداء المسرحي الذي كرر فيه "الناصر" ذاته إخراجياً في العروض السابقة وبذات الأسلوب الذي اعتمد على بعض الرقصات المعبرة والتي توحي بما يريد أن يقوله من خلال شخصيات تتوق نحو الحرية والانعتاق من القيود مع استخدام بعض الإشارات وخاصة في المشهد الأخير لحظة انتحار بطلة العرض ،وكذلك الأمر ينسحب على الموسيقا التصويرية والغناء الإفرادي الذي اعتمده أيضاً  في هذا العرض والذي كرره أيضاً في مرات سابقة  في محاولة للتعبير من خلال الكلمة والموسيقا عن حالة شخصيات العرض القلقة وغير المستقرة من خلال الضربات العنيفة على آلة البيانو .

عرض نساء لوركا قدمته مجموعة من الممثلات الموهوبات والمتمكنات من الأداء المسرحي واللواتي جهدن على تقديم عرض جيد ومتميز.

العروبة - عبد الحكيم مرزوق