"البهاء زهير " محاضرة في اتحاد الكتاب

ألقى الدكتور أحمد دهمان في مقر اتحاد الكتاب العرب في حمص محاضرة بعنوان: "البهاء زهير "بدأها بالحديث عن الشاعر الوزير البهاء زهير, الذي عاش في القرن السابع الهجري في العصر الذي يسمى عصر الانحطاط وقد ولد في الحجاز لكنه عاش بقية عمره في مصر ,وقد آلمته الحروب المتكررة التي خاضها شعبه في ذلك الوقت لذلك طفح شعره بالحماسة للنصر والحنين للسلام ,وقد وصف مصر في العديد من قصائده فحمل شعره الشوق إليها كلما اضطر للغياب عنها فقد نشأ فيها وأحبها وانفطر قلبه على شعبها كلما غزاها الصليبيون:"أأرحل عن مصر وفيض نعيمها /وأي مكان بعدها لي شائق ". ولم يوجد في ديوانه سوى قصيدتان لوطنه مسقط رأسه الحجاز ,ولكن شعره كان طافحاً بالحنين لوطن موحد قوي يقول في وصف الحجاز :"سقى الله أرضاً لست أنسى عهودها " وهذا تعبير عن نوازع الانتماء لمسقط رأسه كما يقول الدكتور دهمان, ويضيف: كرس الشاعر الوزير  البهاء زهير الكثير من شعره لتسجيل النصر الذي حققه الأيوبيون في مصر وتعد قصيدته الرائية نموذجاً لشعر الحرب فيقول مهنئاً الملك العادل نور الدين زنكي : بك اهتز عطر الذين في حلل النصر \ورُدت على أعقابها ملَّة الكفر.

وكانت  فرحته بالنصر كبيرة جداً لا تضاهيها فرحة و هذا دليل عاطفة قوية ونزعة عروبية شاملة مؤمنة بوحدة أمة العرب .

وذكر الدكتور دهمان أن أسلوب الشاعر البهاء من السهل الممتنع يتناص في العديد من صوره مع أبي نواس والمتنبي ,ويعد زعيم المدرسة الشعرية الثانية في مصر \,لديه ميل كبير للتندر والفكاهة علاوة على الإيمان الراسخ بحب الوطن ,كما لديه شعر لاهٍ لم يتجاوز حدود وصف الخمرة ومتعلقاتها ,اهتم بشعر الحرب والفلسفة وأكثر من التعبيرات العامية في شعره وهذا أحد الأسباب التي جعلت شعره شعبياً فقد استخدم البديع دون تكلف واستخدم القالب القديم في المدح وشعر الحرب ,كما كان له إسهام واضح في النثر من خلال كتاب الإنشاء  .

متابعة :ميمونة العلي

2222.jpg