أخلاقيات الفكر العربي في عصر النهضة... مسوح: ضرورة إيجاد آليات تفكير تناسب الانفتاح...

أسهب عطية مسوح في الحديث عن أخلاقيات قبول الآخر والدفاع عن حقه في التفكير ضمن محاضرته المعنونة بـ:" من أخلاقيات الفكر العربي في عصر النهضة" في رابطة الخريجين الجامعيين... استشهد المحاضر بأربعة أمثلة من عصر النهضة فتناول تجربة الأديب طه حسين حين أصدر كتابه  "في الشعر الجاهلي "الذي اعتمد فيه مبدأ (ديكارت) في التشكيك مما عرضه للمحاكمة ,ووقف إلى جانبه بعض زملائه الأدباء  ومنهم الكاتب الكبير عباس محمود العقاد الذي رفض محاكمة الرأي ودعمه رغم أنه على اختلاف معه في الكثير من القضايا ،ثم تطرق إلى الموقف الحازم من  قبل رئيس الجامعة المصرية آنذاك الذي قدم  استقالته احتجاجا وتضامنا مع حرية الرأي والتفكير وضرورة منع محاكمة طه حسين ,

كما تحدث المحاضر عن موقف الأدباء والمفكرين بالوقوف ضد فتاوى التكفير التي كانت سائدة في عصر النهضة ووقوفهم إلى جانب كل من يتعرض من الأدباء لاتهامات بالتكفير.

كما تطرق لتجربة المفكر(شبلي شميل )في كتابه  (نظرية التطور ): وقدمه للنشر في الصحف التي كانت سائدة وقتها وقد رفضت جميعها نشره  إلا أن صحيفة " المنار" قامت بنشر فصوله بالتتابع وهي صحيفة تخالف فكرة داروين في التطور والارتقاء ولكنها نشرت الكتاب إيماناً منها بحرية التفكير, أم المثال الأخير الذي أورده المحاضر عن أخلاقيات التفكير في عصر النهضة فكان عن جمعية الشعراء الرومانسيين, ( ابولو) وهي حركة مناقضة للشعر الكلاسيكي السائد, وقد تزعمها الشاعران الطبيبان إبراهيم ناجي وأحمد زكي أبو شادي الذي كان صاحب فكرة تأسيسها، فألفها في سنة 1932 وأسند رئاستها إلى الشاعر أحمد شوقي وهو شاعر كلاسيكي ولكن أحمد شوقي توفي بعد مدة وجيزة من تأسيسها فأوكلت رئاستها للشاعر خليل مطران .

وخلص المحاضر إلى ضرورة إيجاد آليات تفكير تناسب هذا الانفتاح الكبير لمواقع التواصل .

متابعة :ميمونة العلي

777.jpg

7777.jpg