أمسية قصصية في رابطة الخريجين الجامعيين

قصص وجدانية تضمنتها الأمسية القصصية في رابطة الخريجين الجامعيين مساء أمس شارك فيها مجموعة من القاصين بحضور جمهور من المهتمين ومتابعي الأنشطة الثقافية  .

بدأ الأمسية القاص جمال قاسم السلومي بقصة قصيرة بعنوان "الحبل"  وتحكي عن رجل فقير يعيش في كوخ يعمل حمالاً تلاحقه هواجس وآمال للخلاص من هذا الفقر المدقع ولكن أحلامه تصبح أشد سوءاً من واقعه حيث سردها السلومي بأسلوب أدبي فيه من عناصر التشويق والطرافة الكثير من التعابير والصور.

  ثم قرأت القاصة صفاء الشلبي عدة قصص قصيرة جداً منها قصة "الفرحة" التي تحمل مضموناً معاكساً ومؤلماً كما في قصتها التي قرأتها بعنوان "الحبل السري" وفيها الكثير من العمق الإنساني حيث تتحدث القاصة عن معاناة البطلة التي تتزوج وتنجب طفلاً وحيداً وبعد أن تتعب وتشقى في رعايته  يسافر ويتركها مهاجرا خارج البلاد وتكون النهاية الصادمة بعد سنوات طويلة حيث تصبح نزيلة دار المسنين وتصلها رسالة منه يعتذر عن إرسال المصروف الشهري الذي كان يخصصه لوالدته.

ومن مجموعته القصصية (في الباب امرأة أخرى)، قرأ القاص وجيه حسن قصة عنوانها : "البائس والبحر"، تحكي عن  شاب بائس مسكين، غلبته مقادير الحياة الصّعبة، فأصبح يعمل نادلاً في مقهى متواضع من مقاهي العاصمة، السبب في وصوله إلى هذا المصير التّعس، هو هروبه الدائم من المدرسة، خاصة المرحلة الإعدادية، ثم مصاحبته عدداً من رفاق السوء... ذات يوم عطلة، ذهب زائراً البحر ليبثه خلجات نفسه، علّ هذا المدى الأزرق الوسيع يعينه، فيجد له حلاً يتخلّص به مما يعانيه، لكن هل يستطيع البحر حقاً أن يجد له هذا الحلّ السّحري المنتظر؟ إنها أضغاث أحلام  ليس إلّا...

كما قرأ القاص وجيه مجموعة من القصص القصيرة جداً عناوينها: (ملوحة، طفولة، بدلاً من أخي، العصافير لا تمضغ الأحزان، الأم المدبّرة)..، وهي ذات مغزى تربوي و إنساني ووطني، جاءت بأسلوب شائق ماتع، تدلّ على تمكّن الكاتب من نسج خيوط هذا الجنس الأدبي الجديد.

وقرأ الزميل الإعلامي القاص عبد الحكيم مرزوق عدة قصص قصيرة حملت عناوين : استقرار، اختراع ،كورونا ، عدسات ، اكتشاف وقصة بعنوان "حدث في أيلول الجميل" وفيها يروي تفاصيل عن علاقة تجري بين اثنين يتعارفان أثناء انجاز معاملة في إحدى مؤسسات الدولة ويحدث أن يستقلا المصعد حيث ينقطع التيار الكهربائي لفترة من الزمن وهما محبوسان في المصعد حيث تشكل هذه الحادثة نقطة انعطاف لما يمكن أن يجري في الأحوال الطبيعية .  

وختمت الأمسية القاصة ابتسام نصر الصالح بقراءة قصة قصيرة بعنوان "أمسيات بلون الشمس" رصدت خلالها مشاعر أديبة  تتهيأ للمشاركة بالأمسية الثقافية لإلقاء قصتها فيما ضاعت منها الأوراق فاعتلت المنبر  بابتسامة فقدمت قصتها بأسلوب مبتكر لتبثها مباشرة على الحضور حيث اعتمدت فيها أسلوباً تعبيرياً واضحاً وسلسلاً.

عبد الحكيم مرزوق