هل يصلح العطار ما أفسده ....؟!

بتنا على قناعة تامة بأن المواطن هو من يدفع رسوم وضرائب الفاسدين الذين يتناسلون كالجرذان ويملؤون مقاعدهم بكل ثقة واطمئنان ،لاحسيب ولا رقيب ،إلا فيما ندر ولو قامت إداراتنا ومؤسساتنا المعنية بقمعهم ومحاسبتهم على الملأ .والتصريح بأسمائهم لكانت الأمور بأفضل حال ،لكن غض النظر عن حماقاتهم هو ما جعل الحبل يلحق بالدلو والقبض عليهم بتهمة الفساد والتشهير بهم بات أثراً بعد عين ....
ولنضرب مثالاً بسيطاً يجسد التهاون والتراخي وأعين الرقابة التي تتحايل في معظم الأحيان بافتعال حركات وهمية خلبية روتينية أثناء حملة تنظيف السوق من المهربات وهذه الحملات تفاقم الوضع.
وفي منظر تضعك المصادفة أمامه تشاهد من خلاله التفاصيل يبدأ بدخول مراقب يجعل صاحب الرزق المعني ينهض وكأنه لدغ بحشرة سامة ،يلاحقها ويركض وراءها مسترضياً نقاط ضعفها للسيطرة عليها بأقل الخسائر ،وقهقهات وكلام غير مفهوم يحسم الجدل ،ينصرف بعدها الرقيب بعد أخذ المعلوم تاركاً الجمل بما حمل من ملوثات ومهربات وجحيم سموم لا تعلم أين ستستقر منصرفاتها غير الصالحة للصرف والاستهلاك البشري والتي سبق وضبط الكثير الكثير منها بلصاقات وتواريخ جديدة دخلت عبر المعابر الحدودية كيف ...الجواب مبهم ....واسألوا من كان بها خبيراً ...وهكذا دواليك ...نصرخ وبالفم الملآن نريد دعم الإنتاج والاقتصاد الوطني ،لكن كيف ،لا تسأل ..نهرب البطاطا السورية مثلاً –ولحم العواس ونستقدم البطاطا المصرية واللحم المثلج ...ما العبرة وكيف تغمض الأعين ذهاباً وإياباً لا أحد يعلم ...؟! والجواب عند لبيبة .
هذا غيض من فيض فساد يستشري في أسواقنا يتولاه فاسدون محصنون من أي اختراق رقابي والدلائل واضحة...ويبقى الأمل الذي لا يستطيع أحد في العالم رشوتنا للتنازل عنه ولو قيد أنملة...سنوات ثمان أثبتنا فيها للعالم أجمع أننا شعب من الدرجة الأولى ،الأكثر تحدياً وصموداً وصرخة الحق سحقت الباطل ،وأردته وصانعيه أرضاً ...نحتاج إلى وقفة تأمل ومراجعة علّ وعسى يصلح العطار ما أفسده الدهر

العروبة –حلم شدود