تحية الصباح....أمنع الحصون 

   تتكامل الأشياء على موعد مع الزمان والمكان فيكون الحدث بجلالة حضوره ، فحياة المرء تكون في متسع لها من خلال  تناغمها مع مفردات الطبيعة على متكأ من أيام العام  فيكون الفعل الناجز  على مدار العام ويظهر ذلك فيما تعطيه الطبيعة وقد عكست ذلك على واقع الحياة برمتها .
 وخاصة في ميزان حضور الإنسان الفاعل على مسرح الحياة حيث طرفا الفعل بها  هما الرجل والمرأة اللذان لا يكون لأحد منهما بيئته التي يتحرك فيها إلا والآخر في حنايا تفاصيله وتبقى المرأة هي الزرع والحصاد وما بينهما لأنها كما يقول روسو : الرجل رجل في بعض الأوقات أما الأنثى فهي أنثى في جميع الأوقات وهذا يعني حالة من الخصب المتجدد أبدا في كل لمسة من لمساتها من المشاعر إلى العواطف إلى وقوع استمرارية الحياة على كاهلها. أما بيرون فيقول : إن الله لم يخلق هذه الأرض ، إلا لذلك الإنسان الجميل  الرقيق المرأة . ومع ذلك نجد أن الرجل ينتقد المرأة ويوجه لها الاتهامات وفي هذا يقول يوناني : أبشع جريمة ارتكبتها المرأة أنها ولدت الرجل الذي يهجوها . وفي موازين الشرائع والعادات والتقاليد هناك عنوان واحد يقول : أن أمنع الحصون هي المرأة الصالحة .
نعم لأن صلاحها يعني : صلاح المجتمع بأكمله فالأسرة هي اللبنة الأساس في صرح المجتمعات والأوطان والتاريخ لم يغفل شيئا إلا وتركه على المسافة التي تتوسدها نظريات التربية ونتائجها,وتكون المرأة في أعلى مرتبة تتبوأها عندما تكون عفيفة ،يقول أديسون لا شيء يرفع قدر المرأة كالعفة . ونجد أن كل ما يضفي جمالا على الأشياء حولنا  من عطر لمساتها يقول روكفلر : كل شيء حسن حولي هو من صنع امرأتي ,أما برناردشو الفيلسوف المعروف فيقول : المرأة ظل الرجل يجب أن تتبعه لا أن تقوده ويبقى لطبيعة العادات والتقاليد في المجتمعات اليد الطولى في المساحة التي تشغلها المرأة فهي في بعضها تتبعه وفي مكان آخر تسير جنبا إلى جنب معه . وتختلف النساء في طبائعهن بين هادئة وعصبية وبين متواضعة ومتكبرة ...الخ وقد سئل حكيم عن صفوة تجاربه في الحياة فقال : عاديت الأعداء فلم أر أعدى من نفسي،وصاحبت الشجعان والسباع  فلم يغلبني إلا صاحب السوء وصارعت الأقران  فلم أر أغلب من المرأة السليطة . وما نجده على أرض الواقع أن حياة المرأة هي كما يقول بلزاك :سلسلة من المشاعر ، والحب ، والألم ، والتضحية . أما ميثلت : فيرجع الأخطاء التي تقع فيها المرأة للرجل إذ أن لها حقوقا وعليها واجبات وعدم تقصير الرجل معها يعني إبعادها عن الأخطاء . أما سقراط فيدلي بدلوه فيها فيقول : نستطيع الشمس تجفيف ماء المحيط لكنها لا تستطيع تجفيف دموع امرأة .
ما نستخلصه أن العادات والتقاليد والقيم تتغير مع تطور الإنسان لكن هناك مسلمات لابد منها ولا بد من المحافظة عليها في ظل هذا الإنفلات اللامعقول في تمزيق المجتمعات عبر طرق متعددة من أهمها جعل المرأة بما تتمتع به من حضور مطية لفصل الأجيال عن واقعها ونحن المستهدفون وهنا أشير إلى دور الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الموجهة عبر إحلال قيم بديلة لقيمنا الأصيلة تكون الأجيال المتلاحقة مستقرا لها وعلينا أن نكون متيقظين دائما والأمثلة في الواقع أكثر من أن تحصى . 

شلاش الضاهر