ما وراء الحدث...لا مكان لمحتل على أرضنا

مر على هذه الأرض وعبر الأزمنة والعصور غزاة ومحتلون وعرفت سورية طامعين كثر بخيراتها ومستعمرين حاولوا كسر إرادة أهلها والاستيطان على أرضها، لكنها ابدأً لم تقبل محتلاً ولم ترضخ لإرادة عدو ومغتصب، ولأن التاريخ يعيد نفسه دائماً فإن سورية اليوم تواجه محتلاً عثمانياً جديداً بثوب أردوغاني يطمع بأرض الشمال ويدخل محتلاً غازياً ، يعتدي على الأبرياء ويستخدم الأسلحة المحرمة دولياً للنيل من الأطفال والنساء والشيوخ أمام مرأى ومسمع العالم الصامت عن جرائم التركي ، إلا ماسمعناه من تنديدات خجولة لاترقى لهول الحدث .
سورية لن تقبل بالتفريط بشبر واحد من أرضها تحت أية ذريعة وأردوغان لن يحصل على ذرة تراب واحدة وإن كان معروفاً عنه لصوصيته وقدرته على الصيد في الماء العكر واقتناص الفرص كلما سنحت له الظروف إلا إن النصر السوري على امتداد الأرض السورية سيغير المعادلة، ومعركتنا القادمة في إدلب تعني أن مرحلة النصر النهائي باتت قريبة ، وهي المعركة الفاصلة والنهائية كما أكد السيد الرئيس في زيارته الأخيرة لخطوط النار في إدلب ،أن خرائط أردوغان التي تأبطها وهو في طريقه إلى سوتشي وأوهامه حول « المنطقة الآمنة » لن تجدي نفعاً أمام خرائط الميدان التي ترسمها خطوات الجيش السوري بكل إتقان لتحقيق النصر وكسر أوهام أردوغان وأمثاله من الطامعين بالأرض السورية وإذا كان الرئيس الأمريكي قد سحب قواته من الشمال بعد أن ادعى تحقيق أهدافه في النصر على داعش وقتل الإرهابي « أبو بكر البغدادي » فإن أطماعه جلية في المنطقة فهو طامع بالنفط السوري في الشمال ، ولديه رغبة خفية باستمرار الحرب في المنطقة ،وعدم تحقيق الاستقرار في سورية ، لذلك تبادل الكراسي الإرهابية مع اردوغان وسمح له بالدخول إلى الأراضي السورية كي يبقي البلاد في حالة من عدم الأمان والفوضى إرضاء للكيان الصهيوني الداعم الأول بعمليات التخريب والفوضى في الداخل السوري .
اردوغان يسعى إلى تغيير ديموغرافي في الشمال بزج من يريدهم من بقايا الإرهابيين وخصوصاً داعش وأخواتها ، ويريد لنفسه موطىء قدم في الخاصرة السورية لتحقيق أطماعه التوسعية الدنيئة ، ولكن هيهات ،فهذه الأرض لاتقبل بالغرباء ولاتسكت على ضيم ولن يحقق أردوغان أطماعه مهما بلغ حجم جرائمه وادعاءاته والأرض السورية كلها للسوريين ولامكان لمحتل أو طامع أو لص على أرضنا وإن غداً لناظره قريب .