نبض الشارع ...البطاقة الذكية هل هي الحل ؟

قبل التوجه إلى تحويل البطاقة الذكية إلى بطاقة خدمات وطنية تشمل وزارات الاتصالات والنفط والثروة المعدنية والداخلية ,هل نجحت البطاقة الذكية التي لم تخرج عن نطاق التجريب في حل أزمة المحروقات من بنزين ومازوت وغاز ؟ وهل حدت من التلاعب وتهريب المادة وبيعها في السوق السوداء؟ لقد استخدمت وسائل متعددة للتلاعب بتوزيع المادة عن طريق البطاقة الذكية منها تعبئة السيارة بعشرين ليتراً من البنزين وتأتي رسالة لصاحب السيارة بأن السيارة تم تعبئتها بخمسين ليتراً , ومع الإعلان عن البدء بتوزيع مازوت التدفئة عن طريق البطاقة الذكية لهذا الموسم في الأول من أيلول الجاري بحيث يتم توزع كميات عن طريق التسجيل وكميات بواسطة صهاريج يتم تسييرها بمعرفة لجان المحروقات في كل محافظة، هل ستطبق تعليمات التوزيع أم أن التوزيع يجري كما في كل عام ؟ الجهات المعنية حددت الكمية التي سيتم توزيعها بأربعمئة ليتر توزع على دفعتين في كل دفعة 200 ليتر والأمل معقود ألاّ يتكرر ماجرى في الموسم الماضي بحيث أعلن أن لكل عائلة 400 ليتر من المازوت توزع على دفعتين, لكن الذي حصل إن هذه الكميات لم يتم الالتزام بتوزيعها كما وردت التعليمات هناك عائلات حصلت على 200ليتر وأخرى 100 ليتر خلال كامل العام وعائلات لم تحصل على أية كمية,عندما تتوفر المادة كما في السابق لاداعي لهذه البطاقات لكن الحرب الكونية على بلدنا والحصار بكافة أنواعه بات المواطن يعي كل هذه المسائل لكن النفوس المريضة تتاجر بمتطلبات الناس وهم يشكلون خطرا على المجتمع.
عندما يضع المسؤول المواطنين بصورة الأوضاع الناس تتفهم الواقع فالقول يجب أن يطابق الفعل .
نذكر بالتصريح الصحفي لمدير عام شركة محروقات بأن الكمية المخصصة لكل عائلة هي 200 لتر كدفعة أولى وأكد أن المادة متوفرة لدى الشركة وتقوم صهاريج المحروقات في بعض المناطق بتنفيذ التعليمات لتعبئة مادة المازوت لذوي الشهداء والمصابين ولكن 100ليتر للدفعة الأولى وهذا مخالف للتعليمات التي تقتضي بتعيئة 200 ليتر في الدفعة الأولى . والحبل على الجرار على باقي المواطنين.
والسؤال الذي يتردد على ألسنة الناس لماذا المحروقات بكافة أنواعها متوفرة في السوق السوداء وتباع على الطرقات والأرصفة ؟وهل البطاقة الذكية هي الحل لمعضلات المحروقات؟

العروبة - محمود شبلي