نقطة على السطر..أقوى من الحصار

حين منحت الأم تيريزا جائزة نوبل للسلام , طلبت التبرع بالمبلغ المالي الحاصلة عليه من هذه الجائزة للجياع والفقراء وأوصت بإلغاء العشاء المقرر أن يقام احتفالاً بفوزها بالجائزة ليعوض عنه بمبلغ مالي يقدم للجياع الذين أمضت عمرها في خدمتهم ومساعدتهم .
ومعروف عن الدول الكبرى اتباعها لسياسة التجويع بشكل مقصود ومنظم خوفاً من أن يؤثر ازدياد عدد سكان العالم على الموارد الطبيعية التي تحتاجها الدول الغربية في صناعتها ورفاهيتها , ولإحكام السيطرة على البلدان التي تحتلها ومن ذلك أن فرنسا كانت تقوم بتصدير المحاصيل الزراعية التي تنتجها الجزائر خلال فترة استعمارها لها وذلك للضغط على الشعب الجزائري وارضاخه لمشيئتها واستسلامه وعدم مقاومته للمحتل الفرنسي .
وكذلك البريطانيون قاموا بحرق المحاصيل في الهند أيام احتلالهم لذلك البلد فتعرضت الهند لمجاعات طويلة تسببت بموت الآلاف عبر التاريخ .
وأمريكا التي تسوق الموت بكل أشكاله قتلاً وتشريداً وجوعاً تقوم برمي آلاف الأطنان من الحبوب في البحر حفاظاً على استقرار الأسعار خدمة لفلاحيها وتتلف الفائض من المحاصيل الزراعية المنتجة لديها بدلاً من التبرع بها لجياع العالم الذين يبلغ عددهم الملايين واليوم تسعى أمريكا الى الضغط على سورية المقاومة بحصار اقتصادي بعد أن فشلت مؤامراتها الدنيئة خلال حرب الإرهاب التي شهدتها سورية في إرضاخ هذا البلد عسكرياً , لكن سورية التي أنجبت شعباً يشهد لصموده العالم بأسره لن تنحني أمام عاصفة الحصار , والرهان اليوم على شعب قدم الكثير من التضحيات لتبقى كرامته على قيد الحياة .
سمر المحمد